خالد هشام العباسي
خالد هشام العباسي

@KHAalabbasi

8 تغريدة 43 قراءة Oct 21, 2021
بعد أن مرت خمس سنوات على خلافته التي كانت عاصفة بالفتن والقلاقل والغدر والمكائد والخذلان،
كان سيدنا #علي_بن_أبي_طالب يقول وقد أثقلت كاهله حياة عكرة مشوهة: (اللهم إني سئمتهم، وسئموني، وكرهتهم وكرهوني، اللهم ارحمهم مني، وارحمني منهم)
قالها بعد رحيل أكثر الذين شاركوه الطريق في بستان النبوة الذي لولا ما كان يغدقه عليهم من نفحات لما احتملوا أشواك الطريق وسُم أفاعيه،
فمِن صحْبه من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً،
لكنه -كرم الله وجهه- وجد نفسه شبه وحيد في عالم غريب وقد فتّ الكبر عضده وأنهك التعب كاهله
قال في ألم وهو يضع المصحف على رأسه: اللهم إنهم منعوني أن أقوم في الأمة بما فيه فأعطني ما فيه، إني قد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني وحملوني على غير طبيعتي وخلقي وأخلاق لم تكن تُعرف لي فأبدلني بهم خيراً منهم وأبدلهم بي شراً مني اللهم أمت قلوبهم ميت الملح في الماء-يعني أهل الكوفة-
يالَعواصف الألم الممزوجة بطين الخذلان، كأنه يتمثل موقف النبي نوح حين خذله أهل الأرض فدعى عليهم بأن يفنوا، ليس انتقاما لنفسه،إنما لتتخلص الأرض من خبَثها
تلك الأرض التي عرفتْ روحُه الطاهرة -رضي الله عنه- أنها لم تعد صالحة لها وكأن مكانه الصحيح يناديه ليمكث بين النبي وصحبه في عليين
وانظروا إلى حزنه واستنكاره انقلاب أخلاقه لما دفعوه أن يقع في دماء بعضهم ويدعو على الآخرين،وهو أدرى الناس بحرمة دم المسلم
ولكنه إحقاق الحق الذي لم يحد عنه،ولو أنهم ارعووا للرسالة النقية التي حملها لهم،لما اضطر لكل ذلك
ولكن أنى لمن روحه في السماء أن يغسل أفواج تلك الأرواح الموحلة
ولما اقتربت ساعة الصفر والاستجابة كانت الأفاعي تحشد سمومها وتحدّ أنيابها،
إلى أن وقعت الواقعة، وبعد أقل من أسبوع استجيبت دعوته -رضي الله عنه- بأن يترك دنيا الظلم والقهر إلى سعة أبدية وراحة سرمدية،
قتلوه وما قلتوا جسده، بل قتلوا النور الذي كان يؤذي قذى عيونهم المتمردة
كنت نقلت حادثة استشهاد سيدنا #علي_بن_أبي_طالب هنا في الرابط المرفق،
ولكني قرأت دعاءه -رضي الله عنه- الوارد في البداية صدفة فتأثرت به، ووصفت لكم شيئاً مما ورد بخاطري #بقلمي
#خ_العباسي
@rattibha كرماً رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...