Hussein Salem 369 ♒️
Hussein Salem 369 ♒️

@HusseinSalem369

31 تغريدة 62 قراءة Oct 20, 2021
🔴 لكي نحقق أهدافنا هناك عدة طرق منها الإيمان واليقين وهذا تكلمنا عنه بالسابق أما اليوم سوف نتكلم عن طرق أخري لتحقيق الأهداف الا وهما السعي و التوكل علي الله.
* السعي :
1️⃣ في معظم الأوقات نحمل على عاتقنا تحقيق المستحيل ونسير ضد التيار حتى نحصل على ما نريد ، نفقد خلالها الكثير من
2️⃣ الطاقة والجهد ، أحيانا بلا مقابل يذكر. ثم تبدأ سلسلة لا تنتهي من المحاولة والفشل مرات عديدة ، بعدها نبدأ بالتساؤل ما الأمر الخاطئ الذي نفعله ويمنعنا من تحقيق أهدافنا بسهولة ويسر ؟
أولا : السعي نحو الهدف خلال رحلة تدبرنا وجدنا أن السعي هو مرحلة مهمة بعد اليقين في تحقيق الأهداف
3️⃣ أيا كان نوعها ، ففي هذه المرحلة يظهر الاستحقاق الحقيقي للحصول على ما نريد.
* وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعية سوف يرى - النجم 40-٣٩
تحث هذه الآية على أهمية السعي لأن السعي في حد ذاته من الأعمال التي يحب الله سبحانه والمؤمنين رؤيتها ، تأمل نفس المعنى في آية أخرى :
4️⃣* وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون - التوبة ١٠٥
السعي والعمل هي الأهداف الحقيقية وليس النتائج النهائية ، لذلك دائما ما يقولون بأن المتعة في الطريق إلى الهدف وليس في تحقيقه !
هناك سورة في المصحف الشريف تتحدث
5️⃣ بالكامل عن نوعين من أنواع السعي ، وهي سورة العصر ! تأمل معنا هذه السورة الرائعة: ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) - العصر 1-3 « إلا » هنا هي أداة استثناء لما بعدها عما قبلها ، هنا يستثني الله عز وجل « المؤمنین »
6️⃣ و « عاملي الصالحات » من الخسران ! وتوضح الآيات بأن هناك نظريتين للحصول على الكسب والربح في كل شيء ، نظرية الإيمان العميق بالفوز والفلاح واتباع الحق في الحصول على الشيء ، ونظرية العمل الصالح والمثابرة في السعي تجاه الهدف
وهنا نظرية 1 للسعي آمنوا تواصوا بالحق
7️⃣ نطرية ٢ للسعي: عملوا الصالحات تواصوا بالصبر
يمكن استخدام النظريتين بدرجات متفاوتة بحيث إحداهما تتجاوز الأخرى أو بالتساوي بينهما ، لكن في النهاية قد وعد الفريقين بالفوز والحصول على الأهداف مع العلم بأن فريق الإيمان هو الفريق الأكثر ابداعا والأقل بذلا للمجهود !
8️⃣ ولكن للسعي مستويات عديدة لا يعلمها إلا القليل ممن يستمتعون به ، ويعلمون قدره الحقيقي في هذه الحياة ، فهذه الرحلات الممتعة إلى الأهداف هي ما تعطي للحياة معناها وما نمر به من اختبارات وابتلاءات وما نتعلمه من دروس خلال رحلاتنا
إلى الأهداف هي في الحقيقة ما تبهجنا وليس تجلي الأهداف
9️⃣ نفسها ، فنشوة تجلي الهدف قصيرة المدى وتقل في الشدة مع مرور الوقت ، أما سعادة العمل بالقيم والسعي إلى إعلاء كلمات الله في الأرض هي البهجة الحقيقية. وإذا حدث خلل في أي مستوى من مستويات السعي يحدث الصعوبة والفشل في تحقيق الهدف ، مما يصاحبه مشاعر التوتر والقلق وأحيانا الغضب والحزن
🔟 ثم الاستسلام والتوقف عن ملاحقة الأهداف !
ولكن عند التطبيق السليم لهذه المستويات عادة ما يتجلى الهدف في نهاية المطاف ، ومدى فهم هذه المستويات يحدد سرعة وسهولة تجلي الهدف.
تأمل معنا هذه الآيات :* فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى - الليل 5-7
1️⃣1️⃣توضح هذه الآيات أن هناك مستويات للوصول إلى اليسر في تحقيق الهدف وهذه المستويات توضح كيفية السعي عن طريق: العطاء ( السعي السلوكي) ، والتقوى ( السعي الفكري والمشاعري ) ثم التصديق (السعي الروحي والتوكل على الله).
ينقسم السعي إلى مستويات أربعة ، لكل مستوى مجموعة من الشروط لتحقيقه
12-
وهذه المستويات هي : المستوى الروحي، المشاعري ، الفكري ، والمستوى السلوكي، وسيتم شرح دقيق لهذه المستويات.
⭕ السعي على مستوى الروح
وللعمل على هذا المستوى عادة ما يحدث طفرة في سرعة تجلي الأهداف ، ويجعل الصورة الكاملة لطريق تحقيقها في غاية الوضوح ، ويعتمد العمل على هذا المستوى
13-
على مدى قوة اتصال الإنسان بروحه - مصدر الإلهام والحكمة - وقوة اتصاله بالله سبحانه وإيمانه بصفاته وأسمائه الحسنى ، فكما نرى في الآيات أن الله عز وجل يحثنا على العودة إلى الفطرة التي فطرنا عليها بأن الله سبحانه هو العليم الحكيم القادر على تحقيق الأهداف والوكيل عليها
14-
وهو جل في علاه حسب من طلب توكيله على أموره.
إذن بمجرد الإيمان الداخلي العميق بأن الله هو الوكيل على تحقيق كل شيء
* وأفوض أمري إلى الله - غافر 44
والتسليم المطلق بقدرته وحكمته وعلمه وتدبيره ، يحدث ما خلنا بأنه صعب وغير متاح أو « مستحيل » !
في حين أن المستحيل ، لا يوجد في قاموس
15-
الله في خلق الكون ، يقول تعالى في كتابه :
* قال كذلك قال ربك هو علي هين - مريم ۲۱ ، * قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا - الكهف ١٠٩
فكلمات الله ليس لها من نفاذ ، فهو قادر على كل شيء وكذلك قوانين الكون صنع الله سبحانه
16-
تمكن الإنسان من كل شيء ، هكذا مشيئته عز وجل في ابتلاء أرقى مخلوقاته.
تأمل الآية : * يدبر الأمر يفصل الآيات - الرعد ٢
بمعنى أن الله هو من يضع تفاصيل كيفية تحقيق الهدف ، لذلك لا تفرض خططك على الله ، أي لا ترسم الطريق لله في كيفية تحقق الهدف !
لأنه يعلم ما هو الطريق
17-
الأمثل لتحقيقها ، والذي من خلاله تسمو أرواحنا ونعيش تجربة الحياة.
ما علينا هو بذل الجهد والسعي ، وترك التفاصيل لله يحقق لنا طلبنا بالشكل الذي نراه مناسبا.
الأمر الأهم أن تجعل الله سبحانه مركز كل أهدافك ، أن تكون لك قيمة عميقة من هدفك ، وتضع نية لله سبحانه وراء كل هدف ترغب في
18-
تحقيقه بسهولة ، بأن تريده من أجل قيم سامية مثل خدمة البشرية ، السلام ، الحب ، التوسع ، العلم ... وهكذا فإن أردت تحقيق أهدافك بيسر وتسخير الكون جميعه لخدمتك في تجليه ، عليك بإتقان هذا المستوى والاتصال بمنتهى القوة بروحك ومصدر كل شيء سبحانه.
نحن نری الحكمة وراء ترتيب خطوات
19-
شعيرة العمرة أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يضع قالب للنوايا والسعي ، أن كل عمل لا بد أن تكون مركزيته الله سبحانه ( يرمز له بالطواف حول الكعبة ) ثم بعدها نبدأ السعي نحو الهدف ( يرمز له بالسعي بين الصفا والمروة ).
إيمانك بالوفرة يعتبر من العوامل الرئيسية في عمق اتصالك بالروح
20-
كلما زاد إيمانك بالوفرة والأرزاق المتاحة لكل البشر في الكون ، كلما زاد اطمئنانك وهدوئك وسكينتك خلال سعيك لتحقيق أهدافك ، فالدنيا ليست سباقا بين العباد !
فالكون مليء بأنواع وكميات لا منتهية من الأرزاق ، ولك ما شئت مما تخيرت نفسك وطابت.
تأمل الآية :
21-
* إنّ هذا لرزقنا ما له من نفاد - ص 54.
⭕ السعي على مستوى المشاعر
المشاعر هي قناة التواصل مع الكون ، مستوى الذبذبات التي يطلقها الجسد نتيجة للمشاعر هي اللغة التي تعيد الروابط والأوصال مع كل شيء في الوجود ، يتضمن أهدافك التي هي أبسط ما يمكن للكون تقديمه ، إذا كان تواصلك
22-
واتصالك معه في أوجه وقوته. نعود لنؤكد بأن المشاعر مرتفعة الذبذبات، كالبهجة والسلام والحب والفرح والقبول والشجاعة هي الوسيلة الأقوى والأيسر لتحقيق الأهداف على الإطلاق، من منا لا يحب أن يكون مبتهجا سعيدا طوال الوقت !
ولكن السر هنا في قضاء معظم الوقت في هذه المشاعر والمحاولة
23-
الدائمة بأن نكون في الحالة التي نتخيل نفسنا عليها « بعد » تحقيق الهدف ، لأن أيسر طريق للهدف هو بأن تكون مشاعرك على نفس مستوى ذبذبات الهدف.
مثلاً: ماذا ستشعر إن حصلت على الترقية التي تسعى لها في العمل ؟
سأكون مبتهجا كل يوم وأنا في مكتبي الجديد وأحصل على راتب أفضل وأشتري منزلاً
24-
مما يشعرني بالفرح والمتعة.
ما نقصده، أن أردت تحقيق هذا الهدف بكل يسر وانسجام، يجب أن تكون معظم الوقت على مستوى مشاعر البهجة والفرح والمتعة ولا تنتظر تجلي الهدف لتعيش هذه المشاعر.
والسر هنا للبقاء في المشاعر عالية الذبذبات طوال الوقت هو استحضار نعم الله المتاحة والاستمتاع بها
25-
وحمده عليها ثم شكره عن طريق تذليلها لخدمة الآخرين.
قال تعالى : * اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور - سبأ 13
فالشكر يكون بالعمل وليس بالذكر فقط !
الشق الآخر من السعي على مستوى المشاعر هو الإصرار على تحقيق الهدف طالما يخدم قيمة من قيمتك في الحياة ، الاستسلام في هذه
26-
الحالة خيار غير متاح على الإطلاق ، القيم ليس لها إلا أن تتجلى ، تأمل الآية :
* لا أبرح حتى أبلغ - الكهف 60
اجعل هذه الآية قاعدة لتحقيق تطلعاتك في الحياة فالنجاح في حقيقته هو إصرار على بلوغ الهدف واستمرار بالسعي إليه وتأكد أنك ستصل لا محالة . لنا قصة لتأكيد هذا المفهوم.
27-
من المشاعر التي لا يجب أن لا تلقي لها بالاً، هي مشاعر « المقاومة » لتحقيق الهدف ، وهذه المشاعر تتجسد في الآتي :
• مشاعر الهروب : وهي المشاعر التي تتمكن من الشخص عندما يسيطر عليه مشاعر فقدان الأمل والضعف وعدم القدرة على الاستمرار والمثابرة ، في هذه الحالة يفضل الشخص الهروب
28-
عن طريق التوقف عن السعي والقبول بالوضع الحالي !
هذه المشاعر تسيطر على القلب والعقل وتبطئ عملية السعي وتتطلب أن يبدأ الشخص من المستوى الأول مرة أخرى.
مشاعر الإنكار : وهذه المشاعر تحدث نتيجة عدم تقبل الشخص للتغيير ، ليقنع نفسه بأنه لا يحتاج إلى هذا الهدف من الأساس وهذا دليل
29-
على خوف العقل الباطن من الخروج من منطقة الراحة واكتساب صفات أو مهارات جديدة.
• الايجو EGO : هذه المشاعر هي المشاعر التي تمنع الشخص من التواضع للمعلم وتحرمه من فرص كبيرة للتعلم من الآخرين ، وهذا لأنه لا يرى أنه بحاجة للتعلم من الآخرين للوصول إلى هدفه بشكل أسهل وأسرع
30-
فيمنعه فخره وثقته الزائدة بصحة رأيه من الحصول على المعلومة التي قد تغير حياته.
• الشعور بالنقص : هذا الشعور يحرم صاحبه من الاستمتاع بالسعي لأنه يرى دائما بأنه محتاج وفقير وبأنه ينقصه الكثير مقارنة بالآخرين.
⭕ السعي على مستوى العقل
سوف يكون موضوع الثريد القادم
إنتهي
@sRdyzyk4iF8wl4f العفو.. ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...