الأشجار الوارفة
الأشجار الوارفة

@r2bal_28

9 تغريدة 9 قراءة Oct 20, 2021
هناك أمور لَو وجدت لعُرِفَت
مثل:
نحن في غرفة وادّعى أحدهم وجود فيل (طبيعي) بالغرفة
عدم العلم بوجدان هذا الفيل ونحن في تلك الغرفة= دليل على انعدام وجوده
لماذا؟
لأنه لو وجد لعرِف
هذا يشبه مسألة الترك
هل كل شيء (لم يفعله/تركه) النبيﷺ وأصحابه يعتبر بدعة؟
هل يصح الاستدلال بالترك؟
الجواب:
يصح الاستدلال بالترك على أن الفعل هذا بدعة في حالة واحدة
وهي: إذا تركوه عن عمد
إما أن ينقلوا لنا الترك
مثل أن يروى (ما كانوا يفعلون كذا)
أو أن يتركوا شيء لو فعلوه لبلغنا قطعا !
هل على هذا التأصيل دليل؟
الجواب:
عليه أدلة كثيرة جدا.. ومنها
في صحيح مسلم عن عمارة بن رؤيبة:
أنه رأى بشر بن مروانَ على المنبرِ رافعا يديه فقال: قبح اللهُ هاتين اليدين، لقد رأيت رسول اللهﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبّحة.
وجه الدلالة:
الصحابي عمارة استدل بالإنكار بمجرد الترك مع إمكانية فعله
وعلى هذا كل الفقهاء المتقدمين والمحققين من أهل السنة..
وغيرهم من المتأخرين.
قال الإمام الشافعي -الذي ينتسب له زورا المبتدعة- في الرسالة (وللناس تِبرٌ غيره، من نحاس وحديد ورصاص، فلما لم يأخذ منه رسول الله ولا أحد بعده زكاةً، تركناه، اتّباعا بتركه)
فاستدل بعدم أخذ الزكاة من أصناف أخرى بالترك
وقال (ولكنا نتبع السنَّة فعلًا أو تركًا)
قال ابن تيمية (الحنبلي) في القواعد النورانية
(والترك الراتب سُنّة كما أن الفعل الراتب سُنة)
ثم قال (فأما ما تركه من جنس العبادات..
مع أنه لو كان مشروعا لفعله وأذِن فيه، ولفعله الخلفاء بعده والصحابة= فيجب القطع بأنع بدعة وضلالة)
وقال بدر الدين العيني (الحنفي) في البناية..
( الترك مع حرصهﷺ على إحراز فضيلة النفل= دليل على الكراهة)
وقال الشاطبي (المالكي)
( ثم إطلاقه القول بأنّ الترك لا يُوجِب حكما في المَتروكِ إلّا جواز الترك= غير جارٍ على أصول الشرع الثابتة)
فتعلم بهذا أن سُنة الترك واجبة
وفعل ما تركه النبي والصحابة (مع إمكانية فعله) بدعة وضلالة
وأن هذا الحكم ليس غريبا
بل عليه أدلة من الصحابة والتابعين والفقهاء المتقدمين وأئمة المذاهب بل وحتى المذاهب الأربعة المشهورة
وبهذا تعلم حكم عمل المولد
سواء كان بالاجتماع أو بتخصيصه بقراءة للسيرة أو تخصيصه حتى بفرح قلبي أو نحوه
كل هذا بدعة وضلالة
كان بإمكانهﷺ أن يفعله
وكان بإمكان الصحابة -الذين يحبونه أكثر منا- فعله
وكان بإمكان التابعين فعله
ولم يفعله أحد
ولم يخصصه أحدٌ بشيءٍ
افهم هذا التأصيل واعرفه
فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
في النهاية
قد يقول جاهل: هل قد يعذبني الله على المولد؟
نقول:
تسطيح المسألة بهذه الطريقة خاطئ..
عن سعيد بن المسيب أنّه رأى رجلا يصلّي بعدَ طلوع الفجر أكثر من ركعتين يكثر فيها الركوع والسجود فنهاه
فقال: يا أبا محمد.. يعذبني الله على الصلاة؟
قال: «لا ولكن يعذبك على خلاف السنة»
هذا كله خلاف السنة
هذه مخالفة للنبي وأصحابه في الترك
هذه جرأة وضلالة، نعم أنت معرض للعقوبة بهذا.

جاري تحميل الاقتراحات...