🇸🇦🕋عطرالخزامى🕋🇸🇦
🇸🇦🕋عطرالخزامى🕋🇸🇦

@Kh___h123

15 تغريدة 18 قراءة Oct 30, 2021
*والدةرسولنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي آمنة بنت وهب
المعروفة بـ *"زهرة قريش"أفضل فتيات قريش نسبًا وموضوعًا حتى أنهاكانت مخبأة من العيون سنوات طويلةحتى كانوا لايعرفون ملامحها فكانت فتاة ذات مكانة عالية بين جميع فتيات قريش الذين بسنهاولا يوجد شاب إلا ويتمنى أن تكون من نصيب
قلة هم الذين تمكنوا من رؤية *آمنة بنت وهب*، وما من أمرأة رآتها إلا وحدثت عنها وعن جمالها وأدبها ورزانة عقلها وفطنتها مما جعلها محط أنظار الكبير والصغير، وتقدم لخطبتها العشرات من خيرة شباب مكة، لكن والدها كان يرفض بإستمرار لرغبته برجل ذات مواصفات معينة..
فإبنته من أفضل فتيات مكة
سمعةً، ولا يريد لها إلا أفضل شبان مكة سمعة، وعلى الرغم من أن خيرة شباب مكة تقدموا لها، لكن لم يكن *عبدالله بن عبدالمطلب* من الذين تقدموا لخطبتها برغم ما له من الرفعة والسمعة والشرف فقد منعه من التقدم إلى *آمنة* نذر أبيه بنحر أحد بنيه لله عند الكعبة..
حيث إن عبدالمطلب حين أشتغل
بحفر البئر لم يكن له من الولد سوى إبنه *الحارث* فأخذت قريش تعيب عليه ذلك. فنذر يومها إذا ولد له عشرة من الأبناء سوف ينحر أحدهم عند الكعبة. فأنعم الله عليه بعشرة أولاد أصغرهم *عبدالله* وهو الذى استقر عليه السهم ليكون هو الذبيح..
لكن عبدالمطلب لم يستطع الوفاء بنذره لان *عبدالله*
أحب أولاده إليه وأكثرهم معزة في قلبه فذبح مئه من الإبل ليفدى إبنه من الذبح، وبعد أن انتهت قصة الذبح أخذ *عبدالمطلب* إبنه *عبدالله* إلى وهب ليخطب *آمنة* لإبنه فغمر الفرح نفس *آمنة*..
وكانت الفتيات يحسدن *آمنة* لأن *عبدالله* اشتهر بالوسامة. فكان أجمل الشباب وأكثرهم سحرًا
وكان الشباب يحسدن *عبدالله* لأن *آمنة* من خيرة فتيات مكة كما ذكرنا، ووفق الله أخير شبان مكة مع أخير فتياتها وجمع بينهم لتبدأ قصتهم العظيمة والقصيرة..
مكث *عبدالله* عند عروسته أيام قليلة لأنه كان عليه أن يلحق بالقافلة التجارية المسافرة إلى الشام، ومرت الأيام وشعرت خلالها *آمنة*
ببوادر الحمل، وكان شعورًا خفيفًا لطيفًا ولم تشعر فيه بأية مشقة أو ألم حتى وضعته.
في ليلة زفافها رآت رؤيا عظيمة وغريبة أفزعتها واثارت دهشتها. رأت *آمنة* شعاعاً من النور خرج منها فأضاء الدنيا من حولها حتى تراءت لها قصور بصرى في الشام وسمعت صوتًا يقول لها: *يا آمنة لقد حملتِ بسيد
هذه الأمة* ظل هذا الحلم في مخيلتها ولم تنساه وكانت تحدث أقرب الناس لها عنه بإستمرار حتى مضت شهور وجاء الخبر القاسي
حين علمت *آمنة* من أبيها بوفاة زوجها وحبيبها *عبدالله* أثر تعرضه لمرض اثناء رحلته فتوفي *بيثرب* ودفن فيها فوصل الخبر *لآمنة* لكنها لم تبك عليه وحدها بل بكت عليه مكة
كلها، ومع ذلك صمدت *آمنة* حتى تحافظ على سلامة جنينها، وبالفعل جاء اليوم الموعود ووضعت وليدها..
وأنزل الله عز وجل الطمأنينة والسكينة في نفس *آمنة*، وأخذت تفكر في الجنين الذي وهبها الله عز وجل والذي وجدت فيه مواساة لها عن وفاة زوجها الحبيب، ووجدت فيه من يخفف أحزانها، وجاءتها آلام
المخاض فكانت وحيدة ليس معها أحد، ولكنها شعرت بنور عظيم يغمرها من كل جانب..
فولدت أشرف الخلق *محمد ﷺ*، وما لبث عندها قليلًا حتى أرسلته للبادية عند *حليمة السعدية* كعادة العرب في إرسال أبنائهم للبادية، وعندما عاد من عند *حليمة* رآت *أمنة* أنه من باب الوفاء لزوجها أن تذهب لزيارة
قبره مع إبنها *محمد ﷺ* فشدت الرحال وانطلقت بإتجاه *يثرب* مع صغيرها وسيدة تدعى *أم أيمن*..
وصلت *آمنة بنت وهب* مع إبنها إلى قبر زوجها *عبدالله* فوقف إبنها الصغير ونظر إلى قبر أبيه بحزن وتخيلات تعصف مخيلته عن شكله ومواقفه ومدى حاجته له فهو ولد يتيمًا وعاش طفولته بدون أب، مكثوا
قليلًا عند قبر *عبدالله* ثم أمرتهم *آمنة* بالرجوع لمكة بعد أن أدت واجب الزيارة..
قطعت *آمنة* مع إبنها وأم أيمن (150)ك حتى وصلوا للأبواء فشعرت *آمنة* بتعب شديد ولكنها صبرت وكانت متمسكة بيد إبنها، ومضت تصارع آلامها ونظراتها لا تفارق إبنها حتى تشبع روحها منه فهي شعرت أن هذا المرض
لا شفاء منه وهي مجرد لحظات وستذهب روحها لخالقها فأرادت إشباع نظرها بإبنها قبل الرحيل..
أستمر التعب بمحاصرة *آمنة* وهي صامدة حتى تمكن منها فسقطت على الأرض وإذا *بأم أيمن* ترفعها والرسول ينظر لها بخوف والدموع بعينيه البريئة. تقول *أم أيمن*: فما أن رفعتها إلا وهي ترفع كفيها وتضم
*محمد ﷺ*، وتقول له: *{يا بني كل جديد بال، وكل آت قريب، وكل حي ميت}*..
فتموت *آمنة* والنبي ﷺ ينظر لها وهي جثة، والخوف والوحدة والحزن العظيم يجتاحونه من كل مكان. *أم أيمن* رآت حالته وعجزه
فأخذت تمسح على رأسه لتصبره فقالت له: عاوني يا *محمد* لنحفر قبر أمك.
ويا لهُ من موقف طفل لم يتجاوز السابعة من عمره ينظر لقبر أبيه بالأمس، واليوم التالي يحفر قبر أمه..
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين ..

جاري تحميل الاقتراحات...