[المولد العظيم للنبي محمّد]
بعد وفاة المسيح – حسب رواية العهد الجديد – قام الرسول بولس وبرنابا ويوحنا ومرقس بنشر الرسالة المسيحيّة، فكان بولس وبرنابا رسولا الأمَم (أي رسولا الأميين ) وقد كتب بولس (شاول) أربعة عشرَ رسالة تبشيرية تعدُّ جزءًا من تعاليم يسوع.
بعد وفاة المسيح – حسب رواية العهد الجديد – قام الرسول بولس وبرنابا ويوحنا ومرقس بنشر الرسالة المسيحيّة، فكان بولس وبرنابا رسولا الأمَم (أي رسولا الأميين ) وقد كتب بولس (شاول) أربعة عشرَ رسالة تبشيرية تعدُّ جزءًا من تعاليم يسوع.
وهنا قد ظهَرَ مصطلح "الأميين أو "الرسول الأمَمَي" لأول مرة واصفاً الرسول "بولس" في الكتب "الأبوكريفية" وفي أنجيل لوقا الذي كان يدوّن السيرة الذاتية للسيد المسيح. وذُكِرَ أيضاً في مواضع عدةٍ في القرآن الكريم بعد ذلك، ويتضح أنَّ سياق مصطلح "الأميين"
لا يمكن أن يفسّر كما أعتدنا قراءته من تفاسير الأولين (القرطبي – الطبري – البغوي – ابن كثير – السيوطي) بمعنى الأمة أو الجماعة "غير المتعلّمة" أو غير القادرة على الكتابة والقراءة ، فالآية (75) من سورة آل عمران التي تجمع بين النقيضين "الأميين" و"أهل الكتاب"
في قضية أداء الأمانة لا تتناسب مع التفسير السابق، فما دخلُ غير القادر على القراءة والكتابة في أداء الأمانة من عدمها! فعدم القدرة على القراءة والكتابة لا يعدُ معياراً أخلاقي! وكذلك في موضعٍ آخر في سورة الجمعة في الآية الثانية التي توضح جليّاً أنه لا علاقة للجهل بتعليم الكتاب،
فالكتاب هنا مراده ( القرآن ) ولو أراد الله أن يخبرنا أن محمد وقومه يجهلون القراءة لأستبدل الآية: "ليعلمهم الكتابة والقراءة"! ولو أسقطنا نفس الآية على بني اسرائيل وقلنا جزافاً أن الآية لنبي اسرائيل -كمثال توضيحي- فسنعلم أن بني اسرائيل هم جهلة رعاع وقد نزلَ فيهم الكتاب"التوراة"
ولا دخل له في الوضع العلمي والثقافي لرسولهم موسى أي لا إشارة لوضعه العلمي بل إشارة إلى أن الكتاب "تعاليم الله" نزلَ فيهم. وفي النسخة الإنجليزية للقرآن الكريم ، يتضح أن المترجم "محمد تقي الدين" قد فهم المعنى الحقيقي للآية فقام بترجمتها بــ ( inhabitants ) وليس ( illiterate ).
العرب أهل شعرٍ وحكمة، والتفسير السابق يقوّض الآية لمفهوم أوحد والمحصلة هي أن يقال: توظيف خاطئ من كاتبِ القرآن –تعالى الله عن هذا- أم رسول يجهلُ القراءة والكتابة، ومحالٌ أن يكون محمّد أمّي بين قومهِ وهو من بحبوحة قريش وصميمها ولسانها إذا نطق، هو روح الله وكلمته وأعظم أنبياء العرب!
جاري تحميل الاقتراحات...