🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

10 تغريدة 3,875 قراءة Oct 19, 2021
1
بيت وقصة..
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً, فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
هذا البيت لأبي أذينة
شاعر جاهلي ، وهو ابن عم الأسود بن المنذر ملك الحيرة .!
كان قد جمع اللخميون جمعاً عظيماً فظفروا بالغسانيين وأسروا منهم جماعةً ،
2
وأراد ملكهم​ الأسود بن المنذر ، البقيا عليهم .
فقام : أذينة ، وهو من قومه وكان قد قُتِلَ أخٌ لهُ ، يُحرِّض الأسود اللخمي على قتلهم​ ؟
فأنشد ناقماً ومحرِّضاً غَاضِباً يقول :
ما كُلُّ يومٍ يَنالُ المَرْءُ ما طَلَبا .. ولا يُسَوِّغُهُ المِقْدارُ ما وَهَبا
3
وأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِنْ نالَ فُرْصَتَهُ .. لَمْ يَجْعَلِ السَّبَبَ المَوْصُولَ مُقْتَضَبا​
وأَنْصَفُ النَّاسِ في كُلِّ المَواطِنِ مَنْ .. سَقَى المُعادِينَ بالكَأْسِ الذي شَرِبا​
ولَيْسَ يَظْلِمُهُمْ مَنْ راحَ يَضْرِبُهُمْ .. بِحَدِّ سَيْفٍ بهِ مِنْ قَبْلِهِ ضُرِبا
4
والعَفْوُ إِلاَّ عن الأَكْفاءِ : مَكْرُمَةً .. مَن قالَ غَيْرَ الذي قد قُلْتُهُ كَذَبا​
قَتَلْتَ عَمْراً ، وتَسْتَبْقِي يَزِيدَ لقَدْ .. رَأَيْتَ رَأْياً يَجُرُّ الوَيْلَ والحَرَبا​
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
5
هُمْ جَرَّدُوا السَّيْفَ فاجْعَلْهُمْ له جَزَراً .. وأَضْرَمُوا النَّارَ فاجْعَلْهُمْ لها حَطَبا​
واذْكُرْ لمَنْجاهُمُ مَثْوَى أَبِي كَرِبٍ .. وحَبْسَ آلِ عَدِيٍّ عِنْدَهُمْ حِقَبا​
أَمْسَتْ تُضَرَّبُ بالبَلْقَاءِ هامَتُهُ .. ونحنُ نَسْتَعْمِلُ اللَّذَّاتِ والطَرَبا
6
إِنْ تَعْفُ عنهمْ .؟ يقولُ النَّاسُ كُلُّهُمُ .. لَمْ تَعْفُ حِلماً .! ولكنْ عَفْوُهُ رَهَبا​
أَنِمْ حُقُوداً لنا فِيهمْ مُماطَلَةً .. وما تَنامُ إِذا لَمْ تُنْبهِ الغَضَبا​
وكانَ أَحْسَنَ مِن ذا العَفْوِ لو هَرَبُوا .. لكنَّهُمْ أَنِفُوا مِن مِثْلكَ الهَرَبا
7
لا عَفْوَ عن مِثْلِهِمْ ؟ في مِثْل ما طَلَبُوا .. فإِنْ يَكُنْ ذاكَ .! كانَ الهُلْكَ والعَطَبا​
إِنْ حاوَلُوا المُلْكَ قالَ النَّاسُ : حَقُّهُمُ .. ولَيْسَ طالِبُ حَقٍّ مِثْلَ مَنْ غَصَبا​
هُمُ أَهِلَّة غَسَّانٍ ، ومَجْدُهُمُ : عالٍ .. فإِنْ حاوَلُوا مُلْكاً فلا عَجَبا​ .!
8
وعَرَّضُوا بَفِدَاءٍ واصِفِينَ لنا .. خَيْلاً وإِبْلاً ، تَرُوقُ العُجْمَ والعَرَبا​
أَيَحْلِبُونَ دَماً مِنَّا ونَحْلُبُهُمُ .. رسْلاً ؟ لقد شَرَفُونا في الوَرَى حَلَبا​
علامَ نَقْبَلُ إِبْلاً منهمُ .! وهُمُ .. لا فِضَّةً قبِلُوا مِنَّا ولا ذَهَبا
9
اسْقِ الكِلابَ دَماً مِنْ عُصْبَةٍ دَمُهُمْ .. عندَ البَرِيَّةِ تَسْتَشْفِي به الكَلَبا​
لَمْ يَتْرُكُوا سَبَباً للصُّلْحِ جُهْدَهُمُ .. فلا تَكُنْ أَنتَ أَيضاً تارِكاً سَبَبا​
لو لَمْ تَسِرْ ؟جازَ أَنْ تَعْفُو مُحاجَزَةً .. واللَّيْثُ لا يُحْسِنُ البُقْيا إِذا وَثَبا .؟!

جاري تحميل الاقتراحات...