1
بيت وقصة..
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً, فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
هذا البيت لأبي أذينة
شاعر جاهلي ، وهو ابن عم الأسود بن المنذر ملك الحيرة .!
كان قد جمع اللخميون جمعاً عظيماً فظفروا بالغسانيين وأسروا منهم جماعةً ،
بيت وقصة..
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً, فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
هذا البيت لأبي أذينة
شاعر جاهلي ، وهو ابن عم الأسود بن المنذر ملك الحيرة .!
كان قد جمع اللخميون جمعاً عظيماً فظفروا بالغسانيين وأسروا منهم جماعةً ،
2
وأراد ملكهم الأسود بن المنذر ، البقيا عليهم .
فقام : أذينة ، وهو من قومه وكان قد قُتِلَ أخٌ لهُ ، يُحرِّض الأسود اللخمي على قتلهم ؟
فأنشد ناقماً ومحرِّضاً غَاضِباً يقول :
ما كُلُّ يومٍ يَنالُ المَرْءُ ما طَلَبا .. ولا يُسَوِّغُهُ المِقْدارُ ما وَهَبا
وأراد ملكهم الأسود بن المنذر ، البقيا عليهم .
فقام : أذينة ، وهو من قومه وكان قد قُتِلَ أخٌ لهُ ، يُحرِّض الأسود اللخمي على قتلهم ؟
فأنشد ناقماً ومحرِّضاً غَاضِباً يقول :
ما كُلُّ يومٍ يَنالُ المَرْءُ ما طَلَبا .. ولا يُسَوِّغُهُ المِقْدارُ ما وَهَبا
3
وأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِنْ نالَ فُرْصَتَهُ .. لَمْ يَجْعَلِ السَّبَبَ المَوْصُولَ مُقْتَضَبا
وأَنْصَفُ النَّاسِ في كُلِّ المَواطِنِ مَنْ .. سَقَى المُعادِينَ بالكَأْسِ الذي شَرِبا
ولَيْسَ يَظْلِمُهُمْ مَنْ راحَ يَضْرِبُهُمْ .. بِحَدِّ سَيْفٍ بهِ مِنْ قَبْلِهِ ضُرِبا
وأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِنْ نالَ فُرْصَتَهُ .. لَمْ يَجْعَلِ السَّبَبَ المَوْصُولَ مُقْتَضَبا
وأَنْصَفُ النَّاسِ في كُلِّ المَواطِنِ مَنْ .. سَقَى المُعادِينَ بالكَأْسِ الذي شَرِبا
ولَيْسَ يَظْلِمُهُمْ مَنْ راحَ يَضْرِبُهُمْ .. بِحَدِّ سَيْفٍ بهِ مِنْ قَبْلِهِ ضُرِبا
4
والعَفْوُ إِلاَّ عن الأَكْفاءِ : مَكْرُمَةً .. مَن قالَ غَيْرَ الذي قد قُلْتُهُ كَذَبا
قَتَلْتَ عَمْراً ، وتَسْتَبْقِي يَزِيدَ لقَدْ .. رَأَيْتَ رَأْياً يَجُرُّ الوَيْلَ والحَرَبا
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
والعَفْوُ إِلاَّ عن الأَكْفاءِ : مَكْرُمَةً .. مَن قالَ غَيْرَ الذي قد قُلْتُهُ كَذَبا
قَتَلْتَ عَمْراً ، وتَسْتَبْقِي يَزِيدَ لقَدْ .. رَأَيْتَ رَأْياً يَجُرُّ الوَيْلَ والحَرَبا
لا تَقْطَعَنْ ذَنَبَ الأَفْعَى وتُرْسِلَها .. إِنْ كنتَ شَهْماً فأَلْحِقْ رَأْسَها الذَّنَبا
5
هُمْ جَرَّدُوا السَّيْفَ فاجْعَلْهُمْ له جَزَراً .. وأَضْرَمُوا النَّارَ فاجْعَلْهُمْ لها حَطَبا
واذْكُرْ لمَنْجاهُمُ مَثْوَى أَبِي كَرِبٍ .. وحَبْسَ آلِ عَدِيٍّ عِنْدَهُمْ حِقَبا
أَمْسَتْ تُضَرَّبُ بالبَلْقَاءِ هامَتُهُ .. ونحنُ نَسْتَعْمِلُ اللَّذَّاتِ والطَرَبا
هُمْ جَرَّدُوا السَّيْفَ فاجْعَلْهُمْ له جَزَراً .. وأَضْرَمُوا النَّارَ فاجْعَلْهُمْ لها حَطَبا
واذْكُرْ لمَنْجاهُمُ مَثْوَى أَبِي كَرِبٍ .. وحَبْسَ آلِ عَدِيٍّ عِنْدَهُمْ حِقَبا
أَمْسَتْ تُضَرَّبُ بالبَلْقَاءِ هامَتُهُ .. ونحنُ نَسْتَعْمِلُ اللَّذَّاتِ والطَرَبا
6
إِنْ تَعْفُ عنهمْ .؟ يقولُ النَّاسُ كُلُّهُمُ .. لَمْ تَعْفُ حِلماً .! ولكنْ عَفْوُهُ رَهَبا
أَنِمْ حُقُوداً لنا فِيهمْ مُماطَلَةً .. وما تَنامُ إِذا لَمْ تُنْبهِ الغَضَبا
وكانَ أَحْسَنَ مِن ذا العَفْوِ لو هَرَبُوا .. لكنَّهُمْ أَنِفُوا مِن مِثْلكَ الهَرَبا
إِنْ تَعْفُ عنهمْ .؟ يقولُ النَّاسُ كُلُّهُمُ .. لَمْ تَعْفُ حِلماً .! ولكنْ عَفْوُهُ رَهَبا
أَنِمْ حُقُوداً لنا فِيهمْ مُماطَلَةً .. وما تَنامُ إِذا لَمْ تُنْبهِ الغَضَبا
وكانَ أَحْسَنَ مِن ذا العَفْوِ لو هَرَبُوا .. لكنَّهُمْ أَنِفُوا مِن مِثْلكَ الهَرَبا
7
لا عَفْوَ عن مِثْلِهِمْ ؟ في مِثْل ما طَلَبُوا .. فإِنْ يَكُنْ ذاكَ .! كانَ الهُلْكَ والعَطَبا
إِنْ حاوَلُوا المُلْكَ قالَ النَّاسُ : حَقُّهُمُ .. ولَيْسَ طالِبُ حَقٍّ مِثْلَ مَنْ غَصَبا
هُمُ أَهِلَّة غَسَّانٍ ، ومَجْدُهُمُ : عالٍ .. فإِنْ حاوَلُوا مُلْكاً فلا عَجَبا .!
لا عَفْوَ عن مِثْلِهِمْ ؟ في مِثْل ما طَلَبُوا .. فإِنْ يَكُنْ ذاكَ .! كانَ الهُلْكَ والعَطَبا
إِنْ حاوَلُوا المُلْكَ قالَ النَّاسُ : حَقُّهُمُ .. ولَيْسَ طالِبُ حَقٍّ مِثْلَ مَنْ غَصَبا
هُمُ أَهِلَّة غَسَّانٍ ، ومَجْدُهُمُ : عالٍ .. فإِنْ حاوَلُوا مُلْكاً فلا عَجَبا .!
8
وعَرَّضُوا بَفِدَاءٍ واصِفِينَ لنا .. خَيْلاً وإِبْلاً ، تَرُوقُ العُجْمَ والعَرَبا
أَيَحْلِبُونَ دَماً مِنَّا ونَحْلُبُهُمُ .. رسْلاً ؟ لقد شَرَفُونا في الوَرَى حَلَبا
علامَ نَقْبَلُ إِبْلاً منهمُ .! وهُمُ .. لا فِضَّةً قبِلُوا مِنَّا ولا ذَهَبا
وعَرَّضُوا بَفِدَاءٍ واصِفِينَ لنا .. خَيْلاً وإِبْلاً ، تَرُوقُ العُجْمَ والعَرَبا
أَيَحْلِبُونَ دَماً مِنَّا ونَحْلُبُهُمُ .. رسْلاً ؟ لقد شَرَفُونا في الوَرَى حَلَبا
علامَ نَقْبَلُ إِبْلاً منهمُ .! وهُمُ .. لا فِضَّةً قبِلُوا مِنَّا ولا ذَهَبا
9
اسْقِ الكِلابَ دَماً مِنْ عُصْبَةٍ دَمُهُمْ .. عندَ البَرِيَّةِ تَسْتَشْفِي به الكَلَبا
لَمْ يَتْرُكُوا سَبَباً للصُّلْحِ جُهْدَهُمُ .. فلا تَكُنْ أَنتَ أَيضاً تارِكاً سَبَبا
لو لَمْ تَسِرْ ؟جازَ أَنْ تَعْفُو مُحاجَزَةً .. واللَّيْثُ لا يُحْسِنُ البُقْيا إِذا وَثَبا .؟!
اسْقِ الكِلابَ دَماً مِنْ عُصْبَةٍ دَمُهُمْ .. عندَ البَرِيَّةِ تَسْتَشْفِي به الكَلَبا
لَمْ يَتْرُكُوا سَبَباً للصُّلْحِ جُهْدَهُمُ .. فلا تَكُنْ أَنتَ أَيضاً تارِكاً سَبَبا
لو لَمْ تَسِرْ ؟جازَ أَنْ تَعْفُو مُحاجَزَةً .. واللَّيْثُ لا يُحْسِنُ البُقْيا إِذا وَثَبا .؟!
جاري تحميل الاقتراحات...