د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 4 قراءة Oct 19, 2021
ليس الضخ الإرهابي فقط هو ما يغسل العقول.. الثقافة الحشوية التي تؤيد فكرة آخر الزمان وتؤيد الخلافة وتؤيد الصراع مع الآخرين هي الأرضية التي تجعل هذا الفكر سائغاً للشاربين.
ما يقوله سيّد القطب هو نفسه ما كان يكتبه ابن القيم.
لا فرق ..
من يرد على سيّد قطب ويؤيد ابن القيم فهو متناقض دجال.
أفكار سيّد قطب موجودة في كتب ابن القيم حرفياً.
الاعتقاد بأننا نعيش حالياً آخر الزمان وأنّ الأمة قد انحرفت وفسدت وأنّ النفاق قد طغى وبغى أفكار موجودة منذ القرن الثاني الهجري.
وكان الفلاسفة مع الخلفاء يقاومون هذا المد.
هذا الكتاب أُلِّف قبل 1000 سنة من الآن يدعو فيه صاحبه الناس إلى العزلة لأنّهم يعيشون آخر الزمان وأنّ الناس قد ضلوا وانحرفوا وأنّ الدين قد اندرس والمنكرات قد فشت وأنّ الدولة قد تخلّت عن الشرع، وأنّ الجدير بالمسلم أن يعتزل الفتنة حتى تقوم الساعة وهو بعافية.
الحشوية بلا استثناء تيار يدعو إلى السلبية من الحياة وإلى محاربة السلطة والاعتقاد بأنّها فاسدة ويحفّز الناس على العودة للخلافة.
أحمد بن حنبل وابن تيمية رموز هذا التيار، وكلامهم في طاعة ولي الأمر هُراء يكذّبه الفعل، وقد سجنوا أكثر من مرة بسبب تحريضهم.
في الجانب الآخر كان الكندي والفارابي وابن سينا والجاحظ وأمثالهم يقدّمون ثقافة لصالح العلم والدولة والحياة والنهضة ويحاربون هذا المد الحشوي الفاسد ويقدمون محتوى لصالح العقل والتفكير والتطوير.
لقد ضيّعنا هذا السلف الصالح واستبدلناهم بالحشوية الفاسدين فصار وضعنا مزرياً.
قال لنا الحشوية بأنّ الفلاسفة زنادقة يحاربون الله فصدقناهم.
وفي الحقيقة أنّهم لم يكونوا يحاربون الله بل كانوا يخدمونه ويدافعون عن النبي محمد ويقدمون رسالته بلغة كونية عالمية يفهمها الجميع.
وكانوا يعتقدون بأنّ الحكمة التي قدّمها محمد للعرب واحدة من ضمن وجوه الحكمة المختلفة.
ابن سينا هو الذي قال بأنّ محمد أعظم ناموس طرق العالم، وهو نفسه الذي يعتقد بأنّ المحتوى الذي قدمه محمد كان حكمة خاصة بالقوم الذين بُعِث فيهم في مكة.
ولنا من هذه الحكمة باطنها الذي يشمل القواعد والمقاصد فقط.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...