قبل بداية السرد، احب أن أنوه بأنه يوجد في خانة الاعجابات أكثر من ٢٠٠ قصة نادرة جدًا بالاضافة إلى عدة كنوز أخرى لن تجدها في أي مكان آخر، فلا تنسى الاطلاع عليها ومتابعتي وستصلك كنوز لا تقدر بثمن بإستمرار بإذن الله..
لكن الجو كان قاسٍ على عزير وحماره وكان التعب ينال من الحمار أكثر من عزير، تباطأ الحمار في سيره ولم يستطع اكمال المسيرة فوقف بجانب المقابر التي كانت في السابق مدينة مزدحمه بالناس، استغل عزير هذه الفرصة حتى يريح نفسه ويريح حماره من عبء الطريق ويتناول طعامه ثم يكمل طريقه..
قال عزير "أنى يحيي هذه الله بعد موتها" بمعنى كيف يحيي الله هذه الارض بعد أن دُثرت وخربت ولم يبقى منها شيء؟ تسائل عزير عن طريقة أحياء هذه الارض هو لايشك بقدرة ربه لكنه متعجب من الطريقة التي يحيي الله بها هذه الاراضي الميتة، ولم يكمل عزير هذا التساؤل حتى حدثت المعجزة العظيمة..
استمرت عملية البحث لشهور ثم لسنين حتى بدأ يتناسى الناس قصة عزير واصبحوا ينقلونها كأسطورة من أساطيرهم وكقصة أختفاء مرعبة وغريبة، حتى أبناءه نسوه وانشغلوا في حياتهم وحاولوا المضي قدمًا، فنسيه الكل ماعدا خادمة كانت تعمل في منزل عزير وكان عمرها لايتجاوز العشرون عندما اختفى عزير..
صُعق عزير من الذي سمعه واصابته الدهشة والرعب وشعر ببرودة تتسلل إلى أطرافه مو شدة الخوف والاستغراب، لكن رغم كل مشاعر الخوف هذه كان هناك إيمان عظيم يسكن قلبه ويحتوي روحه إيمان بأن الله قادرٌ على كل شيء وهو أعلم بعباده والخير كله فيما قدمه واختاره سبحانه، وبيده الموت والحياة والبعث.
أحتار عزير كيف يعلم أهل القرية أنه عاد وكيف يذكرهم فيه وهل اساسًا سيعرفونه أم لا، فقرر أن يبحث عن رجلٌ عجوز او امراة مسنة لعلهم يذكرونه، فأخذ يبحث لأيام عن من يتذكره وبعد بضعة ليالٍ عثر على امرأة طاعنة بالسن امرأة رآها لأخر مرة عندما كانت في العشرين وكانت تخدمه في بيته..
عثر عزير على خادمته وكانت قد بلغت المئة والعشرون سنة وفقدت بصرها، فاقترب منها وسألها أين منزل عزير ياامرأة؟ فبكت العجوز واخذت تتذكر عزير وأخلاقه وعلمه وقالت اختفى منذ زمن ولم يعد، فقال لها "أنا عزير أماتني الله مئة عام ثم بعثني"، لم تصدقه العجوز فكان يقول شيء عجيب لايصدقه بشر..
وقال له: نسمع من آبائنا أن عزير كان نبيًا ويحفظ التوراة، والتوراة تحديدًا كانت قد ضاعت في حروب وفساد كان في المئة عام المنصرمة والتي مات بها عزير، فاخبر الحكيم عزير أن التوراة قد ضاعت وعزير الذي سمعنا عنه كان يحفظ التوراة في صدره، فادرك عزير أن التوراة انقطعت تمامًا عن القوم..
فقرر أن يستخرجها من مكانها ويقارنها مع التي كتبها حتى يتأكد من خلو كتابته من أي خطأ، لكنه صُدم عندما ووجد أن التوراة التي خبأها قد اختفت، فعرف عزير واستوعب أن الله لم يميته فقط حتى يريه كيف يحيي الموتى بل ايضًا حتى يخرج ويكتب للناس التوراة بعد أن ضاعت بسبب الحروب..
ملاحظة:
العلماء اختلفوا حول عزير منهم من قال هو نبي، ومنهم من قال هو رجلٌ صالح وفي هذا الرابط أقوال العلماء حول عزير عليه السلام:
google.com
العلماء اختلفوا حول عزير منهم من قال هو نبي، ومنهم من قال هو رجلٌ صالح وفي هذا الرابط أقوال العلماء حول عزير عليه السلام:
google.com
مصادر الثريد:
البداية والنهاية لابن كثير
الكامل في التاريخ لأبن الاثير
الاحاديث الصحيحة من أخبار وقصص الأنبياء لأبراهيم محمد علي
البداية والنهاية لابن كثير
الكامل في التاريخ لأبن الاثير
الاحاديث الصحيحة من أخبار وقصص الأنبياء لأبراهيم محمد علي
لا تنسوا أختكم فهي في أمس الحاجة لكم..
جاري تحميل الاقتراحات...