عبدالهادي الجميل
عبدالهادي الجميل

@AbdulHadiAlgmil

7 تغريدة 1,949 قراءة Oct 18, 2021
من أشجى قصائد الحنين للديار، قصيدة الشاعر هادي بن سهل المري(لم أجد معلومات كافية عنه ولكن أظنه عاش في النصف الثاني من القرن الماضي).
يقال أنه كان في مهمة تحصيل الزكاة من قبائل شمال السعودية لصالح حكومة الملك عبدالعزيز. ويبدو أن المدة طالت ولم يأت بديله كما كان متوقعا، فغلبه
الاشتياق إلى أهله وديار آل مرة جنوب منطقة الأحساء.
فقال:
1-طالت الشِطّة/المدّة علينا، ولا جانا بدل
كل ما زل الشهر واعدو باللي وراه
2- حي اهل عدٍ جنوبٍ على جاله عبل
طيّبٍ للبل وراعيه ما يقطع ضمآه
3- ليت مَن يركب على الهجن وتخلّا قَُبل
تحت نجم سهيل قد له على المسرى جراه
4- صاحبي في غيبتي ما لبس كود السمل
والجديد مهملٍ لين يدرس في طواه
5- ونّتي ونّة خلوجٍ ولدها ما جدل
تبدي المشراف وترد منه للوطاه
شرح الأبيات:
1- يشتكي الشاعر من طول مدة غيابه عن أهله فوصف الحالة بالشدّة أو الكرب وكّلما حل موعد وصول الموظف البديل له،لم يحضر فيضطر للبقاء شهرا آخرا
2-ثم يتذكّر ديار أهله وأحبته ويحّيي، كعادة العرب منذ الأزل، مكان تجمّعهم، ويخص بالتحية بئر ماء مشهور بأشجار العبل التي تلتف حوله. رغم أن ماء هذا البئر هماج لا يصلح لشرب البشر ولكنها طيّبة للإبل.
وتقديم الشاعر للإبل على البشر يعكس أهميتها وعشق العرب لها.
3- يتمنى الشاعر أن يمتطي
الهجن وهي نوع من الإبل خفيفة الوزن وسريعة الحركة لتأخذه باتجاه الجنوب(نجم سهيل).
اختيار الهجن دليل على شدة اشتياقه ورغبته الملحّة بالوصول إلى أهله بأسرع وقت.
4- يتذكّر الشاعر زوجته التي خلال غيابه لا تلبس إلّا الملابس القديمة، فالمرأة لا تتزيّن إلّا لزوجها.
أما الملابس الجديدة
فـ تبلى وتتلف وهي مطوية في مكانها مادام الزوج غائبا.
5- يشبّه الشاعر حنينه إلى أهله ودياره بحنين الخلوج وهي الناقة الأم التي مات وليدها صغيرا، فتظل تحن إليه بصوت حزين، وتصعد إلى الأماكن المرتفعة لتطل منها بحثا عنه ثم تعود للأرض المنخفضة لتكمل بحثها.
يبدو أن الشاعر بن سهل
كان في نفس زمن الشاعرة العظيمة بخوت المريّة(توفت عام 1995م)التي عندما سمعت قصيدة بن سهل، جاوبته بقصيدة نالت شهرة كبيرة كمعظم قصائد بخّوت.
———
كتبت ما سبق مع عدم وجود معلومات كافية عن هادي بن سهل ولست متأكدا من التفاصيل.
وشرح الأبيات حسب فهمي لها وقد يكون لها شرح أفضل أو أدق.

جاري تحميل الاقتراحات...