26 تغريدة 78 قراءة Oct 18, 2021
'لِمَا يُسبب رونالدو لـ سولشاير مشكلة تكتيكية كبيرة'
✨ مايكل كوكس يُقدم في The Athletic تحليلًا لمشاكل مانشستر يونايتد هذا الموسم في الضغط والتنظيم الدفاعي ويوضح المعضلة التكتيكية التي سبّبها وصول رونالدو وقد تُكلف سولشاير منصبه. يأتيكم تباعًا:
من ناحية، قد تعتبر خسارة يونايتد ضد ليستر 4-2 نتيجة استثنائية فطوال معظم فترات المباراة كانت النتيجة 1-1، كلا الفريقين سجلا أكثر بكثير من الـxG وأربعة من الأهداف الستة جاءت خلال 12 دقيقة أخيرة محتدمة في إحدى الفترات الرائعة تلك التي تفسح فيها الخطط والتكتيكات المجال للفوضى والحظ.
ومن ناحية أخرى، فإن خروج ليستر من المباراة بفوزٍ مقنع كان المناسب لأحداث المباراة إذ كانوا أكثر تنظيمًا دون كرة وذوي هدفٍ وغرضٍ واضح بها. في جانبي اللعبة، كانوا أكثر تنظيمًا من يونايتد القائم على الفردية ولا نراهم فريقًا يُضاهي إمكانيات لاعبيه.
ومتصدر المشهد في معاناة الفريق حاليًا هو بالطبع كريستيانو الذي يبلغ من العمر 36 عامًا وعلى خلاف بقية الفرق المتنافسة على اللقب التي يضغط مهاجموها بلا هوادة، لا يملك ببساطة القدرات البدنية اللازمة للضغط باستمرار أو بالأحرى، للضغط بوجهٍ عام.
تذيله هذه القائمة لم يكن مفاجئًا لأحد.
يونايتد كانوا يعلمون ما سينالونه عند ضم رونالدو: جهد قليل في استعادة الكرة مقابل ضمان معدل هدف أو ما يُقارب ذلك كل مباراة.
و رونالدو أوفى بجانبه من الصفقة فنجد أنه يسجل هدفًا كل 111 دقيقة، دون ركلات جزاء. ولو نفذ ركلة الجزاء ضد أستون فيلا وسجلها لوصل تقريبًا لمعدل هدف كل مباراة.
فرق رونالدو السابقة في الأندية والمنتخب كانت تنظم نفسها بدرجات متفاوتة لتغطيته. إن لعب على اليسار، كان الجناح المقابل يضم أكثر للعمق. إن لعب مهاجمًا، كانت الأجنحة أو الرقم 10 تتراجع أكثر.
مع رحيل رونالدو، يرتفع مستوى آخرين -روني وبنزيما- لأنهم لا يلعبون دورًا ثانويًا بعد ذلك.
إلا أن يونايتد غير ناجح حتى الآن في تغطيته، فالفريق بدون كرة لا يفعل الشيء ولا عكسه إذ لا تجدهم يتراجعون للخلف لتشكيل كتلة دفاعية محكمة ولا تراهم يضغطون.
والنتيجة هي أن الخصم يخترق صفوفهم بكل سهولة.
هنا ما حدث حين كان يونايتد يعود للخلف ضد ليستر:
في أول مرة ترى فيها تمريرة تخترق وسط يونايتد نحو لاعبٍ في المساحة كهذه من سوماري نحو ايهيناتشو، تعتقد أنه ربما مثال واحد لن يتكرر للعبة هجومية مميزة من جانب ليستر.
بعد المرة الثانية، من تيليمانس نحو ماديسون، تتساءل ما إن كان ثنائي ارتكاز يونايتد ماتيتش وبوغبا متمركزين كما يجب.
في الثالثة، تنظر لتمركز الجناحين في مراكز ضغط لكن دون أي ضغط من الفريق على حامل الكرة وتبدأ بالتعاطف مع ماتيتش وبوغبا لأنهما مضطران لتغطية كل هذه المساحة العرضية.
ثم حين يستلم تيليمانس الكرة ويدور، تدرك حجم الفجوة بين وسط يونايتد ودفاعه وتدرك أن ماتيتش وبوغبا مضطران لتغطية مساحة عمودية كبيرة جدًا أيضًا وليس مساحة عرضية فقط.
أما هنا فما حدث حين ضغط يونايتد:
ليس واضحًا إن كان رونالدو يحاول الضغط بنفسه في هذا الموقف أم لا لكنه ينظر خلفه ويشير لـ غرينوود ليتقدم ويضغط على سويونجو.
يمتثل غرينوود لكن بدون أي تكتيك حقيقي في ضغطه فهو لم يغلق أي زوايا تمرير من خلال ضغطه.
لو كان غرينوود في فريقٍ أكثر تنظيمًا لربما كان قد قوس تحركه ليغلق مسار التمرير نحو كاستانيا إلا أنه اكتفى بالتمشي تجاه سويونجو مما مكّن الأخير من الدوران بسهولة ولعب تمريرة بسيطة نحو كاستانيا في ظل عدم تواجد أيٍ من لاعبي يونايتد لمساندة المرحلة الأولى من الضغط.
يتقدم كاستانيا في المساحة فيشعر رونالدو الآن أن من واجبه العودة ومنع تقدمه إلا أن كاستانيا ببساطة مرر للعمق نحو لاعب الوسط الحر ليكون بوسع ليستر مواصلة تقدم الهجمة من عمق الملعب.
نعم، كسر ضغط يونايتد كان بهذه السهولة.
الفارق بين الفريقين في هذا الجانب كان صارخًا، فعندما كان يبدأ أحد مهاجمي ليستر الضغط، كان الفريق بأكمله يسانده.
هنا، حين يتحرك فاردي نحو ليندلوف يبدأ بذلك ضغطًا شمل 5 لاعبين من ليستر جميعهم على يسار الفريق. واللاعب الخامس، سويونجو، هو من قطع الكرة بعد تمريرة خاطئة من برونو.
شكل يونايتد بدون كرة بكل بساطة لا يرقى لما تتوقعه من فريق بريميرليغ.
الـ 4-2-3-1 خاصة يونايتد كثيرًا ما تبدو أقرب إلى 4-4-2. وهنا مثال على تنظيم الفريق في كتلة متوسطة (mid block) مع محاولة سانشو بدء الضغط.
اختراق الفريق يبدو سهلًا في ظل وجود الكثير من الفجوات حول الأفراد.
مقارنته بشكل ليستر ليست منطقية لأنهم اعتمدوا على 3-4-1-2 لكن مقارنته مع ايفرتون بقيادة رافاييل بينيتيز - خصم يونايتد في المباراة التي سبقت لقاء ليستر - ستكون منطقية.
هنا، نرى تنظيمًا داخل كل خط من خطوط الفريق وترابطًا فيما بين الخطوط. لاحظ مدى تقارب خطي الدفاع والوسط من بعضهما.
تشكيلة يونايتد الأساسية مبهرة من ناحية الأفراد لكن سيئة من ناحية التوازن والشراكات:
في ثنائية عمق الهجوم، بات برونو الآن مطالبًا ببذل جهد أكبر دون كرة لتعويض رونالدو مما يستهلك قدرًا كبيرًا من طاقته ويجعله أقل قدرة على التركيز على ما يحدث حين تصله الكرة.
وبالنظر لمستويات برونو الرائعة منذ توقيعه فمن المفترض أن يظل الفريق مبنيًا حوله إلا أن صفقة رونالدو غيّرت الموقف كما كان متوقعًا ليجد أفضل لاعبي يونايتد نفسه أقل تأثيرًا الآن.
كان من الممكن أن يكون حال يونايتد أقل سوءً لو كان لديه جناحين ملتزمين لزيادة صلابة الوسط إلا أن سانشو جناح ذو نزعة هجومية كبيرة واعتاد في دورتموند على أن يضغط الفريق ضغطًا مترابطًا.
وفي الجهة الأخرى، غرينوود لاعب هجومي مشابه ولا يمكن أن تنتظر منه أن يكون بارك جي سونغ بدون كرة.
أما في الوسط فنفس المشاكل:
نعلم من سنوات أن بوغبا سيء دفاعيًا حين يلعب في ثنائي وسط. سولشاير أدرك ذلك وأشركه على الجناح وبدأ الموسم بداية مميزة.
لكن الآن يجب أن يلعب رونالدو مهاجما مما يعني لعب غرينوود كجناح وعودة بوغبا للوسط.
ومن ثمّ فإن مشاكل وسط يونايتد تبدأ من عند رونالدو.
"خلال التوقف الدولي، نظرنا جيدًا إلى الأخطاء التي وقعنا فيها مؤخرًا لكن يجب علينا أن ننظر للنظام بأكمله وتوازن الفريق وربما يجب علينا التضحية بشيءٍ ما."
هكذا قال سولشاير بعد الخسارة لكن من الصعب أن تجد ما هو الحل...
... سولشاير يشبه مدربي عصر الغالاكتيكوس في ريال مدريد: مجبر على البدء ببعض اللاعبين بسبب سمعتهم وأسمائهم ويرجع وجوده في منصب إلى حدٍ كبير إلى أنه سعيد بالاكتفاء بمحاولة إرضائهم عوض اتخاذات قرارات تكتيكية صعبة.
استبعاد رونالدو أو فرنانديش من التشكيلة يبدو مستحيلًا، لن يسمح أن يُقال إنه يهدر موهبة سانشو القادم بـ 73 مليون باوند، غرينوود يستحق البدء أساسيًا عطفًا على مستواه وبداية بوغبا للموسم كانت مذهلة
لكن هؤلاء الخمسة لا يمكن أن يلعبوا معًا.
ولتعقيد الأمور أكثر وأكثر، أنتوني مارسيال بدأ أساسيًا سد ايفرتون وسجل هدف يونايتد الوحيد، ماركوس راشفورد دخل بديلًا وسجل هدف التعادل ضد ليستر.
اه، وهل تتذكرون إدينسون كافاني؟
كل هذا بدا متوقعًا تمامًا في أعقاب وصول رونالدو. كونه من المفترض أن يُساهم أكثر في دون كرة أمرٌ محل نقاش لكن يبدو جليًا أن حضوره قد سبب معضلة تكتيكية قد لا يقدر سولشاير على حلها.
كان هذا تقرير المحلل التكتيكي المميز مايكل كوكس في The Athletic حول مشاكل مانشستر يونايتد هذا الموسم في الضغط والتنظيم الدفاعي وأوضح من خلاله لما سبّب ضم كريستيانو رونالدو مشكلة تكتيكية كبيرة لسولشاير قد تُكلفه منصبه.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...