اذا كنت تعاني من التردد هذا الثريد لك..
التردد من اسوأ العادات التي يمكن للأنسان ان يكتسبها، تبدأ بأصغر قرارات حياته، ويستمر السلوك ليصل الى اكبر القرارات، لذلك لا تستهين بتكرار السلوك البسيط، الوقت يُحول السلوك الى عادة..
اهم عامل في حياتنا هو الوقت، لانه غير مسترجع، تكمن خطورة التردد في انه يضيع وقتك فالاشيء، انت مُقيد لا تستطيع اتخاذ اي قرار متوهم بأنك تملك خيارات، فالواقع اذا كنت تتردد فالخيارات هي من تملكك لست انت، تتحكم بوقتك دون اي فعل، مجرد عرقلة للغاية الاهم التي وجدت من اجلها وهي"السعي"..
الفرص على الأرجح تأتي لمن يسعى، كما ان "التردد هو مقبرة الفرص"،بعد بذلِك لمجهود السعي لتنال فرصة اتخاذ القرار، تتردد عند ذلك القرار الذي لطالما تمنيت اتخاذه، سيتابع التردد سلب الاشياء منك، من فرصٍ ووقت وجهد، حتى تتخلص منه..
مع كُل مساوئ التردد، الا ان الغرض منه "حميد" فالواقع، تترد لأنك تود الحرص على اتخاذك لأفضل قرار، لأنك تُبالي وهذا افضل بالتأكيد من ان لا تبالي اطلاقًا، ربما سبب ذلك التردد هو كل تلك القرارات التي بذلت فيها قصارى جهدك من تفكيرٍ وتحليل، وانتهى بها الامر بكونها خاطئة..
حل التردد بسيط، بمجرد ادراكك بأن "الله يعطيك ما تحتاج لا ما تريد"، ستفهم ان القرار الخاطئ هو ما تحتاجه احيانًا، لأنه سيعلمك ما لن يعلمك اياه القرار الصائب، كما ان هذا الخطأ البسيط من شأنه ان يُجنبك خطأ اعظم فالمستقبل، لابد من ان تدرك يأن الله يُدبر حياتك لتحصل على افضل التجارب..
لابد تدرك ان حياتك عبارة عن مجموعة متزنة من القرارت، تحوي الخطأ والصواب عشان تكون حياة متوازنة، الخطأ يهبنا رحلة نحو التحسين، على عكس الصواب، أوقات تحتاج القرار الخطأ في مرحلة معينة عشان تقدر معرفة الصواب في يومٍ ما..
طبيعي تحس انك مُشتت، و تشعر بالضياع وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت، تعجز عن فهمها، لا تدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه، "تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب وبغاية الحكمة"..
لابد ان قرارات السابقة علمتك بأنك مهما قمت بالتخطيط والتحليل مستحيل تتنبأ بالمستقبل، وما يخبئ لك كل قرار خلفه، لذلك وكِل الأمر لمن لا يخفى عليه ما يخفى عليك، واحسن الظن به واسعى..
اعظم طاقة هي الفأل، واعظم وعد هو الذي وعدنا الله اياه، يقول الله تعالى (أنا عند ظن عبدي فليظن بي ماشاء)، قدِم حسن الظن بالله وتفاءل دائمًا، فالله لا يزرع بك رغبة الوصول الا لانك ستصل..
بطبيعة الحال اذا أردت الحصول على نتيجة غير التردد لابد انك تفعل غير المعتاد، واجه خوفك، اذا كنت تتردد في قرار صغير (عند شراء وجبه طعام مثلًا)، اتخذ القرار بسرعة لانها إذا لم تناسبك لن تكررها فالمرة المقبلة كما ان تخلصك من التردد لكل المرات المقبلة كان ثمنه مجرد وجبة طعام واحدة..
"الخوف يمنع الحياة"، كونك تعيش خائف من قرار خاطئ أنت تعيش ماهو اسوأ من ان تخطئ، انت مُقيد تعجز عن امتلاك قرارك، لا تمتلك الحرية.. وهذه اسوأ حالة ممكن يعيشها الانسان، ان يحرم نفسه "بنفسه" من حق له، من "حريه السعي"..
بمجرد ادراكك بأن النتائج مكتوبة ستحصل على حرية السعي، طلب الله منا السعي وليس النتائج، اما بالنسبة للنتائج فهي بيد الذي لو عرض عليك جميع اقدارك لما اخترت الا الذي اختاره سبحانه لك، لذلك لا داعي للخوف حقًا، اسعى وسلم، فما خاب من سلم.
تذكر..
اذا كنت تخاف من القدر فهو آتٍ، فلما الخوف مما لا يمكن تغييره، واذا كنت تخاف من قدر لن يأتي اصابك اثره وكأنه اتى، لذلك لا داعي للخوف..
اذا كنت تخاف من القدر فهو آتٍ، فلما الخوف مما لا يمكن تغييره، واذا كنت تخاف من قدر لن يأتي اصابك اثره وكأنه اتى، لذلك لا داعي للخوف..
تكمن السعادة في انطلاقك نحو رحلة مليئة بالنجاح والفشل الذي من شأنه ان يصنع لك رحلة نحو شخص افضل، وما الحياة الا مجموعة محطات تسعى فيها لان تصل الى افضل نسخة من نفسك، لذلك اوقات كثير تحتاج الفشل اكثر من النجاح، الفشل يمنحك فرصة للتحسين على عكس النجاح اللي يقتصر على التمجيد..
تخيل الحياة التي ستحظى بها لو رأيت القرار الخاطئ على انه فرصة من الله لتحصل على حياة اعظم من التي تعيشها، فالله لا يكتب الا الطف الأقدار، وحكمته في منع بعض الفرص عنك ماهي الا ليحميك من جهلك، ويعوضك برحمته بفرصٍ اعظم، يفصلك عنها التسليم بتقبل التغيير والسعي..
اوقات تقترب منك الفرصة لدرجة تتيقن انها لك، وتتعلق بها، وفجأة تختفي من امامك، وتبدأ انت بلوم ذاتك، لكن الحقيقة هي ان "ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك."..
اذا اخطأت تذكر ان الحياة مجموعة متوازنة لابد تحوي قرار صائب وخاطئ، لتصنع لك رحلة،"لا تبدأ بلوم نفسك اذا سعيت لأن رحلتك لم تنتهي بعد"، ستدرك يومًا ان لاخطائك فضلٌ عليك، بعد الله هي من صنعك، كان عليك المحاولة جاهدًا للنجاة بنفسك، تلك المحاولة أدت بك لأفضل نسخةٍ منك، لأن تعرف ذاتك..
تذكر..
"يُكلفك التردد ما لا تُكلفك الخطوة الخاطئة"، اذا القرار لن يؤثر على حياتك لسنوات قادمة لا تستغرق فيه اكثر من ٥ دقائق، استخير، فكر وأستشير، هذه الدائرة لاتخاذ أي قرار، بمجرد دخول التردد فيها تستمر بالدوران ولا تصل الى اتخاذ قرار، لذلك بمجرد انتهاء الدائرة، قرر..
"يُكلفك التردد ما لا تُكلفك الخطوة الخاطئة"، اذا القرار لن يؤثر على حياتك لسنوات قادمة لا تستغرق فيه اكثر من ٥ دقائق، استخير، فكر وأستشير، هذه الدائرة لاتخاذ أي قرار، بمجرد دخول التردد فيها تستمر بالدوران ولا تصل الى اتخاذ قرار، لذلك بمجرد انتهاء الدائرة، قرر..
من ناحية الفرص والتغيير ستحظى بحرية السعي وتبدا بالاستمتاع برحلة الحياة عوضًا عن الخوف من الفشل أو عدم الوصول، راح تدرك ان الرحلة ممكن تكون اجمل من الوصول حتى إذا شعرت بالامتنان للحرية التي تعيشها اليوم بعدما تخلصت من قيود الخوف السابقة،راح تدرك ان قمة السعادة ليست بالوصول..
ختامًا، بعد ان تتخلص من التردد والخوف من اتخاذ القرار ، ستنعم بالحرية التي هي قمة السعادة، راح تلاحظ حريتك بالسعي واتخاذ القرار زادت، لانك مُقدر لفرصة السعي التي وهبك الله إياها، ومحسن الظن بالله بأن النتائج ستكون عند ظنك به، فهذا وعد الله.
وصلنا الى نهاية الثريد، اتمنى انك وجدته مفيد، شكرًا لك على وقتك، وباذن الله اراك في ثريد قادم.💙🙏🏻
عبدالله طوله
@abdullah_wat
عبدالله طوله
@abdullah_wat
اذا يناسبك هذا المحتوى بتلاقيه ان شاء الله اكثر على:
قناة التيلقرام
t.me
سناب شات
snapchat.com…
انستقرام
instagram.com…
قناة التيلقرام
t.me
سناب شات
snapchat.com…
انستقرام
instagram.com…
snapchat.com/add/abdullahto
t.me/abdullahtolah
عبدالله طوله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بإذن الله راح تكون بداية هذه القناة خير على الجميع، راح اشارك فيها م...
instagram.com/p/CUvHBeioeg7/
عبدالله طوله (@abdullahtolah_) • Instagram photos and videos
عبدالله طوله shared a post on Instagram: "١٧ جماد الأول هنا تبدأ القصة.. الجزء الأول من القصة...
جاري تحميل الاقتراحات...