16 تغريدة 7 قراءة Jun 16, 2022
هل فعلاً "محد مهتم" ؟
ما أهمية رأيك وقناعاتك وأحكامك ؟
أنت لا تستطيع أن تتحاشى مُختلف المؤثرات الاجتماعية التي تحاول أن تجذبك لتتبنى الكثير من الآراء والأحكام والقناعات.
تقرأ بالأخبار عن "صوت امريكا" فتسمع الكثير من أخطاء الشيوعية، وما أن تنتقل لـ خبر آخر حتى تقرأ "موسكو" تندد بمآسي الرأسمالية وأخطاء الإستعمار الغربي.
إذا أتجهت لمواقع التواصل فستجد المادة الإعلانية المعروضة تحاول التفنن في أن تشدك لمنتجها وتقنعك بشتى الوسائل الإعلانية.
تفتح التلفاز فتجد رجل السياسية يلجأ لمختلف الأساليب الإعلامية من أجل أن يشدك إلى تفكيرة ونظامة الإصلاحي.
تذهب إلى المدرسة أو الجامعة تجد الأستاذ يحاول بمختلف الحقائق والبراهين التغيير من تفكيرك وتشجيعك على تبني إتجاهات علمية جديدة.
تتحدث مع صديقك فتجده يحاول إقناعك لحضور فيلم أو قراءة ديوان شعر أو تجربة لعبة جديدة.
كثير من هذه المنبهات إذن تفرض وجودها علينا بشكل غامر ويصل تأثيرها الى أنّ نقبل ما يأتينا منها من آراء، وأفكار، وأحكام، ونتبناها وتصبح وكأنها من صنعنا ناسين مدى تأثرنا بالإغراءات والمنبهات الاجتماعية المختلفة.
تُسمى الآراء والأحكام بمختلف مجالاتها بـ"الإتجاهات":
يُعبر الإتجاه عن وجود ميل نحو شعور وتفكير وسلوك بطريقة معينة تجاه أفراد آخرين، أو منظمات، أو موضوعات، أو آمور آخرى.
يتكون الإتجاه من المكون:
- المعرفي: ويضم المعتقدات والأفكار والآراء والحجج التي يتقبلها الشخص نحو موضوع الإتجاه.
- الوجداني: مشاعر الفرد وانفعالاته نحو الموضوع "إنجذاب أو نفور، حب أو كراهيه.."
- السلوكي: الفعل والسلوك الظاهر نحو موضوع الإتجاه.
تُشكل إتجاهاتنا نحو الأشياء والأشخاص وتؤثر في سلوكنا ودفعة في وجهات متسقه مع محتوى تلك الإتجاهات.
بعضها تكون ذات نفع للفرد والمجتمع وهي مايطلق عليها "الإتجاهات الإيجابية" مثل تقبل نظام تعليمي حديث، وهناك إتجاهات ذات "محتوى سلبي"، كالإتجاهات التسلطية، والتعصب، والعنصرية.
هناك إتجاهات تُكتسب من خلال التنشئه الاجتماعية.
في أحد الدراسات عن التعصب وضع مجموعة من السود والبيض -المتفوقين أكاديمياً- في موقف يتطلب منهم أن يتفقوا فيما بينهم على عدد من الحلول لعدة مشكلات، تبين أن الاتفاق بين السود والبيض غالباً مايتم على الآراء التي تأتي من البيض.
هذه الإستجابة هي من الاتجاهات المكتسبة اجتماعيًا التي ترى السود أقل ذكاء وكفاءه.
وبالمقابل هناك إتجاهات يتم التسوّيق لها بعملية مدروسة وممنهجة ومقننة من خلال الإعلام، والسينما، ومواقع التواصل الاجتماعي بطريقة مباشرة وغير مباشرة لتغيير إتجاهات الفئه المستهدفه ولتبني إتجاهات جديدة لصالح منظمات، أو أحزاب، أو حركات وتيارات فكرية وغيرها.
يعتبر "هتلر" من النماذج القليلة في التاريخ والسياسة التي أدركت الكثير من المبادئ التي تحكم الرأي وتغير في الإتجاهات العامة لدى الجماهير من خلال الظهور بمظهر القوة، والتمهيد للقاءات الشعبية بكثير من الإثارة الانفعالية والاستعراضات.
تُعد "الإتجاهات" من موضوعات علم النفس الإجتماعي، كما يتم دراستها بعدة مجالات مثل التسوّيق، والإعلام، والسياسة.
ختامًا:
هل لازلت تعتقد أن "محد مهتم لرأيك" ؟

جاري تحميل الاقتراحات...