رياض عبدالله
رياض عبدالله

@rrrandomthought

12 تغريدة 16 قراءة Oct 17, 2021
هناك فتاة تدعى مريم تعيش حياة مادية ما بين المتوسط او اقل لديها أطفالًا من الجنسين. مريم لديها الاعتقاد السائد بأن هناك الكثير ممن يتربص لها، من الاحداث التي حصلت لها هي فشل ابنها في الدراسة الجامعية
وعزت السبب في ذلك بأن فلانة التي زارت بيتها سألت عن ابنها وعن احواله وبأنه محظوظ لقبوله في جامعتين مختلفتين الاولى درس فيها لعام وفشل ثم ذهب لاخرى ودرس فيها لعامين وأيضًا فشل فسبب فشل ابنها في ظنها ليس لانه لم يبذل الجهد اللازم وانما سببه عين فلانه
في قصة اخرى تعرضت مريم لخبر غير سار، في يوم من الايام وهو خبر اصابتها بسرطان الثدي، اشتكت لزوجها بأن السبب زيارة شقيقه في احد الايام وذكره له بأنه محظوظ بزوجته الصالحه وانها طباخة ماهرة بسبب اكلها اللذيذ، ولم تعتقد مريم ان السبب ربما يكون بسبب اهمالها لصحتها طوال الاربعين سنة
الماضية.
محمد الذي تزوج منذ اشهر قليلة اضطر الى الانفصال عن زوجته بسبب بعض الخلافات التي حصلت بينهما، محمد يومه روتيني يذهب الى العمل في الصباح ويعود المساء وينام لبضع ساعات وبعدها يذهب الى لقاء الاصدقاء بشكل يومي ولا يعود الا الساعه الثانيه صباحًا وهكذا الى ان سئمت زوجته
من الاهمال فطلبت الانفصال، محمد يعزو السبب في ذلك الى العين وليس بسبب اللامبالاة وتحمل مسؤولياته كزوج.
كم من القصص التي مرت عليكم من هذا القبيل وتكاد تكون بشكل شبه يومي، لماذا الناس تميل دائمًا الى تمثيل دور الضحية؟
هناك سبب حقيقي ورئيسي في ذلك وهو الرغبة في رمي الفشل على الغير وعدم تحمل المسؤولية او لنقل غياب المصداقية لدى الشخص مع نفسه.
الاعتراف بالمشكلة تحتاج مجهود للتغيير والناس تكره ذلك لانه يحتاج الى بذل المزيد من الجهد فالاسهل رمي الفشل على الغير لخداع النفس والاحساس بالراحه.
الناس بطبيعتهم لا يحبذون مواجهة مشاكلهم فهم يماطلون ويؤجلون لعل وعسى ان يحل الموضوع نفسه بنفسه ولا يعلمون بأن هذا يؤدي الى تراكم المشاكل وبالتالي الانفجار.
هم يستشهدون بأحاديث ضعيفة ويفسرون الكلام على ما يؤيد توجههم، في المقابل ينسون بأن الله خير الحافظين وبأن الذكر الدائم وقراءة القرآن تحفظهم فهذا يسمى بإزدواجية المعايير بالإضافة لما ذكر لا توجد دراسة علمية في هذا الكون تثبت هذا الاعتقاد.
لو فكرنا قليلًا بالمنطق هناك ملوك وامراء وتجار ووزراء ذوي ثراء فاحش وفائقي الجمال من الجنسين واصحاب علوم وذكاء خارق ولم يصابوا بالعين!! لماذا انت فقط وبماذا تتميز عن الغير؟
نتفق بوجود الحسد بين الناس ومن الممكن لهذا الشعور بأن يجعل الانسان يشعر بالكره والغيره او يرسم المكائد لغيره لذلك يجب عدم الخلط بين المصطلحين فهما يختلفان تمامًا.
في الختام الاعتقاد بالعين ينم عن جهل وتخلف فإذا اراد المجتمع النمو والتطور يحتاج للتخلص من هذه العقدة.

جاري تحميل الاقتراحات...