وَافِـر!
وَافِـر!

@_wafir_

12 تغريدة 202 قراءة Oct 17, 2021
الزواج من السنن الفطريّة، والأوامر الشرعيّة التي يتعبّد المسلم لله بامتثالها، ومنْ أهم الأمور التي ينبني عليها استقراره النّفسي، والسّلام الدّيني: هو حسن اختياره لشريك حياته.
لكن ..هل يهتمُّ بالجانب الديني في شريكه ويهمل الجانب الدنيويِّ مطلقًا إن صلح له دين شريكه؟
=
الشريعة لم تأتِ بإهمال الجانب الدنيوي مطلقًا في ذلك، بل حثّت على أن يكون الإهتمام الأكبر في الجانب الديني، ويقبل بقليل من الدنيوي إن صلح الدين، وقد أمر رسول الله ﷺ فاطمة بنت قيس وأشار عليها بأن تقبل بأسامة بن زيد بدل معاوية وقال:
"أما معاوية فصعلوك لا مال له"، مع تديّنهم جميعًا.
ومراعاة الشريعة لهذا الجانب الفطري في الإنسان: هو من أسباب ديمومة النّكاح وبقائه، ولكن ليكن الإهتمام الأكبر والفيصل في القبول هو: "الخلُق والدّين"، ولذلك استحبّ بعض العلماء أنْ يبدأ في السّؤال عن جمال المرأة وغير ذلك، ثم عن الدّين؛ ليكون عليه مدار القبول والرّفض.
=
قال إمامنا الحَبْرُ، والحجّة العَلَمُ أحمد بن حنبل-أفاض الله على قبره وافر الرحمات-:
"إذا خطب رجل امرأة سأل عن جمالها أولا، فإن حُمد سأل عن دينها، فإن حمد تزوج، وإن لم يحمد يكون ردها لأجل الدين، ولا يسأل أولا عن الدين، فإن حُمد سأل عن الجمال، فان لم يحمد ردَّها للجمال لا للدين".
ولكن لا يكن خيالك طُفوليًّا؛ فلا ترضى إلّا من بلغ الغاية في الجمال والخَلْق، وحاز الكمال في الدّين والعلم؛ فيتعسّر عليك مطلبك وتُصدم بالواقع، ولكن اقنع بأقل الكمال في أمور الدّنيا، وعليك بمن صلح دينه-تربت يمينك.
وإنَّ الزوجان إنِ استحكمت بينهما المودّة والمحبّة؛ فقد تَرَبَّع كل منهما على عرشِ قلبِ صاحبه؛ فيستكثر منه القليل، ويستحلي منه ما يُكْرَه، وإنَّ من أعظم أسباب المودّة وقلّة الخلاف: هي صلاح الزوجين وحسن خلُقهما.
ولله تلك الأنفس عندما قال الإمام أحمد عن زوجته الرّاحلة أم صالح-رحمهما الله-:
"أقامت أم صالح معي عشرين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة".
وأشار بعض العلماء أنَّ من أسباب ذلك هو: صلاح الزوجين.
وإنَّ من أسباب رضى الزوجين عن بعضهما: هو غضُّ البصر عن ما سواهما، فإنَّ الزوج/ة نعمة، وإنَّ من أطلق بصره على نعم غيره: احتقر وازدرى ما عنده من النّعم؛ لأنّه قد يرى من هو أفضل ممّا عنده.
=
وقد قال ﷺ:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم".
مع أنَّ إطلاق البصر محرّم على الذكر والأنثى، وقد أمر الله كليهما بغض البصر كما في كتابه.
وختامًا .. أُوصِى وصيّةً إلى طلبة العلم والاستقامة على وجه الخصوص، وإلى كلِّ مسلمٍ على وجه العموم:
اعلم أنَّ الزّوج/ة الذي تطمح له لن يُساق لك بالتّنازلات عن دينك ومبادئك؛ فتراسِل تلك بخلوةٍ وبما لا يحل، وتحادثين ذاك بانعدام حياءٍ وبما يخل؛ فاتّقِّ الله؛ فهو المخرج والله!
=
"ومن يتّق الله يجعل له مخرجًا"؛ وإنَّ تيسير الله وعونه على مطالبك مقرونٌ بتقوى الله ودوام دعائه وطلبه، وافعل الأسباب المُتعارف عليها عند مجتمعك كرجل، وعند مجتمعكِ كامرأة، وعليك بما لا يثلم دينك أو مروءتك، ثم أبشر بالمَدَدِ السماويِّ!
والله أعلم ..
هنا لمن أرادها مرتَّبةً:
rattibha.com

جاري تحميل الاقتراحات...