على هامش مساحات تويتر، [التغريدة الأخيرة].
هناك اجماعٌ من قبل الملحدين أنّني مؤمن، وهناك اجماع من المسلمين إنّي ملحد. مفارقة عجيبة! يبقى السؤال: لماذا تحاول أن تفهم سيكولوجية المتحدّث؟ لم لا تصغي إلى ما يقول وتناقش الفكرة؟
هناك اجماعٌ من قبل الملحدين أنّني مؤمن، وهناك اجماع من المسلمين إنّي ملحد. مفارقة عجيبة! يبقى السؤال: لماذا تحاول أن تفهم سيكولوجية المتحدّث؟ لم لا تصغي إلى ما يقول وتناقش الفكرة؟
هل يهمّك حقيقة من كتب مسرحية هاملت أم الأمر سيان أكان كاتبها شكسبير أم إيرل أكسفورد، هل تستمتع بقراءة رواية ميدل مارش أم ستبحث في حقيقة أن من كتبها ليس اسمه الحقيقي وإنما وراء هذا الإبداع امرأة؟ هل ستتوّقف عن تعظيم عميد اللغة بعد الشعر الجاهلي؟
هل ستكمل قراءتك لمحمود درويش لو أيقنت عدميّته؟ كل ستتعامل مع شاعرًا مشكّكًا لإيليا أبو ماضي أو ملحدًا كنزار؟ هل يهمّك أين ينام الليلة عبدالله القصيمي؟ أو ماذا يصنع فرج فودة الآن؟ هل يهمك أن تعلم إن كان سارتر ينام في قبره مطمئنًّا؟ أو أن هناك نارًا تشتعل في نيتشه؟
في الحقيقة أنا لا يهمني كلَّ هذا. أنا لن أسأل عن أفضل وضعية جنسية لكازانوفا، أو عن أي أريكة تنام فيها فيروز، أو أين ذهب كريسوفر هيتشن ومارلون براندو بعد الموت، حسنًا أنا لا يهمني حتّى ماذا فعلت كرستين كلير في السرير لبروفيمو؟ أو قيمة الشيك الذي قدمه عدنان خاشقجي؟
أو ماهي اعترافات ابريل جلاسبي ولا وثائق فينوغرادوف،أو فضيحة ووترجيت،أو عن مدى سعادة كلنتون في السرير مع مونيكا،أوعن رداء ابن عفان ويوسف الصدّيق أو خنجر الملجم أو عن البيضة والدجاجة أو عن شذوذ إلين جينيريس،أو عن انتحار دوولوز وهامنجواي مونرو وفان جوخ ويليامز،أو عن نهاية جون لينون
أنا لم أعد أكترث أيضًا لمعرفة من قتل ناقة صالح، أو من أين يسرق موزارت مقاطعة الموسيقية، ولا كيف تبدو الخنساء أو ليلى الأخيلية، ولا عن كون البابا فرانسيس لم يضاجع فتاة في حياته، ولن أهتم بعد اليوم عن حقيقة المجدلية مومسًا أم كاهنة عظيمة، ولن ينتابني الفضول في معرفة أي وجبة فضّلها
يسوع في عشاءه الأخير،وهل وافقت بيعة يهوذا خطّة يهوه، عن مصداقية بولس، عن اسلام أبو سفيان من عدمه، لن أسأل عما حدث بالضبط في النهروان والجمل وصفين،كاسنجر، هنتنجتون،دستور بريمر،كامب ديفيد،أوسلو،بلفور،سايكس بيكو، حرب تشرين،نكبة48،الجدار الفاصل،حق العودة،كنيسة القيامة والمهد والعذراء
والأقصى وقبة الصخرة، منظمة التحرير وحماس،غزة، يافا، حيفا، الناصرة.لا يثير اهتمامي بعداليوم عما تفعل الآن مناة وعزى؟هُبل واللات، أين رحل بعل؟متى يستيقظ تموز؟متى يعلن آريز الحرب ويعلن أنليل الحراثة وحورس العودةوتعلن عشتار العفّة ويوقفَ يهوه مسلسل الضياع ويقرِرُ الله النفخ في البوق؟
لكنّني سأهتم كثيرًا لو تتركني وشأني في الاستمتاع بالمشاهدة وحسب. دون أن يكون لك فضول القطّة في محاولة تأطيري تحت أي مفهوم كان، من [ضيق] المفاهيم إلى [رحابتها]. سأهتم لو يكون الإنسان هو الركيزة الأولى في الحياة، سأهتم أكثر لو حاولت أن تقبل المختلف كيفما كان.
عزيزي حارس الفضيلة، أنا لستُ مصلحاً اجتماعيا، لست مفكراً أو داعياً للتنوير، أنا هنا أمارس هوايتي، اخترع أنماطاً، ضع صوراً، قم بتأطيري، لا بأس، لقد فعل كثيرون من قبل ولم ينجحوا. ساديتك ونرجسيتك وحب الظهور وشذوذك لا يعنيني، فعظّم من تشاء، وهلّل وكبّر لمن تشاء، فعظمتك تكمن في تفاهتك
صومعتك، مؤسستك، عقيدتك، أساطير الأولين، مخاريق الأقدمين خذها كلها، لا أريدها، أنا أفضل حالاً بدونها، وصدّق لو شئت بأنني أحب الأشياء التي تدّعي أنك تكرهُها، وتُمارسها في الخفاء، فأركض يا صديقي وراء المجد، في الأخير أكثركم تفاهةً سيفوزُ بالمرتبة الأولى. إلى اللقاء.
جاري تحميل الاقتراحات...