خالد عاذي الغنامي
خالد عاذي الغنامي

@kalghanam

6 تغريدة 20 قراءة Oct 17, 2021
1-يسهل عندنا جدا إطلاق وصف"العلامة"، فإذا ذهبت تبحث عن نتاج هذا العلامة،لم تجد شيئا مكتوبا، وإن كتب، وجدت أحاديث شعبوية كالتي نتسلى بها في الاستراحات.وعندما تترك من كتب وتتجه لمن اكتفى بالثقافة الشفاهية تجد المهزلة. فلان علامة.كيف؟ تنظر في أحاديثه فتجد أنك أمام جهاز تسجيل لا أكثر
2-حافظة مذهلة لكن الإنسان المعاصر لم يعد محتاجا لهذه الحافظة. الكتب قد دونت وأجهزة التسجيل المرئي والمسموع موجودة في كل مكان. هذا يعني أن الحافظ الذي كان نجما في القرون الماضية أصبح اليوم بلا وظيفة. نحن لسنا بحاجة لجهاز تسجيل في هيئة بشرية. هذا لن يسر مشروعنا التعليمي في شيء.
3-شيء جميل أن نرى شاعرا أو شاعرة يحفظ المعلقات، لكن هذا الجمال خاص بالمجال الجمالي لا بمجال التعليم والتأسيس لنشء نراه الدنيا كلها. لن نفيد هذا النشء بتعزيز ملكة الحفظ عنده وتحويلة إلى جهاز تسجيل أبله. الحفظ اجترار للمعلوم، وما نرجوه هو استكناه المجهول،مثل ما فعلت الثورة العلمية.
4-العقل عقلان، عقل حافظ وعقل ناقد. ولا يمكن أن يجتمعا. ولا يخدعنكم من يقول اجتمعا في فلان، فأي فلان كان هو إما حافظ أو ناقد. رأيت بنفسي هذا في نفسي التي راغمتها سنتين يوما وراء يوم لكي أحفظ القرآن، فكنت إذا حفظت آل عمران ضاعت البقرة فلا أدري من أين آتيها. فعلمت أنني لست بحافظ.
5-الحافظ يبهر الناس بحفظه لكنه لا يقدم أي شيء آخر. الناقد يبهر الناس بنقده، لكن الإبهار ليس كل ما يقدمه ولا بأفضله.بل إن الإبهار ليس الغاية الأصلية، وإن وجدت في نفس الناقد. النقد يفتح الآفاق أمام الترحال وحث النجائب على قطع المسافات البعيدة.نجائب تختلف كثيرا عن حال ثيران الساقية.
6-لا تسل لم تخلف العرب وتقدم غيرهم. فالحفظ لم يقدم لنا إلا ثيران تدور حول ساقية لا تسأل، يعيش أحدهم ويموت دون أن يخرج عن الوادي ولو لساعة نزهة، يسير أحدهم وراء الآخر في طاعة عمياء، يعيش حياة سمجة مملة كئيبة مشبعة بروح الذنب والتقصير .. حياة لم ير فيها من وجه الدنيا إلا طيز أخيه.

جاري تحميل الاقتراحات...