فانقلبت أيام الشاب من رخاء إلى بؤس وبعد أن نفذ كل ما معه , بدأ في البحث عن أصدقاء الماضي , لكنهم تنكروا له ولم يُعيروه أي اهتمام , ثم علِمَ بعد السؤال أن أعز صديق لديه أيام الغنى كان يكرمه ويُغدق عليه بالعطايا والهدايا وأكثرهم مودة وقربًا منه , وأن هذا الصديق أصبح ثريًا
فتوجه إليه عسى أن يجد عنده عملًا أو سبيلًا لإصلاح الحال , فلما وصل باب القصر استقبله الخدم , فذكر لهم صلته بصاحبه وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فأخبروا صديقه بذلك فنظر إليه ذلك الرجل من خلف الستار ,فرأى شخصًا رث الثياب عليه آثار الفقر فعرفه ,لكنه لم يرضَ بلقائه ,
,وقال للخدم أن يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد , وتساءل عن الصداقة كيف يمكن أن تموت
ثم رجع منكسر الخاطر يتأمل في حاله ,وأثناء طريقه , صادف ثلاثة رجال تبدو على وجوههم آثار الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء ما؟ فقال لهم : ماذا بكم؟ قالوا له نبحث عن رجل
ثم رجع منكسر الخاطر يتأمل في حاله ,وأثناء طريقه , صادف ثلاثة رجال تبدو على وجوههم آثار الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء ما؟ فقال لهم : ماذا بكم؟ قالوا له نبحث عن رجل
يدعى فلانا بن فلان من أهل هذه البلاد , وذكروا اسم والده.
فقال لهم : إنه أبي وقد مات منذ زمن فذكروا والده بكل خير وقالوا له إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فأخرجوا كيسا كبيرا فيه المجوهرات ورحلوا والدهشة تعلو وجهه
فقال لهم : إنه أبي وقد مات منذ زمن فذكروا والده بكل خير وقالوا له إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة فأخرجوا كيسا كبيرا فيه المجوهرات ورحلوا والدهشة تعلو وجهه
وهو لا يصدق ما سمع , ثم بدأ يسأل نفسه كيف يبيعها فعملية بيعه تحتاج وقت وبعد عدة أيام صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة فقالت له يا بني أين أجد مجوهرات للبيع فتسمّرَ في مكانه وسألها عن أي نوع من المجوهرات تبحثين فقالت أي أحجار رائعة الشكل فأخرج بعضها من الكيس
فاندهشت المرأة لِما رأت واشترت كل ما لديه بعدها عاد الشاب من حالة الفقر إلى الغنى
فتذكر صديقه اللئيم الذي تنكّرَ له فبعث له ببيتين من الشعر مع صديق لهما جاء فيهما :
فتذكر صديقه اللئيم الذي تنكّرَ له فبعث له ببيتين من الشعر مع صديق لهما جاء فيهما :
يُدعون بين الورى بالمكر والحِيلِ
كانوا يُجلّونَني مُذْ كنتُ رَبَّ غِنىً
وحين أفلستُ عدُّوني من الجهَلِ
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات فاضت عيناه بالدموع , ثم كتب على الورقة نفسها ثلاثة أبيات وبعثها له
كانوا يُجلّونَني مُذْ كنتُ رَبَّ غِنىً
وحين أفلستُ عدُّوني من الجهَلِ
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات فاضت عيناه بالدموع , ثم كتب على الورقة نفسها ثلاثة أبيات وبعثها له
أما الثلاثةُ قد وافوْكَ مِن قِبَلِي
ولم تكن سببًا ا إلا من الحِيَلِ
أما من ابتاعت المرجانَ والدتي
وأنت أنت أخي بل مُنتهى أملي
وما طردناك من بخلٍ ومن قَلَلٍ
لكن عليك خشينا وقفة الخجلِ
ولم تكن سببًا ا إلا من الحِيَلِ
أما من ابتاعت المرجانَ والدتي
وأنت أنت أخي بل مُنتهى أملي
وما طردناك من بخلٍ ومن قَلَلٍ
لكن عليك خشينا وقفة الخجلِ
جاري تحميل الاقتراحات...