أبونواف | حيّةُ الوادي.
أبونواف | حيّةُ الوادي.

@alPlastic82

21 تغريدة 161 قراءة Nov 27, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
يبدو أن أحمد السيد قد ضيع بوصلة المركزيات من الوجع ؛ تكلمه في قضايا المرأة يقول أنتم تكفرون أبا حنيفة ، تكلمه في قضايا الأسماء والصفات يقول أنتم تكفرون أبا حنيفة ، وهذا عجز ورفع للراية البيضاء والآن لنأتي لمناقشة ما نقله وبيان عام للمسألة ،
في هذا النقل دلس تدليسًا بدلًا من أن يجعل الذي خالف الاجماع وفارق الدين هم الأشاعرة - كما هو مقصود ابن تيمية - اجتزأ النص من سياقه وجعله على من يكفرون أبا حنيفة ، مع أننا لا نكفر أبا حنيفة وهو يعرف ذلك جيّدًا ولكن سنجاريه حتى نكشف الأمر على وجهه.
قال ابن تيمية قبل قول النص المنقول : من كفّر أبا حنيفة ونحوه من أئمة الإسلام الذين قالوا : إن الله فوق العرش ؛ فهو أحق بالتكفير ..
فالكلام والسياق المقصود به نفاة العلو الأشاعرة ، وكلامكم في تكفير مثبت العلو موجود ككلام النووي في روضة الطالبين ،
والعجيب أن هذا النقل ما نقله السيد على الأشاعرة وكتمه عن الناس حتى ظهر من يطعن بأبي حنيفة لأدلة عنده فأظهر السيد النص موهمًا الناس أن المقصود به أتباع السلف ، طيب هل تستطيع يا أستاذ أن تنقل نصًا عن ابن تيمية في منكري العلو وماذا قيل فيهم ؟
وأنا أعجب من جرأته في تجريء السفهاء على تكفير المسلمين ، ثم هو ينفر المسلمين من تكفير الكافرين ! أعني أنه ينفر ممن يكفر الجهمية معطلة الصفات والقبورية وأمثال هؤلاء ، وفي نفس الوقت يجرئ الناس على تكفير من كفر الجهمية كما في تدليسه هنا في هذا النقل وهذا من العجائب.
ولا يوجد لأحمد السيد رد على على الأشاعرة ويقول إن النقاش معهم غير مركزي مع نشاطهم الكثيف اليوم ، والعجيب أنه ينقل في معهده للحديث كتبًا ومنشورات جانبية لحاتم العوني ! وطلاب العلم يعرفون من حاتم العوني ، ولا يوجد لأحمد السيد كلام في بدعة المولد هذه السنة ولا قبلها فليسكت عنا مثلهم
والآن بعد ما بينا ما في النقل الذي نقله عن ابن تيمية من تدليس فلنذهب وننقل عن ابن تيمية أيضًا وعن السلف وسأنقل ما ينغص عليه عيشه والله المستعان :)
قال ابن تيمية _ رحمه الله _ في رده على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (2/837) :" وأكثر أهل الحديث طعنوا في أبي حنيفة وأصحابه طعناً مشهوراً امتلأت به الكتب ، وبلغ الأمر بهم إلى أنهم لم يرووا عنهم في كتب الحديث شيئاً فلا ذكر لهم في الصحيحين والسنن "
وسأنقل الطعن عن السلف وفي بعضه تكفير له ، ولكن هنا ابن عبد البر ينقل أنهم اختلفوا في إسلامه.
قال ابن عبد البر في الانتقاء ص150 :" وَذَكَرَ السَّاجِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ فى بَاب أَبى حنيفَة أَنه استتيب فى خَلْقِ الْقُرْآنِ فَتَابَ وَالسَّاجِيُّ مِمَّنْ كَانَ يُنَافِسُ
أَصْحَابَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَقَالَ ابْنُ الْجَارُودِ فِي كِتَابه فى الضُّعَفَاءِ وَالْمَتْرُوكِينَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو حَنِيفَةَ جُلُّ حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْلامِهِ فَهَذَا وَمِثْلُهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أَحْسَنَ النَّظَرَ وَالتَّأَمُّلَ مَا فِيهِ
قال أبو نعيم رحمه الله في الحلية
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس، وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله.
وقال ابن تيمية كما في الفتاوى الكبرى :" وتكلم علماء ذلك العصر مثل أيوب السختياني، وابن عون، والقاسم بن مخيمرة، والسفيانين، والحمادين، ومالك، والأوزاعي، ومن شاء الله من العلماء في الدين، وتوسعوا فيها من أهل الكوفة وغيرهم بكلام غليظ لا يقال مثله إلا عند ظهور بدعة لا تعرف
دون من أفتى بما كان من الصحابة تفتي به، أو بحق منه ومعلوم أن هؤلاء، وأمثالهم هم سرج الإسلام، ومصابيح الهدى، وأعلام الدين، وهم كانوا أعلم أهل وقتهم، وأعلم ممن بعدهم بالسنة الماضية وأفقه في الدين، وأروع في المنطق، وقد كانوا يختلفون في مسائل الفقه، ويقولون باجتهاد الرأي،
ولا ينكرون على من سلك هذه السبيل.
فلما اشتد نكيرهم على أهل الرأي الذي استحلوا به الحيل علم أنهم علموا أن هذه بدعة محدثة، وفي كلامهم دلالات على ذلك مثل وصفهم من كان يفتي بذلك بأنه يقلب الإسلام ظهرا لبطن، ويترك الإسلام أرق من الثوب السابري، وينقض الإسلام عروة عروة"
من يعني ابن تيمية بمن كان يفتي بالحيل وقالوا فيه ينقض عرى الإسلام عروة عروة ويقلب الإسلام ظهراً لبطن ؟
قال عبد الله بن أحمد في السنة 246 - حدثني أبو الفضل الخراساني، حدثنا سنيد بن داود، عن محمد بن كثير المصيصي، قال ذكر الأوزاعي أبا حنيفة فقال: " هو ينقض عرى الإسلام عروة عروة.
وقال ابن تيمية في مجموع التفاوى : وما أحسن قول الإمام أحمد : ضعيف الحديث خيرٌ من رأي أبي فلان - يعني أبا حنيفة وهذا قول مشهور -
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير في ترجمه ابي حنيفه:
«كَانَ ‌مُرْجِئًا، سَكَتُوا عَنْهُ، وعَنْ رَأْيِهِ، وعَنْ حَدِيثهِ»
وقال الإمام البخاري في كتابه [الضعفاء الصغير] وهو يترجم لأبي حنيفة النعمان بن ثابت:
حدثنا نعيم بن حماد, ثنا يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ, سمعنا الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين. حدثنا نعيم ثنا الفزاري, قال: كنت عند الثوري، فنعي أبو حنيفة، فقال: الحمد لله، وسجد،
قال: كان ينقض الإسلام عروة عروة، وقال يعني الثوري: ما ولد في الإسلام مولود أشأم منه.
«حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن مخلد الوراق لفظا، قال: في كتابي عن أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني، يوما وهو يقول لأصحابه:
ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي
وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟ فقالوا له: ‌يا ‌أبا ‌بكر، ‌لا ‌تكون مسألة أصح من هذه، فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة.»
إذن لو تنزلنا لأحمد السيد وفهمنا نص ابن تيمية على المحمل الذي حمله ولم نجعله في الجهمية ، فبالله عليك هل سنبدع هؤلاء الأئمة ، أم سنقول إن بعضهم أحق بالكفر ؟ هل يرضى بذلك ابن تيمية نفسه ؟ ولو قُدِّرَ أنه يقصد ما فهمتَه يا أحمد السيد فلا شك أن في هذه الحالة لن نقبل بكلامه أبدًا
فابن تيمية ليس معصومًا وهناك من هم أجل منه بكثير يخالفونه.

جاري تحميل الاقتراحات...