6 تغريدة 12 قراءة Oct 16, 2021
ثريد | دفاع الفكر الذكوري، المُحافظ بطبيعة الحال، عن الأسرة وحديثه الدائم عن كون كل الحركات المختلفة عنه تهدم الروابط الأسرية وتدعو لانهيارها، هو دفاع يفضح مفهومه عن الأسرة والعلاقات داخلها، هو مجرد تخوف من فقدان التسلط.
يظن هذا الفكر الأهوج أن روابط الأُسر التي يُكونها ويصنعها هي روابط رائعة ومتزنة بينما هي علاقات استبداد، لذلك يرى أيّ حركة تهدف لاستقلالية واحترام الإنسان هي حركة هادمة للأسرة!
يتخوف هذا الفِكر من معنى الحرية والاستقلال والتفرد لأنهُ قائم في جوهوهِ ونشأته بالتسلّط والإخضاع القسري، يستمد وجوده واستمراريته بايجاد حلقات أضعف منه، لهذا يخشى بروز أي فكرة مناوئة لهذا السلوك المستبد.
ما طبيعة الروابط الأسرية والاجتماعية التي يدافعون عنها؟ تقييد حريات، تحديد قناعات، إكراه فكري، تخويف وإجبار عقائدي، روابط ذات نسق استعباد وليست روابط إنسانية ذات طابع يحترم الإنسان وكرامته.
المُضحك أنهم يتهمون المجتمعات الأخرى بعدم وجود الروابط الأسرية لتباعد الأفراد واستقلاليتهم حسب رغباتهم وإراداتهم وحرياتهم، يظنون أن هذا التحكم والإجبار والتملّك الذي يمارسونه روابط فاضلة!
وجود أفراد في بيت واحد، أو بالقرب، وقيام بعضهم بتأدية أدوار أسرية معينة، لا يعني بالضرورة متانة هذه الروابط وصحتها طالما هناك إرغام وتسلط، طالما يفقد الفرد ذاته وقراره وحقه في أن يكون ما يُريد، هي ليست أُسرة بل سجنًا.

جاري تحميل الاقتراحات...