مشاعل جميل🔭..
مشاعل جميل🔭..

@m_es20

35 تغريدة 66 قراءة Oct 15, 2021
التلسكوبات التي غيرت علم الفلك وأحدثت ثورة في طريقة مراقبتنا للسماء
-من تلسكوب جاليليو الى التلسكوب الراديوي الذي يبلغ قطره 300 متر.
مع التقدم والتطور العلمي والتكنولوجي، أصبحت التلسكوبات متاحة أكثر من أي وقت مضى لنستمتع بجمال سماء الليل.
قبل أكثر من 400 عام في عام 1608 اخصائي البصريات الهولندي هانز ليبرشي تقدم بطلب حصوله على براءة اختراع وهو التلسكوب الكاسر الذي يجعل الأشياء البعيدة أقرب عند النظر اليها من خلاله.. وهذا الذي جعل علم الفلك لن يكون هو العلم الذي كان قبل هذا الاختراع.
فمن تلسكوب جاليليو ونيوتن الى التلسكوبات الضخمة هي التي ساعدتنا على اكتشاف أسرار هذا الكون العظيم وتأمل إبداع صنع الخالق عز وجل.
سنبدأ بتلسكوب جاليليو الذي فتح آفاق كبيرة له في متابعة السماء من اكتشاف فوهات القمر الى اكتشاف أقمار المشتري الأربعة وهو أول من قام بمسح للسماء من خلال تلسكوبه البسيط جداً.
من هو جاليليو.. يمكن التعرف عليه من خلال سلسة التغريدات التالية:
تلسكوب جاليليو:
في عام 1609 علم جاليليو بان في هولندا يوجد اختراع يستخدم العدسات ليجعل الأشياء البعيدة أقرب مما هي عليه فصنع لنفسه تلسكوب يقرب الأشياء 20ضعفا
فعند انتهائه وضع لنفسه هدف وهو رصد القمر واستطاع من خلال تلسكوبه البسيط رؤية فوهات القمر والجبال على سطحه ورسم أطوار القمر
كما وجهه جاليليو تلسكوبه في عام 1610 في 7 يناير على جرم لامع في السماء ليتبين له أنه كوكب المشتري وحوله ثلاثة نجوم لم تكن ثابته أبدا فهي تتحرك ويتغير مكانها فاكتشف في 13 يناير جرم رابع ليتضح له أنها أقمار تدور حول هذا الكوكب.
وما أن حل شهر مارس على جاليليو إلا وقد نشر ملاحظاته والنتائج التي توصل اليه في كتابه الشهير الرسول النجمي.. وقدم أدلة كثيرة على أن كوبرنيكوس كان على حق في أن الأرض ليست هي مركز الكون، بل الشمس هي مركز الكون.
تلسكوب نيوتن وهو التصميم الذي يمثل الأساس لكل التلسكوبات العاكسة الحديثة:
من هو نيوتن.. يمكن التعرف عليه من خلال سلسة التغريدات التالية:
كان الفلكيين في منتصف القرن الخامس عشر يشتكون من أشرطة ملونه على حافة تلسكوباتهم عند متابعة السماء، فأدرك نيوتن أن هذا التأثير هو الزيغ اللوني والذي ينتج من طرف التلسكوب والتي تعمل كالمنشور عند دخول ضوء فتقسمه الى عدة ألوان.
فما كان من الفلكيين إلا محاولة استخدام المرايا لحل المشكلة، ولكن كانت صعبة التنفيذ من ناحية مثالية (تحتاج الى دقة في حسابات)، استخدم حينها نيوتن مرآة كروية كان من السهل صقلها أدى لحل الزيغ اللوني، ولكن واجهته مشكلة بانها انتجت عيب بصري وهو الزيغ الكروي حيث لا تتركز الصورة بتجانس.
كما استخدم نيوتن مرآة ثانوية بحيث يمكن رؤية الصورة بسهولة أكبر من جانب التلسكوب
(من خلال الصورة يمكن معرفة كيفية عمل تلسكوب نيوتن وهو التصميم المتبع للتلسكوبات العاكسة حاليا).
تلسكوب هابل الفضائي:
فوق الغلاف الجوي يمكن لتلسكوب هابل الحصول على رؤية مستمرة للكون
يعد تلسكوب هابل أول تلسكوب فضائي أطلق في عام 1990م وحقق حلم الكثير من العلماء لأطلاق تلسكوب بالفضاء لا يتأثر بالملوثات على الأرض من تلوث ضوئي او التقلبات الجوية للغلاف.
ولكن فرحة الاطلاق في عام1990 لم تدم طويلا بحيث كان هناك خطأ بسيط في مرآة التلسكوب اثرت على الرؤية، ولكن لحسن الحظ أن التلسكوب صمم ليتم صيانته وتطويره، فتم حل هذا الخطأ في عام1993، استمر تلسكوب هابل للعمل على مدار30سنة حيث كان السبب بعد الله بإحداث ثورة في نظرتنا للكون ورؤية جماله
تمكن تلسكوب هابل من تصوير العديد من الكواكب والسدم والمجرات واستخدمت بيانات التلسكوب في العديد من الأبحاث، ولعل أشهر الصور التي التقطها هابل في ذكرى السنوية الخامسة والعشرين هي أعمدة الخلق عام 2014م.
وبعد مرور هذه السنوات بدأت المخاوف بأن التلسكوب أيامه معدودة، وفي عام 2021 أدى خطأ حاسوبي لتوقف التلسكوب عن العمل لكن بفضل الله تم إعادة الاتصال وحل المشكلة وعاد عهد هابل من جديد ليستمر.
للمزيد عن تلسكوب هابل وسبب تسميته بهذا لاسم تابع التغريدات التالية:
مسبار سوهو الشمسي
دائما ما توجه التلسكوبات بعيدا عن الشمس إلا أن مسبار سوهو قضى 25 عاما وهو ينظر الى الشمس عن كثب، ساعدنا هذا المسبار الى دراسة الشمس وغلافها الهيليوسفيري، بعثت هذه المسبار من قبل شركتي الفضاء الأوروبية إيسا والأمريكية ناسا لدراسة الشمس لمدة عامين فقط.
لتتحقق من غلافها الغازي وسطحها وبنيتها، ليساعد العلماء في التنبؤ بالعواصف الشمسية التي يمكن أن تؤذي رواد الفضاء والمعدات الفضائية بمدة أسبوع أبكر من قبل، أطلق المسبار في عام 1995م واثبت أنه مفيد جدا فتم تمديد بعثتها مرات عديدة.
قدم مسبار سوهو خلال عقدين مشهدا في الزمن الفعلي لسطح الشمس، وتم تمديد البعثة دورتين شمسية وكل دورة تشمل 11 سنة.
للمزيد عن مسبار سوهو تابع التغريدات التالية:
تلسكوب كبلر الباحث عن كواكب شبيهه بالأرض:
تم إطلاق تلسكوب كبلر عام 2009 في مهمة للبحث عن كواكب خارجية شبيهه للأرض يمكن أن تحتوي على حياة على سطحها في المنطقة القريبة من مجموعتنا الشمسية.
استمر تلسكوب كبلر لمدة 9 سنوات يبحث في الفضاء عن كواكب وحيث أعلنت ناسا انه تم الكشف عن 2662 كوكب. قبل نفاذ الوقود منه وانتهاء مهمته.
للمزيد عن تلسكوب كبلر تابع التغريدات التالية:
التلسكوبات الكبيرة جدا
التطور التكنولوجي يتيح بناء تلسكوبات هائلة فعلا
عندما يتعلق الامر بالتلسكوبات الفلكية فان التلسكوبات الأكبر حجما بالتأكيد هي الأفضل، يجمع التلسكوب الكبير المزيد من الضوء مما يزيد الدقة ويجعل التفاصيل أكثر حدة ووضوح.
ولكن على الأرض بمجرد أن تتجاوز التلسكوبات بضعت أمتار تشوش الصورة بسبب التقلبات الجوية التي تشوه الضوء وهذا يجعل أن بناء أي تلسكوب كبير الحجم عديم الجدوى، ولكن في عام 1990م ابتكر مرصد (ESO) تقنية جديدة تسمى البصريات التكيفية والتي تعمل على تغيير شكل المرآة بمهارة لتصحيح الرؤية.
وبذلك لم يعد هناك قيد لحجم المرآة التي يمكن صنعها، وهذا أدى لصنع جيل جديد من التلسكوبات تسمى التلسكوبات الكبيرة جدا (ELTs)، والتي ستنظر أعمق وبدقة من أي شي سابق لها.
هناك اثنين من هذه التلسكوبات الكبيرة جدا قيد البناء:
1- تلسكوب الثلاثين متر(TMT) بمرآة قطرها 30 متر، ويبنى على جبل ماونا كيا في جزيرة هاواي، مع توقع أول ضوء له وبداية عمله في عام 2027م .
2-التلسكوب الأوروبي الكبير جدا (E-ELT) والذي يبلغ قطر مرآته 39.3م في تشيلي، فهو جاهز للبدء والرصد في عام 2025م.
تلسكوب آرسيبو الهوائي الراديوي
أتاح لنا رصد الكون الراديوي، بني تلسكوب آرسيبو بقطر 305م في مكان منخفض سطحي على جزيرة بورتوريكو، وظل أكبر تلسكوب لاسلكي في العالم لأكثر من نصف قرن قبل ان ينهار في 2020م.
استخدم التلسكوب اول مرة عام 1963م بغرض عسكري لكشف الصواريخ وليس لغرض علمي، وفي عام 1967م تحول الى مرفق علمي مؤسسة العلوم الوطنية، كان اول تغيير عليه هو تركيب رادار الحزمة s (S-Band) والذي يمكنه من رصد اجرام المجموعة الشمسية وصولا الى كوكب زحل.
استخدمت هذه الحزمة لرسم خرائط راداريه للمريخ قبل بعثتي الهبوط فايكينغ، والقاء نظرة خاطفة تحت غيوم كوكب الزهرة، والعثور على الجليد في كوكب عطارد، وبالنظر ابعد اكتسب آرسيبو إشارات راداريه خافته من صادر راداريه بعيدة، كما كان التلسكوب أساسيا في دراسة النجوم النابضة.
في عام 2007م تم اكتشاف اول انبعاثات لاسلكية سريعة ومتكررة بما يثبت انها لم تنتج عن احداث كارثية وحيدة الحدوث مثل الاصطدامات النجمية.
ظل تلسكوب آرسيبو يعمل لمدة 57 عام حتى انقطع اثنان من كابلات الدعم في أغسطس 2020م مما أدى الى اتلاف الطبق وتحطم بالكامل.
تلسكوب جيمس ويب الفضائي
بإمعانه النظر عبر الغبار الكوني، سيكتشف تلسكوب JWST كيف تنمو النجوم والمجرات.
سيلتقط تلسكوب جيمس ويب وهج النجوم الأولى التي سطعت في الكون.
واصلت وكالة ناسا نجاحها بعد تلسكوب هابل والتي تصدرت صوره الصحف الأولى بإنشاء تلسكوب جيمس ويب الفضائي بمرآه يبلغ قطرها 6.5م، وتتمثل أهم أهداف التلسكوب في كيفية نمو المجرات والنجوم والكواكب من عصور مبكرة في الكون حتى اليوم
ولهذا فان التلسكوب سيبحث في نطاق الاشعة تحت الحمراء والتي يمكن ان تنتشر عبر الغبار الكوني، وهو غبار يعيق رصد أشعة الضوء المرئي.
وسيسمح له بالنظر بدقة في حواضن النجوم ونوى المجرات النشطة، كما ستسمح له الاشعة بالنظر الى الكواكب شديدة البرودة الى درجة تحول دون توهجها في الطيف المرئي، تلسكوب جيمس ويب سينتج طاقة تحت الحمراء الا انه سيكون محمي من الشمس بواسطة درع شمسي، يتكون الدرع من 5طبقات من رقائق معدنية هشة
كل منها بحجم ملعب تنس، وبسبب تمزق أحدها تم تأجيل الاطلاق في عام 2018م، وبعد 25 عام من التخطيط والبناء أصبح التلسكوب جاهزا للإطلاق على متن صاروخ أريان 5 في شهر ديسمبر 2021م.
للمزيد عن تلسكوب جيمس ويب الفضائي تابع التغريدات التالية:
يمكن الاطلاع على الموضوع كامل من خلال عدد أكتوبر 2021 من مجلة سكاي أت نايت بالعربية من إصدارات التقدم العلمي @aspdkw .

جاري تحميل الاقتراحات...