صَفوان
صَفوان

@S45N_

4 تغريدة 12 قراءة Oct 13, 2021
بالأمسِ كان أبي يحملني وأخي على كتفَيه ويحجّ بنا ويعتمر ويطوف، وكان يرفعنا إلى الأعلى حين الزحام. وصور كثيرة أذكرها من برّه لنا..
وحججت في صغري أكثر من ٥ حجج على كتفيه، فما كان يشكو من شيء.
واليوم نحمله على العربة ونطوف به وعيناه تحكي قصص الزمان الغابر، والضعف بادٍ على وجنتيه ..
لازلت أذكر تلك الأيام التي كان فيها والدي يعلمنا كل شيء، كُنا صغارًا حينئذ. لكنه كان يعودنا على الشعائر ..
وقتها لم نكن نعلم -كعادة الأطفال- أنّ أبي يريد أن يرينا المستقبل ليسهل علينا المسير في الطرقات الصعبة. لكنه قلب الأب! وكأنه عضوٌ خُلق ليسخره لنا.
كل مرة أختلف معه أرفع صوتي بتمرد، وهو يرفع صوته كعادة الآباء، لكن الحزن يبدو على وجهه، كأنه يقول: "كم سقيتك لتكون ما تكون يا ولدي"!
ثم أجلس الليلة كلها أذكر حسناته وأندم على كل شيء، وهو يمررها كل مرة وكأن شيئًا لم يكن!
وقد اختلفت معه البارحة، ثم أنا أكتب لكم هذا لأعبر عن ندمي..
أعلم أن هذا حديث مشتت وغير مفهوم…
لكنه شعور أعجز عن تعبيره.
اللهم فاحفظه وأطل في عمره، وأغدق عليه بنعمك وكرمك وجودك وفضلك ومَنك يا أجود الأجودين.

جاري تحميل الاقتراحات...