21 تغريدة 35 قراءة Apr 10, 2022
تاريخ مدينة الاعظمية العريقة ، هي مسقط رأسي و ولادتي ... و كلي فخر بأني من ابنائها ، اوجز لكم تأريخها ..
سميت الأعظمية بإسمها هذا نسبة الى الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان (رضي) وتسمى أيضاً الحضرية، توفي أبو حنيفة عام 150هـ و767م وتوفيت سنة 173هـ 789م الخيزران ودفنت فيها الياقوتة بنت المهدي وقد نسبت المقبرة للخيزران لأنها زوجة الخليفة والدة خليفتين..
لقبر أبي جنيفة حظوة عظيمة من الوجهة التخطيطية (الطوبوغرافية) وذلك لأنه من المواقع القليلة التي لازالت باقية في بغداد الشرقية ويعود تاريخها الى عهد الخليفة المنصور وقد سميت المدينة باسم هذا الفقيه..
موقعهــا
تقع الاعظمية في شمال بغداد وهي شبه جزيرة تحيط بها المياه من جهاتها الثلاثة ذات جو رطب وهذه الطبيعة البهيجة كانت تغري أثرياء بغداد وأعيانها بالتوجه إليها في فصل الصيف للتمتع بجمالها ولقضاء فترات من الراحة والاستجمام في قصورها الشامخة المطلة على نهر دجلة
وليس في بلد أكثر نضارة وبهجة وأنقى هواء من الاعظمية
مكانتها العلمية
الأعظمية كعبة طلاب العلم  وأزهر الرافدين، وتلك صبغتها العلمية التي تتمثل بمدرسة أبي حنيفة ( رضي ) التي تلقى فيها الغذاء الروحي والعقلي والعلمي ..
تلامذة كثيرون حتى نشأ فيها مفسرون ومحدثون ومتكلمون كبار اشتهروا في العالم الاسلامي ومنهم الفقهاء والكتاب والادباء الشعراء ومؤرخون وسلك بعضهم مسلكا عسكريا ومدنيا كما ازدهرت بكثير من الكليات والمعاهد والثانويات والابتدائية والنموذجية ..
الناحية الدينية
الأصل فيها إذ هي عين لعلوم الدين والفقه واللغة العربية وآدابها حتى أضحت بمدارسها حاملة مشعل الثقافة والنور في الشرق والمدنية والحضارة الانسانية واشعاع العلوم المتصلة بحياة الانسان وأبناؤها يدينون بالإسلام وجلهم على المذهب الحنفي وذلك مبعث بطولتهم واعتزازهم بوطنهم
إذ العقيدة كانت وما تزال تذكي شعلة الحماس فيهم حتى ارتفعوا الى قمة المجد والنصر،وقد شيدت قديما وحديثا فيها مساجد كثيرة وتكايا يذكر اسم الله فيها مما جعل سكانها يشتهرون بالدين والخلق الحسن وحسن الجوار واكرام الضيف والمعاملة الطيبة والاعتزاز بالاسلام والعروبة المطعمة بالدين الحنيف
مكانتها الاجتماعية
تتبوأ الاعظمية مكانة مرموقة من جميع النواحي الاجتماعية لذا سرعان ما اتسعت ونمت نموا ملحوظا واتساعا ملموسا فغصت بالمنازل والأسواق والعمارات والقصور الجميلة والمساجد الفخمة التي تناطح مآذنها السحاب وبالبساتين والحدائق والساحات ودور الثقافة والمكتبات العامة
فضلاً عن اتخاذها مركز القيادة للحركة الاسلامية العربية حتى ازدهرت وازدحمت بالسكان فبلغت نفوسها 191 ألف نسمة وتحولت ادارتها الى قائممقامية تضم ناحية الراشدية وذلك بعد ثورة تموز تضم الفحامة والجلاعطة وأبا دالي والعنافصة والدباغية والداودية كلها تابعة لناحية الراشدية..
وقد بنيت في حدود الأعظمية عدة مدن منها مدينة الشعب والقاهرة والجزائر وجميلة والصليخ الجديدة وكلها عامرة بالسكان.
احياء الاعظمية
الأحياء الأربعة التي تعتبر المنطقة القديمة في الأعظمية هي السفينة والحارة والنصة والشيوخ .. وما حولها اليوم يعتبر امتدادا لها كرأس الحواش وشارع عمر بن عبد العزيز وشارع الضباط وأحياء الشماسية والوزيرية والعيواضية و راغبة خاتون و شارع المغرب .
إن أول مدرسة رسمية افتتحت في الاعظمية بعد سقوط الحكم العثماني عام 1917 كانت " مدرسة الاعظمية الابتدائية " وقد افتتحت في محلة النصة ( دار الحاج محمد مهيدي) والد السيد عبدالهادي أفندي وسيد نعمان .
ووصف ابن بطوطة بغداد بزيارته 727هـ 1327م وذكر المساجد التي تقام الجمعة فيها وهي جامع الخليفة، وجامع السلطان، وجامع الرصافة (بالاعظمية) وبينه وبين جامع السلطان نحو الميل وبقرب الرصافة قبر الامام ابي حنيفة (رض).
اما سوق يحيى فيشير المقدسي الى انها كانت قرب مشهد الامام ابي حنيفة ،وكانت الدكاكين عالية، وفيه دقاقون وخبازون وحلاقون ..وعلى امتداد الطريق الصاعد شمالا من سوق يحيى يقع سوق خالد وهو الآخر لايبعد عن مرقد الامام ابي حنيفة
وعلى مقربة منه سوق صغير. وهناك اسواق اخرى في الاعظمية مثل: سوق الثلاثاء، وسوق باب الطاق، وسوق العطش الذي هو بين الشماسية والرصافة تتصل بمسناة معز الدولة.
جاء العثمانيون إلى بغداد عام 1534م بعد أن تمكنوا من طرد الفرس منها، وإهتموا بمشهد الامام الاعظم ومدرسته التي بنيت عام 459هـ 1066م من قبل الملك محمد بن منصور الخوارزمي..
وجدد البناء عدة مرات وشهد الجامع اصلاحات زمن السلطان سليمان القانوني 941هـ 1534م والسلطان مراد الرابع 1048هـ 1638م حيث جيء الى الاعظمية ببعض من قبيلة العبيد وهم على الغالب من البو علي والبو حسن.. وفي عهد الوالي سليمان باشا 1757، وعام 1874 بأمر السلطانة ام السلطان عبد العزيز.
وعند دخول الانكليز بغداد عام 1917م كان عدد نفوس الاعظمية (المركز) يبلغ حوالي الفين ونيف (في محلاتها الرئيسية وهي الشيوخ والنصة والحارة والسفينة) عدا الاطراف..
وكانت الاعظمية إداريا" ناحية في العهد الملكي، وقد بدأ التوسع في المركز عام 1930 من جهة السفينة حيث انشئت محلة هيبت خاتون، ومن جهة النصة حيث محلة راغبة خاتون، كما أفتتح شارع عشرين عام 1931، وبدأ العمران يتوسع تدريجياً.
وفي العهد الجمهوري اصبحت الاعظمية قضاءً، وتضاعف عدد سكانها بعد أن كان في تعداد عام 1947 بحدود 58 الف نسمة، وفي تعداد عام 1977بلغ اكثر من 150 الف نسمة، ويقدر عدد نفوسها اليوم بأكثر من 300 الف نسمة.

جاري تحميل الاقتراحات...