رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يلاطف أصحابه دائما على الرغم من كون النبي صلى الله عليه وسلم نبياً من الأنبياء يتلقّى الوحي من السماء ، غير أن المشاعر الإنسانية المختلفة تنتابه كغيره من البشر ، وتمر به حالات من الضحك والبكاء ، والرسول يمزح ويضحك ولا يقول إلا حقا وصدقا..
وهناك العديد من المواقف التي أضحكت النبي بشدة وأحدهم ماستقرأه بعد قليل ، وبطل هذا الموقف صحابي جليل كان كثير المزاح والضحك وكان أكثر صحابي يضحك النبي واصحابه ، هذا الصحابي هو نعيمان بن عمرو الانصاري ..
نعيمان كان له أكثر من موقف مضحك لكن هذا الموقف الذي سوف نسرده سويًا كان مختلف للغايه فلم يضحك النبي منه بعد حدوثه مباشرة وحسب ، بل كان كلما أفتكره ضحك بشدة ودخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم، فما قصة هذا الموقف الجميل جدًا؟
خرج أبو بكر الصديق برفقه نعيمان ورجلٌ أخر يُدعى سويبط بن حرمله إلى الشام وتحديدًا إلى بُصرى ، وكان المسؤول عن الطعام في هذه الرحلة هو النعيمان بن عمرو وكان مقتصد جدًا في الطعام ويحافظ عليه قدر المستطاع ، وسويبط كان يجوع سريعًا ويطلب الطعام ..
وفي مرة خرج أبو بكر ليقضي بعض حوائجه ويبتاع بضاعته وترك النعيمان وسويبط وحدهم فأراد سويبط أن يأكل وكان يلح على النعيمان الذي بدوره كان يرفض ويقول لسويبط أصبر حتى يأتي أبا بكر فنأكل سويًا ، لكن سويبط طفح به الكيل وأخذ الطعام واكله ، فنظر له النعيمان وقال له (والله لأغيظنك)..
النعيمان شعر بالقهر والاهانه لان سويبط كسر كلامه ولم يستمع له واكل من الطعام على الرغم من أن النعيمان هو المسؤول وحذره بعدم الاكل ..
ففكر قليلًا ثم شاهد جماعه من الناس وتظهر عليهم علامات الثراء ، فذهب لهم وقال من يريد منكم أن يبتاع مني رجلٌ عربيًا فارهًا وذو لسانٍ فصيح بعشرة من الابل؟ ، فتسارع الناس إليه لينالوا العرض المغري الذي سمعوه ..
فقال لهم النعيمان هو هناك بجانب القافله لكن إذا جئتم تمسكون به سيقول إنه حر ، فإذا قال لكم هذه المقالة لا تتركوه فأنه عبدٌ لهُ كلام، بمعنى (ثرثار ) فقالوا: لا بل نشتريه منك..
فأخذ منهم الابل، ثم توجهوا بإتجاه سويبط فكان عددهم أكثر من عشرة رجال ففزع عندما شاهدهم فوضعوا في عنقه عمامةً أو حبلاً وانقضوا عليه كما ينقض الاسد على فريسته ..
فقال سويبط: إن هذا الرجل يستهزئ بكم، وإني حرٌ ولست بعبدٍ!
فقالوا: قد أخبرنا خبرك وعلمنا أنك عبدٌ لهُ كلام..
فأخذوه بعد أن ربطوه وانطلقوا به
فقالوا: قد أخبرنا خبرك وعلمنا أنك عبدٌ لهُ كلام..
فأخذوه بعد أن ربطوه وانطلقوا به
فجاء أبو بكر الصديق لنعيمان ولم يجد سويبط ! فسأل عنه فأخبره نعيمان القصة وقال لقد ابتعته لجماعه لأنه أكل من طعامنا وقد حذرته وقد مضوا به ، فهرع الصديق بإتجاه القوم ويحاول الاسراع للحاق بهم..
ومعه الابل الذي اشتروا بها سويبط ولحق بهم واعطاهم الابل واسترد سويبط ، وذكرت المصادر أن سويبط بكى عندما شاهد الصديق من الفرحة ولم يحادث النعيمان ، حتى عادوا إلى رسول الله وقصوا عليه ماحدث ، فضحك النبي واصحابه وأصلح بينهم 😄😄..
اللهم صلي وسلم على حبيبنا المصطفى ، ورضي الله عن صحابته الكرام ..
مصادر الثريد :
كتاب مواقف فرح منها الرسول ..
القصة روتها أم سلمه ورواها الامام احمد في مسنده..
مصادر الثريد :
كتاب مواقف فرح منها الرسول ..
القصة روتها أم سلمه ورواها الامام احمد في مسنده..
جاري تحميل الاقتراحات...