باحث
باحث

@kbr_ham

14 تغريدة 8 قراءة Aug 21, 2022
هذا الثريد عن #المسيح_الدجال
فالكثير من الناس يعتقد انه من المسلمات وهو ليست كذلك ( على الاقل من وجهة نظر بعض من ينتمون لنفس المذهب).
في ثريدات سابقة عند الحديث عن العين والسحر بدأت من تأثير الثقافات السابقة على فهم الماهية لاننا نشترك وجود الاصل .
لكن في هذا الثريد لا ارى مبررا لاستعراض خرافات الثقافات السابقة حول الدجال لاني لا ارى له أصل من الاساس في الاسلام. وكل ماقيل فيه مجرد اسلمة الموروثات السابقة مع تعديلات بسيطة.
بدايةً استعرض احد القواعد الأساسية التي انطلق منها في المواضيع الغيبية:
"ان كتاب الله سبحانه هو الركيزة الاساسية للفهم والاستدلال في المواضيع الدينية" فهو موجه للعقل البشري القادر على فهمه واستيعابه.
ومن حكمة الله ﷻ ان جعل منه آيات لاتحتمل الا معنى واحد واخرى يتفاوت فهمها بحسب طبيعة العقل المتلقي.
وأحد القواعد التي استخدمها في فهمي " الا يخرج الفهم عن صفات الله سبحانه".
بمعنى انه لايمكن ان ينسب لله مايتعارض مع صفاته وجزء من فهمنا لمراد الله تعالى قائم اساساً على فهمنا لله سبحانه. فقد كان الاولين يدعون انهم يفعلون الفواحش اتباعاً لأمر الله.
فقال عز وجل (وإذا فعلو فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، قل إن الله لا يأمر بالفحشاء)
فعندما يصف الله سبحانه نفسه بالعدل لايمكن ان يفهم في اي موضع من القرآن مايدل على الظلم. وهذا مما يساعد على فهم مراد الله سبحانه.
ومن المبادىء التي فهمناها من حكمة الله للمعجزات هي اقامة الحجة على المكذبين.
حيث ان الرسل هم الموكلين بايصال كتاب الله سبحانه للبشرية ولما قد يتعرضون له من تكذيب بأنهم جاؤو برسالة من عند الله فقد اعطاهم الله سبحانه براهين لتدل على صدقهم.
وحتى لايدعي كل من هب ودب انه رسول من عند الله وهذا يدل على حجية الحقائق الحسيه وان البراهين تقود للحقيقه ودليل ذلك قوله تعالى ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُم بُرهانٌ مِن رَبِّكُم وَأَنزَلنا إِلَيكُم نورًا مُبينًا﴾ أي أن الاتباع كان مرتبط بالبرهان.
ونقيض ذلك في بطلان منهج المشركين قوله تعالى ﴿أَمِ اتَّخَذوا مِن دونِهِ آلِهَةً قُل هاتوا بُرهانَكُم﴾ مطلوب منهم البرهان على صحة زعمهم وكذلك قوله تعالى ﴿وَمَن يَدعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ﴾
كل ذلك يدل على ان البرهان العقلي حاكم على المعلومة النقليه فاذا قيل لك هذا الكلام قاله رسول الله ﷺ فلا يكفي ان تتحقق من صحة السند بل لابد من التحقق من صحه المتن بعرضه على الاصل ( القرآن ) هل هو متسق معه ويؤكد عليه ام يتعارض معه فلا يُقبل.
فلو قيل لك مثلا فلان يمنعنا الماء وانت تعرف ان فلان من احب الناس للخير سترفض المعلومه. ولو كان مصدر المعلومة ثقة. فلو رجعنا للسبب سنكتشف انه لم يمنع ولكن منتفعاً روجها لهدف معين اياً كان الهدف.
وفيما يخص الدجال. فنستطيع بعد المقدمه اعلاه الحكم على احاديث الدجال بانها مكذوبه وغير صحيحة لعدة اسباب:-
اولا ان البرهان حجة الله على خلقه لايمكن ان تعطى لغير الرسل لان مبدأ الايات والبراهين هي خرق عادة كونية كدليل صدق حيث لايستطيع خرق العادة الكونية الا من خلق هذه العادة.
فعندما ارسل سبحانه موسى اعطاه برهان صدق لتقوم عليه حجة التصديق به لقوله سبحانه ﴿اسلك يدك في جيبك تخرُج بَيضاءَ مِن غير سوءٍ واضمم إليك جناحك من الرَّهبِ فذانك برهانان من ربِّك﴾
وعليه فانه بالضرورة انكار وجود الدجال لامتلاكه البرهان القاطع بصدقه وهو مايتعارض مع اهداف الرساله فلا يمكن ان يكون البرهان عكسي اي ان الله سبحانه يعطي الدجال البرهان ( إحياء الأرض وإحياء النفس إلى آخره ) لهدف اضلال الناس فهذا يتعارض مع حكمة وعدالة الخالق.
غير ان هذه البراهين التي يمتلكها هي ذات البراهين التي جاء بها المرسلين لاثبات صدق رسالتهم لانه اصلا في التراث اليهودي رسول من عند الله في آخر الزمان ولكنه في التراث الاسلامي شيطان وهذا دليل عدم صحة وجود الدجال لان الله تعالى لايعطي براهينه للشياطين لاغواء عباده.

جاري تحميل الاقتراحات...