وأحضر السهم الذي أصابها بين يديه، فإذا عليه مكتوب: «إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره، أذهب من ذوي العقول عقولهم». فأمر الخليفة عند ذلك بزيادة الاحتراز، وكثرت الستائر على دار الخلافة!»
وعجيب أن يذكر ابن كثير هذا الخبر دون تعليق!
والحدث وإن كان عابرًا فإنه يحمل معاني عظيمة.. لقد تمكَّنت الدنيا تمامًا من قلوب الناس في بغداد، وأولهم الخليفة؛ فها هو الخليفة الموكل إليه حماية هذه الأمة في هذا الموقف الخطير يسهر هذه السهرة اللاهية.. نعم قد تكون الجارية ملك يمينه
والحدث وإن كان عابرًا فإنه يحمل معاني عظيمة.. لقد تمكَّنت الدنيا تمامًا من قلوب الناس في بغداد، وأولهم الخليفة؛ فها هو الخليفة الموكل إليه حماية هذه الأمة في هذا الموقف الخطير يسهر هذه السهرة اللاهية.. نعم قد تكون الجارية ملك يمينه
قد تكون الجارية ملك يمينه، وقد تكون حلالًا له، وإذا لم يكن هناك مَنْ يُشاهدها غيره فلا حرج من أن يشاهدها الخليفة وهي ترقص؛ لكن أين العقل في رأس الخليفة؟!
العاصمة الإسلامية للخلافة محاصرة، والموت على بُعد خطوات، والمدفعية المغولية تقصف، والسهام النارية تحرق، والناس في ضنك شديد، والخليفة يستمتع برقص الجواري!
قضى على بغداد بالهلكة في ذلك الوقت، وأذهب فعلاً عقول الخليفة وأعوانه وشعبه، ولا شكَّ أن هذه العبارات المنتقاة بدقَّة كانت نوعًا من الحرب النفسية المدروسة التي كان يُمارسها التتار بمهارة على أهل بغداد.
دليلًا على قلَّة عقل الخليفة أنه بعد هذه «الكارثة» ( قتل الراقصة) لم يأمر كارثةالشعب بالتجهُّز للقتال، فقد وصل الخطر إلى داخل دار الخلافة،
وإنما أمر فقط بزيادة الاحتراز، ولذلك كثرت الستائر حول دار الخلافة لحجب الرؤية ولزيادة الوقاية وستر الراقصات! ولا حول ولا قوَّة إلا بالله
جاري تحميل الاقتراحات...