عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

13 تغريدة 21 قراءة Feb 18, 2023
القول بأن تفضيل جنس الرجال على جنس النساء في الخلق والعقل لا يعني تفضيل كل فرد على كل فرد=يقتضي أن القوامة-مثلاً- لا تُمنح للرجل حتى يثبت أنه أفضل!
.
.
فيؤول ذلك القول إلى قول المتدثرة "لاتكفي الذكورة والرجولة في استحقاق القوامة"!
ثم تضع معاييرها وشروطها!
.
.
والصحيح أن "جنس الرجال" إنما هو معنى كُلي ذهني، لا يمكن وجوده خارج الذهن إلاّ معيناً مُشخَّصاً في الأفراد.
.
.
فلا يوجود ذلك الكلي"الذهني"في "الواقع الفعلي" إلاّ في أفراد الرجال
.
.
وإلاّ كان ذلك المعنى الكلي وأحكامه محصوراً في الذهن! ووجوده كعدمه! لأنه لا يمكن أن يُوجد في الواقع
والمقصود: أن صفة تفضيل الرجال (من حيث الخلق والعقل) تثبت لكل فردٍ (خلقه اللهُ تعالى ذكراً)
.
.
وجعل الله تعالى التفضيل (من حيث الخلق الآدمي والعقل الآدمي) صفةً لازمةً ذاتيةً للذكورة، ولا تنفك هذه الصفة عن الذكورة (((من هذه الاعتبار)))
.
كما جعل تعالى تفضيل بني آدم صفةً ذاتيةً لكل بني آدم على كل جني((من حيث أنهم أبناء آدم الذي فضّله اللهُ تعالى))
.
.
وجعل الله تعالى الذكورةَ صفةً ذاتيةً قاصرة على الرجال لا تتعداهم
.
.
فإذا طبقنّا المعنى الكلي الذهني"جنس الرجال" على جميع أفراد الرجال، وانتقلنا إلى التعيين= فلا بدّ من ملاحظة (اجتماع الصفات) في الأفراد.
.
.
فلا يوجود في الواقع رجلٌ فردٌ معيّن لا يتصف إلا بالرجولة والذكورة فقط!
.
.
بل تجتمع فيه صفاتٌ كثيرة، وتوجد موانع في بعض الأفراد
واجتماع تلك الصفات مؤثرٌ في (الحكم العام الإجمالي) على الفرد.
ومعياره الأول: إفراد الله بالعبادة
.
.
ومؤثرٌ في (الحكم التكليفي الخاص) على الفرد، من حيث (مناط الحكم التكلفي). كمناط حكم ولاية التزويج، ومناط حكم الولاية العامة، وهكذا.
.
.
ومن هنا، وبسبب هذا= اضطرّ القائلون بأن أفضلية جنس الرجال من حيث الخلق والعقل لا تعني أفضلية كل فرد من أفراد الرجال!
.
.
فمقتضى قولهم ألا يكون لأفراد الرجال تفضيلٌ إلا بدليل خاص لكل فرد!
.
.
.
فالرجلُ الفردُ المعيّن في الواقع: إمّا أن يكون موحداً لله تعالى بالعبادة، أو لا يكون موحداً لله سبحانه.
.
.
.
.
فإذا كان موحداً لله تعالى= صار قوّاما على زوجته، ولو كان مُجدَّعَ الأطراف! إذا كان مع ذلك منُفقاً النفقة الشرعية
.
وإذا لم يكن موحداً لله، وزوجته موحدةُ لله فلا يكون قواماً عليها بحالٍ، بل لا يجوز، ولا يصحّ زوجه منها ابتداءً.
والمرأةُ أفضل من الرجل (((من هذه الحيثيثة)))
.
.
لقول الله تعالى {ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا}
ولقول الله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً}
.
.
لكن لا يلزم من كون المرأة موحدةً لله تعالى أن تكون أفضل من الرجل غير الموحد لله!
بل الرجل غير الموحد أفضل من المرأة الموحدة (((من حيث الخلق والعقل))).
.
.
والرجل غير الموحد أفضل من المرأة غير الموحدة (من حيث الخلق والعقل) ويكون قوّاماً عليها بلا شك
سؤال:
لِمَ هذا التفصيل الدقيق، ولِمَ الاهتمام بهذه القضية؟
.
.
الجواب:
لأن النزاع بين النسويات والمتدثرات -خاصةً- متعلقٌ بهذه القضية، وهي من مدار النزاع الدائر الحامي بين الحق والباطل في عصرنا.
فالمتدثرة تقر بأن كل موحدة لله أفضل من كل غير موحد لله (من حيث توحيد الله)
.
ولا تقر أن كل رجل أفضل من كل امرأة من حيث (الخلق والعقل)
فهنا محلّ النزاع.
.
.
ولأن في هذا التقرير إحقاقٌ للحقّ الخالص، وإبطالٌ للباطل الخالص.

جاري تحميل الاقتراحات...