𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 11 قراءة Oct 09, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ الحرب .. والحب .. ورحلة الحياة
🔴 يرويها بقلمه المقاتل .. سامي أبو أحمد .. روايات من أرض المعركة
5️⃣ الحلقة الخامسة
🔘مرارة النصر وحلاوة الهزيمة
حقيقة أن نكسة وهزيمة يونية 1967 كانت صعبة فقد أوهمنا قادتنا أننا علي قاب قوسين أو أقرب
👇🏻👇🏻
١- في القضاء علي إسرائيل فكانت الطامة الكبري ... بلاتوه الهزيمة لا يستطيع أبرع المخرجين السينمائيين أن يجسمه فيلم من وحي الخيال فالحقيقة أقوي من ما يتخيل القارئ ورغم ما كابدناه فقد خرجنا منها أقوي مما كنا عليه تعلمنا من الهزيمة كيف يكون الطريق إلي النصر عادت الحياة طبيعية حلوها
٢- أكثر من مرها تزوج أكثر زملائي من الجنود وشاركنا معظمهم أفراحهم بل أصبحنا نسخر من الصهاينة علي الضفة الشرقية لقناة السويس .. أمالنا وتفاؤلنا
دبت في الجسد روح القتال وإنتظار الغد بالأمل وعرفنا الله عن قرب فقد كانت القيادة السابقة بعيدة كل البعد عن الله وهكذا كانت للهزيمة حلاوة
٣-ثم جاء نصر أكتوبر وأنتظرنا أن نقطف ثمرته ولكن كان هناك من سبقنا فسرق أحلامنا ونهب ثرواتنا ونسب النصر له ونسي حتي شهداؤنا فجني العدو من خلالهم مكاسب نصرنا وأخذ منا ما لم يأخذه من هزيمتنا فكان هذا هو الإنتصار المر
أضحك في أسي كلما جائت الذكري وأجتمع القائد الأعلي بضباط وجنود لم
٤-يكونوا من أهل الدنيا ونحن نحارب وننحت الصخر ثم يقول المزيع في الراديو أو التليفيزيون ها هم أبطال حرب أكتوبر
أتفرس في الوجوه فلا أجد فيها علامة واحدة تدل علي أنهم عاصروا هذه الحرب التي نقشت علي وجوهناخطوط التعب والمثابرة
ثم يمنحهم القائد الأنوطة والنياشين
حقا يعطي من لا يملك لمن
٥-لا يستحق
🔘 كنا زمان
قطار التاسعة مساء بورسعيد القاهرة وكأنه كرنفال من الجنود بعد إنتهاء أجازتهم كل يحمل علي زراعه علامة السلاح وكذلك علي راسه الكاب أو الباريه مفتول العضلات والكل يشغلون وظيفة واحدة الدفاع عن الوطن
وتزداد الأعداد كلما وقف القطار في محطة إلي أن نصل إلي القاهرة
٦-فتجد السواد الأعظم من الناس هم العسكريين
وجاءت معركة 67 وأستشهد من فاز وقالوا خسائرنا كثير وأعيدت الكرة في حرب رمضان أكتوبر وأستشهد أيضا الكثير ورغم الحروب التي خضناها إذداد عددنا أضعاف ما كنا .. ما أتكلم عنه عشته في منتصف الستينات وحتي منتصف السبعينات .. في يوليو 74 طلب منا
٧-الحضور للقاهرة لتسليم مهمات القتال والحصول علي شهادة إنتهاء الخدمة العسكرية والإحتياط ثم بهتت صورة العسكريين حتي تلاشت فأين ذهبوا؟
لماذا لم نعد نري الزي الكاكي والمموه؟
أين ذهب سلاح الصاعقة والمظلات والأسلحة الأخري؟ أصبح من النادر رؤية هذا الزي الذي يطمئن
لماذا لا ينزع اليهود
٨- زيهم العسكري ونحن لا ننزع الزي الأسود الخاص بالأمن المركزي؟
أصبح النداء للخلف أنظر وليس للأمام سر!!
والفرق بين الخلف والأمام شاسع
فالأمام هو النظر للحدود لحمايتها أما للخلف فهو النظر بعضنا لبعض وكأن الحرب بيننا وتركنا العدو يرتع ويلعب مطمئن أن مصر في حالة خمول عسكري .. أتمني
٩- من الله أن أكون مخطئ الظن
أعود لما أريد أن أقول وهو أن حربنا مع العدو لم تنقصنا ولكن زدنا عددا وأنا علي يقين ومؤمن أن العدو يعلم عنا أكثر مما نعلمه عن أنفسنا فأستعان بأيدينا لنضرب أنفسنا
دخل سيناء محتلا عسكريا فأخرجناه مدحورا فدخلها محتلا سياحيا فأستقبلناه مخمورا
أصبح عدوي
١٠- ينام في بيتي آمنا مطمئنا تحت حماية من حمل السلاح في وجهه يوما بل ويطلب المزيد
عجب العجاب أنه في زمن الحرب كان كل مواطن يعيش منظومة حياته يعلم ما له وما عليه ورغم غارات العدو في العمق لم يجبن الشعب ويطلب الإستسلام بل العكس كانوا في عجلة يطلبوا المعركة فلماذا هذا الخنوع الذي
١١-نعيشه
أكتب هذا بعد أن ألقي بصورة إمرأة فلسطينية يحملها خمسة جنود للعدو وأقول العدو ..فهو عدو حتي تقوم الساعة فماذا أعددنا لهذا العدو وأنا لم أعد أري هذا الزي العسكري المميز
والله إن لم تحرك هذه الصورة نخوة كل عربي فإن ذكر الأرنب أكثر رجولة من ذكور العرب جميعا
 أيام حلوة عشناها
١٢-راحت وإنقضت بدري
ياريت ترجع ليالينا وأنا وإنت نعيش فيها
لماذا لاأعود لأيام الحرب وهي أجمل ما في رحلة الحياة فعندما أنظر لتجاعيد وجهي أتذكر نضارته في أيام الحرب
وعندما أئن من وهن عظمي أتذكر بروز عضلاتي
وعندما أري إنحناء كاهلي أتذكرخيلاء خطوتي
وعندما أشعر بكساد حدسي أتذكر الحضور
١٣-الدائم لذهني
كل سلبيات الحياة في زمني هذا وكل إيجابيتها في ماضي ذهب مع الريح
فرق شاسع بين أن تعيش الحياة أو تشعر بها وأتزكر قول الشاعر أبو القاسم الشابي
لو أستطيع هربت من شيخوختي ورجعت أرفل في ثياب الشباب قشيبا
وكما قال صديق لي : كانت هناك قضية لنا نعيش من أجلها وهي تحرير
١٤-الأرض ولكن كعنوان فيلم قديم لشكري سرحان لماذا أعيش؟
أكالأنعام للأكل والشرب وإنتظار نهاية الأجل؟
أم لماذا؟
لو عرف الإنسان الغيب لأختار الواقع .. حقيقة كان هناك الكد والتعب ولكن هناك الأمل ..في يوم22 إكتوبر إشتدت المعارك وأستشهد منا الكثير فقلت في نفسي من يكتب له الحياة بعد هذه
١٥-الحرب الطاحنة سيعيش بقية عمره في راحة ورغد من العيش وكان هذا وهما لم أدركه إلا عندما عشته
أقول هذا فأنا أري الكثيرمن الذين شاركوني وقد أكون أكثر منهم حظا فهذا يتوكأ علي عصا وهذا يإن مع كل خطوة يخطوها ولكن الجميع شركاء في البؤس الذي يكسو وجوههم فإن تكلمنا لم نتكلم عن حاضر نعيشه
١٦- ولكن تكلمنا عن ماضي جميل عشناه ورغم أن الكثير منهم يحمل علامة من علامات الحرب علي جسده فهذا يمشي وإحدي قدميه صناعية وأخر مخيط الصدر والبطن يتوكأ علي عصا ترهل جسمه بشحم عدم القدرة علي الحركة والعبد لله كاد السمع يتركه
لثقبين في أذني من صاروخ ضل جسدي فأصاب سمعي ورغم هذا ليتنا
١٧-نعود لأيام الحرب التي كانت أجمل مافي رحلة الحياة
🔘 ليلة الدخلة الصعيدي
أعود إليكي يا رحلتي أعود إليكي ياقصتي أنفض عنك التراب أتحسس حروفك أتمعن في كلماتك أستعيد معكي زمن كان الجسد منهكا من الحروب والسهر.. كان الضحك
مع الزملاء يخرج من القلب .. زميل لا ترجو منه إلا أن يكون سندك
١٨- في المعركة تقاسمه العسر واليسر تقص عليه أدق الأسرار وأنت تعلم أنه لا ولن يخذلك
أتذكر زميل من عمق الصعيد بتقاليد لا يحيدون عنها أبدا وكان يعد العدة لأجازة الزفاف جلسنا زمرة من الريف والحضر نتكلم عن إسلوب ليلة الدخلة
فقال إن العريس يدخل مع أمها وبعض النسوة ومعهن الداية ثم يغلق
١٩- الباب ويلف شاش علي أصبعه ثم تهيأها الداية ليدخل أصبعه ليفض غشاء البكارة ثم الزغاريد وعلي الباب الرجال تتعالي أصواتهم لتغطي علي الصرخة المدوية التي أطلقتها العروس!
قلت والله زواج الحيوان أفضل من زواجكم
هل هذا هو متعة الزواج في صعيدكم؟
فطلب المشورة قلت له هل تستطيع التنفيذ؟
قال
٢٠-وأقسم أنه سيعمل بالمشورة حتي لو توقف هذا علي إلغاء الزواج
قلت له عندنا ينفض السامر وبعد غلق الأبواب نتوضأ ونصلي رقعتين ثم نقدم لأنفسنا كما أمرنا الله ثم يأتي كل شيء بعدها
جاء الزميل من أجازة الزفاف والفرحة تغمره دون زملاء تزوجوا قبله
ولم يشعروا بهذه الفرحة وبالطبع كان السؤال
٢١-فأقسم أنه نفذ ما قلنا له وطرد الحريم من الغرفة ورمي بقطعة الشاش علي وجه أمها التي خرجت تستنجد بزوجها وأولادها والرجال الموجودين
بالطبع هو مقاتل علي الجبهة له إحترامه حين ذاك
عندما توسل له أبوها رفض وقال هذه العادة لا تنفع معي دي زوجتي ولن أدخل بها الليلة فـأنا وهي متعبين
٢٢-غادر الجميع الفرح وفي الصباح ذهبت الأم تطرق باب إبنتها
ليفتح "مبارك الدرملي" الباب ويعطيها قطعة القماش المزينة بدماء العفة والشرف بكت الأم وإختلط صراخها مع زغاريدها... كان لا بد أن يسمع كلامنا فنحن اللذين جعلناه من أمي لقارئ جيد مع بعض الإنجليزية يسبنا بها مثل تعالي يا دونكي
٢٣- إمشي يا كاو
هكذا كانت حياة لا ينغصها حتي القنابل المنهمرة فوق رؤسنا
وداعا أيها الزمن الجميل
🔘 الشهيد العميد أركان حرب حسين رضوان إبراهيم
جاء لإستام قيادة الكتيبة وكنا عائدون من إنسحاب النكسة وظروفها القاسية ونحتاج لتأهيلنا وليس للإحباط
جاء المقدم حسين رضوان الذي يجمع بين
٢٤-صلابة الوجه ورقة القلب فإنتظم كل شيء ولكن كان معه رئيس عمليات لا يتدخل في إشتباك مع العدو في إنتظار أوامر عليا فإن لم تأتي أصبحنا في كراسي المشاهدين رغم وجود أهداف سهلة أمامنا حتي كسر الشاويش غريب إبن السويس الأوامر وقام بتدمير دبابة للعدو + 3 دشم ملاحظة فتم نقل رئيس العمليات
٢٥-نعود للشهيد حسين رضوان الذي أعاد الإنضباط للكتيبة وأعاد الوئام بين الجنود
كان يمر دائما علينا ومعه عصا سوداء ينقب بها في الأرض كأنه عالم أثار
كنت أنا ومجموعتي قد إستولينا علي ثمار شجرة كاملة من المانجو الخضراء ثم قمنا بدفنها مع القش في حفرة ووارينا عليها التراب .. نبش بعصاه في
٢٦-الحفرة فظهرت حبة مانجو فإستمر في النبش ليكتشف مقبرة للمانجو قد طابت وإستوت فأمرنا بإخراجها وكانت كمية كبيرة جدا ثم أرسل وأحضر عربة من مطبخ الكتيبة لتحمل ما قطفناه لتوزيعها علي الكتيبة بالكامل
ولكنه لم ينسي أن يحرمنا منها جزاء علي ما فعلناه .. رحمة الله عليك يا شهيد الوطن
٢٧-علي طريق الإسماعلية السويس يوجد معسكر كبير يحمل إسم الشهيد حسين رضوان إبراهيم
🔘نقطة مراقبة للعدو وللحبيب
شجرة كافور عالية ضخمة الجزع كثيرة الأوراق في أطراف أرض زراعية يمتلكها عمدة القرية وتطل علي قناة السويس في منطقة الشلوفة
كانت مكان إستراتيجي لمراقبة العدو علي الضفة الشرقية
٢٨-الصعود إليها عن طريق قطع من الحديد مثبته بقوة في جزع الشجرة مع وجود حبل سميك للإمساك به عند الصعود ووجود لوح خشب للجلوس للمراقبة بواسطة نظارات الميدان وتقوم الأوراق والأغصان بعمل
التمويه اللازم..مدة المراقبة 4 ساعات للفرد
يوجد حبل رفيع لربط أي شيء ورفعه للمراقب من طعام ومياه
٢٩-وأي شيء
في نوبة مراقبتي دائما ما تأتي زينب بصرة الطعام وبراد الشاي وعلب السجائر ثم تنادي لكي أسحب الحبل لكي أتناول طعام يغنيني عن طعام الجيش فأتبرع بحصتي للزملاء الحاسدين لي علي نعمة حبي لزينب
أتت يوماوالهدوء يسيطر علي الجبهة وفجأة
حدث إشتباك فطلبت منها الإسراع بالعودة وترك ما
٣٠-معها
وضعت صرة الطعام علي الأرض وهرولت راقبتها حتي نزولها الي خندق أقامه والدها بجوار المنزل ثم شرعت في الإبلاغ عن الأهداف الإسرائلية
عندما إنتهي الإشتباك وإنتهت مدة مراقبتي نزلت لأجد زملائي وقد أتوا علي الطعام كله فهرولت أنا الي منزل العمدة صارخا جعان
رحمة الله عليكي يا زينب
٣١-وعلي أبوكي وأمك وإخوتك وأنني أقول في سجودي اللهم إرحم أبي وأمي وإرحم زينب وأبوها وأمها وسيكون ترحمي لكي في صلاتي دائمة حتي ألقاك عسي الله أن يحشرني مع من أحب وقد أحببتك
 🔘الي الصديق الجديد محمد قاسم
قصة الشهيد محمد أحمد قاسم دفعتي من بورسعيد
عندما جائت الأوامر بالإنسحاب
٣٢- من سيناء 67كنا في منطقة تسمي بالوادي الغبي بالكونتيلا كان الشهيد محمد أحمد قاسم هو كاتب الكتيبة وهو دفعتي 65 مؤهلات ..كان ممثل محترف يفوق محمود يس في الأدوار المسرحية لو صدق محمود يس لإعترف بأن محمد قاسم أستاذه
رغم الجبال وعدم الإمكانيات كان يخرج للجنود مسرحيات بطريقة الإسكتش
٣٣- تذكرته عندما قرأت طلب صداقة من محمد قاسم... ركب عربة العمليات محتضنا سلاحه والألة الكاتبة أستشهد داخل عربةالرئاسة
الشهيد "أحمد محمود حلبية" وهو من نفس الدفعة التي دفعت ضريبة الوطن كما ينبغي وهي أشهر دفعة علي مر الزمن منذ باكورة الجيش المصري دفعة 1965 مؤهلات الذي شرفني الله
٣٤-أن أكون فرد منها
كان الشهيد أحمد حلبية رجلا بما تحوي هذه الكلمة صحيح لم تأتي الفرصة للتعامل المباشر مع العدو ولكن شهادة أتحمل عواقبها أمام الله أنه بعد نزولنا من العربة للجري إلي الجبال وكنا أمام ممر متلا قال لي إنتظر سأصعد للعربة
لأحضر شوية قنابل يدوية لكي نتعامل بها مع العدو
٣٥-وعاد للعربة وأنا أحثه بالسرعة ولكن طائرة للعدو أصابت العربة بقذيفه جعلتها كتلة من اللهب وأحمد بداخلها ولم أعثر علي جثته
عندما وصلت بورسعيد جاء والده يسألني عنه فأنكرت رؤيتي له.. عند الرجوع للكتيبة وجدت خطاب مرسل من والد أحمد حلبية قبل المعركة ... فتحت الخطاب وجدته يدعوا لإبنه
٣٦-بالشهادة قبل النصر
أخذت الخطاب وفي أول أجازة ميدانية ذهبت الي بيت حلبية وقلت لوالده هل أنت مرسل هذا الخطاب قال نعم ألم يستلمه؟
قلت لا ..ولكن دعوتك مستجابة وأقسمت له إنه شهيد بما تحمل الكلمة وقصصت له القصة فإبتسم وخرج يبكي ثم عاد مبتسما مرحبا بأخر من رأي إبنه
كنا في اللواء 113
٣٧-حوالي 137 جندي مؤهلات دفعة 65 بعد 67 كنا حوالي 6  جندي بعد 73 كنا أربعة متخلفين من ركب الشهداء
⁃حامد حسين حامد من أسوان
⁃محمد عبده إسماعيل شابون من رشيد
⁃محمد السيد فرج العاصي من بورسعيد
⁃والحزين علي فراق الأحبة سامي ابو احمد
الى اللقاء والحلقة السادسة شكرا 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...