اذا تخاف الفقدان او التغيير، هذا الثريد لك، راح يغيير نظرتك تمامًا..
بطبيعة الحال كلنا نخشى التغيير والفقد المفاجئ بحياتنا، نبحث عن مكان مشابه للذي اعتدنا عليه واشخاص اعتدنا عليهم بحثًا عن "الامان" الوهمي، هذا الامان ليس الا تصور وهمي نرسمه باذهاننا مع الوقت،دليل ذلك عبارات الخذلان المنتشرة، بأختصار الامان لا علاقة له بالاعتياد، مكان الامان يتغير.
الواقع هو ان "الخوف يمنع الحياة"، كونك تعيش خائف من فقدان شيء او حدوث تغير انت تعيش ماهو اسوأ من الفقد، انت مُقيد تعجز عن امتلاك قرارك، لا تمتلك الحرية.. وهذه اسوأ حالة ممكن يعيشها الانسان، ان يحرم نفسه "بنفسه" من حق له.
قرأت عبارة غيرت نظرتي تمامًا عن الخوف من التغيير، "لولا الخوف ماذا كنت لتفعل؟"، فكر في اجابة ، ستكتشف الكم الهائل من الفرص اللي خوفك يمنعك عنها، ماذا لو فقدت هذا الانسان، هل فعلًا ستنتهي حياتك؟ ام انك امضيت سنوات عديدة فالحياة قبله، فالواقع تلك السنوات هي من صنعك ليس هذا الشخص.
فالواقع، ان الله سمح له بدخول حياتك حينما كان خيرًا لك، وأذن له بالرحيل قبل ان يصيبك شر منه، ان كتب الله له الرحيل فهذا الخير، ارادك لتتخطاه لأن خلف رحيله ابواب افضل من بابه، لا داعي للخوف من رحيل احد، لأن الله يدبر الأمر، اجعل وجودك مرهون بأشياء وليس مضمون، المضمون قابل للإهمال.
بمجرد ادراكك بأن النتائج مكتوبة ستحصل على حرية السعي، طلب الله منا السعي وليس النتائج، اما بالنسبة للنتائج فهي بيد الذي لو عرض عليك جميع اقدارك لما اخترت الا الذي اختاره سبحانه لك، لذلك لا داعي للخوف حقًا، اسعى وسلم، فما خاب من سلم.
اذا كنت تخاف من القدر فهو آتٍ، فلما الخوف مما لا يمكن تغييره، واذا كنت تخاف من قدر لن يأتي اصابك اثره وكأنه اتى، لذلك لا داعي للخوف.
الحقيقة هي ان "ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك." فلا داعي للخوف..
اذا حسيت انك مُشتت وضائع ورأيت الأقدار تجري بعكس ما أردت، وعجزت عن فهمها فضلاً عن حلها، لاتدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه
"تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي بغاية الدقة والترتيب كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب وبغاية الرحمة"فلا داعي للخوف..
"تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي بغاية الدقة والترتيب كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب وبغاية الرحمة"فلا داعي للخوف..
تخيل الحياة التي ستحظى بها لو رأيت التغيير على انه فرصة من الله لتحصل على حياة اعظم من التي تعيشها، فالله لا يكتب الا الطف الأقدار، وحكمته في منع بعض الفرص عنك ماهي الا ليحميك من جهلك، ويعوضك برحمته بفرصٍ اعظم، يفصلك عنها تقبل التغيير والسعي.
سر الحياة هو "المرونة" فالتنقل بين الفرص وتقبل التغيير، الانسان المرن هو اقل من يعاني باختصار المرونة تعني النضج، انتبه من ان تمارس دور "عقلية الطفل" دون ان تدرك، الطفل يقاوم التغيير لأنه يجهل انه لصالحه، الشخص الناضج سبيحث عن التغيير لانه يدرك انه فيه فرصة جديدة عظيمة..
ولتمتلك هذه المرونة لابد من ان تتغلب على خوفك من التغيير، بكل بساطة عليك ان تدرك ان الله هو من اتى بالتغيير لك هو اعلم بما ينفعك، وحماك دومًا مما يضرك حتى فالأوقات التي لم تدرك فيها الضرر آتٍ، فسلم امرك له وأرضا، فما بعد الرضا الا عظيم العوض..
بعد ان تتخلص من الخوف، ستنعم بالحرية التي هي قمة السعادة، راح تلاحظ احترام الناس لك زاد لانهم ادركوا انك لست مضمونًا بعد الان لانك لم تعد اتخشى فقدانهم، وجودك مرهون بوجود (الاحترام، الثقة، الامان..إلخ)..
اما من ناحية الفرص والتغيير ستحظى بحرية السعي وتبدا بالاستمتاع برحلة الحياة عوضًا عن الخوف من الفشل أو عدم الوصول، راح تدرك ان الرحلة ممكن تكون اجمل من الوصول حتى إذا شعرت بالامتنان للحرية التي تعيشها اليوم بعدما تخلصت من قيود الخوف السابقة،راح تدرك ان قمة السعادة ليست بالوصول..
تكمن السعادة في انطلاقك نحو رحلة مليئة بالنجاح والفشل الذي من شأنه ان يصنع لك رحلة نحو شخص افضل، وما الحياة الا مجموعة محطات تسعى فيها لان تصل الى افضل نسخة من نفسك، لذلك اوقات كثير تحتاج الفشل اكثر من النجاح، الفشل يمنحك فرصة للتحسين على عكس النجاح اللي يقتصر على التمجيد..
شخص يملك سلسة متاجر يقول" بداخلي كنت اعلم ان متاجر الجملة ستستحوذ على شريحة اكبر الا انني فضلت ان عدم مواجهة الفكرة وان أبقيها بداخلي قائلًا متاجري لها اسمها الضخم لن نخسر"،بعد عدة سنوات قال "لو انني تحليت بالمرونة وتقبلت التغيير واتجهت للجملة لما اضطررت لأغلاق بعض متاجري اليوم".
توقف عن مقاومة التغيير واضاعة الوقت والجهد، ماتخاف حدوثه سيحدث ان استمريت بالخوف واجه مخاوفك وتقبل التغيير تجني ثمار التغيير التي لايراها معظم الناس، حتى في اسوأ المراحل ستجد احدهم استطاع الاستفادة مما يحدث لصالحه، باختصار كان يسعى للمرونة حينما سعى الناس لمقاومة التغيير واللوم.
ختامًا، فالتغيير الذي تخشاه فرصة لحياة اعظم من التي تعيشها تحلى بالمرونة تكسب اكثر، متى ما حان وقت التغيير تذكر ان الله هو من أتى به وهو اعلم منك بحاجتك، التغيير الذي أمامك اليوم حتمًا يخبيء لك اعظم مما تمنيت، كُن مرنًا وتحرك مع أهدافك وأحسن الظن بالله تصل اليها بعونه، فذلك وعده.
اتمنى ان الثريد غير فيك ولو القليل او اطلعك على التغيير والفقد من منحنى آخر، واشكرك على قراءتك ووقتك والقاك في ثريد قادم بإذن الله.💙🙌🏻
عبدالله طوله
@abdullah_wat
عبدالله طوله
@abdullah_wat
اذا يناسبك هذا المحتوى راح تلاقيه بشكل يومي على:
قناة التيلقرام
t.me
ومؤخرًا حساب الانستقرام
instagram.com
قناة التيلقرام
t.me
ومؤخرًا حساب الانستقرام
instagram.com
instagram.com/p/CUvHBeioeg7/…
عبدالله طوله (@abdullahtolah_) • Instagram photos and videos
عبدالله طوله shared a post on Instagram: "١٧ جماد الأول هنا تبدأ القصة.. الجزء الأول من القصة...
t.me/abdullahtolah
عبدالله طوله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بإذن الله راح تكون بداية هذه القناة خير على الجميع، راح اشارك فيها م...
جاري تحميل الاقتراحات...