الآن انتهت إحدى أكثر عمليات الاستحواذ تعقيدًا، ويمكن للجماهير الرقص في حديقة سانت جيمس بارك ويحلموا بمستقبل مشرق لم يشهدوه منذ أن وقع آلان شيرر على الرقم القياسي في صيف عام 1996. إليك ما تحتاج معرفته حول هذه الصفقة التاريخية المدعومة من المملكة العربية السعودية..
تم بالأمس إبرام صفقة تزيد قيمتها عن 400 مليون دولار لبيع النادي الإنجليزي نيوكاسل يونايتد لصالح صندوق الاستثمارات العامة السعودية، صندوق الثروة السيادية للمملكة. هذا يعني نهاية 14 من الأعوام البائسة تحت حكم مايك آشلي، ويأملون التغيير نحو الأفضل في الخطوة التالية.
التسلسل الهرمي للنادي يتمثل في ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الرئيس غير التنفيذي الجديد للنادي والرجل الأول. وستحصل أماندا ستافيلي، الوسيط وراء الصفقة، على حصة 10٪ في النادي وكذلك منصب المدير، والطرف الثالث هم أصحاب المليارات الإخوة روبين من لندن.
ربما أصبح لا يخفى على أحدكم أن أصول صندوق الاستثمارات العامة، ويرأسها الأمير محمد بن سلمان، البالغة حوالي 250 مليار جنيه إسترليني، تُقزّم ثروة مالكي السيتي في أبو ظبي ومالكي باريس سان جيرمان القطريين. هذه الصفقة بالطبع ستكون تداعياتها على الدوري الإنجليزي وما بعده هائلة.
ماذا يعني هذا؟ من المرجح أن يتمكن أولئك المكلفون بالتسيير اليومي للنادي من الوصول إلى الأموال التي لم تكن متاحة في السنوات الأخيرة لملكية آشلي، وسيكون البناء للمستقبل حيث يمكن منافسة أكبر الفرق في أوروبا. الجوائز تحتاج إلى الاستثمار والوقت والعمل للوصول، هذا ما قالته أماندا.
قبل أن يأتي السؤال الكبير عن التعاقدات الضخمة الجديدة، مدير النادي أماندا تعتبر بسكل سليم أن الرؤية يجب أن تأتي من أسفل إلى أعلى، خطوة واحدة للتقدم تدريجيًا، وحثت على توخي الحذر بشأن الإنفاق الباذخ، وبدلًا من ذلك الاهتمام بتطوير المنشآت والبناء على أسس ناجحة. هذا هو الاستثمار.
أوافقها الرأي، فالاهتمام بالمصالح المتوسطة وطويلة الأجل أولًا دون استعجال التغيير الفوري هو المبدأ للنجاح، لا يتعلق الأمر بـ"الحصول على نتيجة غدًا"، بل محاولة التأكد من أن النادي قد تم إعداده بطريقة صحيحة. أندية مثل باريس وسيتي كانت تبني صعودها لسنوات، ربما فقط لم تلاحظ ذلك.
ومع ذلك، ستكون هناك حدود لما يمكن أن يفعله نيوكاسل في ميركاتو اللاعبين، تحكمهم قواعد اللعب المالي النظيف للهيئة الأوروبية UEFA والتي تُعطي حدًا للإنفاق. لكن بالتأكيد ستكون الأمور أفضل بكثير من السنوات مع آشلي، على الأقل مضاعفة الملايين المدفوعة وزيادة العائدات لصرف أكبر.
ماذا عن المدرب ستيف بروس؟ قد لا يرحب الجمهور به، هم يعتقدون أن نيوكاسل تحت قيادته فشل في إظهار الطموح لأي شيء بخلاف مجرد البقاء في الدوري. إذا أرادت الملكية الجديدة أن تنخرط مع المؤيدين، فإنها ستفعل لتبديله، المدرب الجديد ذو الاسم الكبير سيُشير إلى نيتهم.
ختامًا، هذه خطوة كبيرة ومن المرجح أن تحمل معها التغييرات الملموسة لضمان أن الفريق يتنافس بانتظام على الجوائز في غضون سنوات. قد لا يكون نيوكاسل أحد أكثر الأندية نجاحًا وهم لم يحصدوا أي تكريم كبير منذ عام 1969، لكن لديهم تاريخًا ثريًا، واليوم يبدو المستقبل فجأة أكثر إشراقًا.
جاري تحميل الاقتراحات...