وبهذا يمكننا ابتزازهم متى شئنا لتأمين حاجاتنا السياسية والاقتصادية والعسكرية في مقابل أوضاعهم السياسية".
تعود اليك صورة ما حدث في عالمنا العربي من حروب. هل هي مؤامرة حقاً؟
تعود اليك صورة ما حدث في عالمنا العربي من حروب. هل هي مؤامرة حقاً؟
يبدأ الكاتب حديثه عن بداياته كقاتل اقتصادي بين عامي 1963 و1971 إذ بدأ مشواره بالإلتحاق بفرقة السلام في الإكوادور. هذا البلد الذي سيشهد أولى عمليات إغتيال لرئيس منتخب عارض السياسة الأميركية.
كان قرار جون بأن يكون قاتلاً اقتصادياً هو قرار نهائي، كما قالت له كلودين مدربته: "إن دخلت، دخلت مدى الحياة".
كان عمله يهدف الى غايتين أساسيتين هما: تبرير القروض الدولية الضخمة التي سوف تعيد الأموال إلى الشركات الكبرى، وثانياً العمل على إفلاس الدول التي تتلقى هذه القروض
كان عمله يهدف الى غايتين أساسيتين هما: تبرير القروض الدولية الضخمة التي سوف تعيد الأموال إلى الشركات الكبرى، وثانياً العمل على إفلاس الدول التي تتلقى هذه القروض
بحيث تغدو أهدافاً سهلة حين يطلب منها خدمة ما مثل إقامة قواعد عسكرية أو التصويت لصالح بلاده في الأمم المتحدة أو الحصول على النفط.. الخ.
يدرك جون أن أساتذته في الجامعة في إندونيسيا لم يفهموا حقيقة الاقتصاد من أن مساعدة الاقتصاد على النمو غالباً ما تجعل أولئك المتربعين على قمة الهرم تزداد ثراء، بينما تدفع من هم في القاع إلى الأسفل.
يتحدث بيركنز إنه في حال فشل القتلة الاقتصاديون جاء دور من أسماهم "بنات آوى"، أي الاستخبارات الأميركية. فقد كانت مهمتهم تصفية الزعيم الذي لم يخضع أو الانقلاب عليه. كما حدث مع مصدق في إيران وتورجيس في بنما الذي أراد استرداد سيطرة بنما على القناة.
كان صدام حسين سيضمن لنفسه حكم هذا البلد، ولم يكن مهماً أن يكون طاغية ويداه ملطختان بدم القتل الجماعي. يقول بيركنز: "كنّا مستعدين لبيعه دبابات وطائرات مقاتلة وأن نبني له محطات طاقة كيمائية ونووية.
كان العراق مهماً لأميركا ليس من أجل النفط فقط بل أتت أهميته من مياهه وموقعه الاستراتيجي. لكن صدام حسين لم يقبل بضاعة القتلة الاقتصاديين،الأمر الذي أدى الى إحراج كبيرين لإدارة بوش،فكان أن تم اختلاق قضية أسلحة الدمار الشامل وتلك المسرحية الهزلية التي قام بها كولن باول في مجلس الأمن
وقاموا بغزو العراق وتدميره وما زال يعاني حتى اليوم من تبعات ذلك الغزو برغم انسحاب القوات الأميركية منه".
لقد كان واضحاً أن الفشل لم يكن من نصيب القتلة الاقتصاديين وحدهم، بل من نصيب "بنات آوى" أيضاً.
جاري تحميل الاقتراحات...