واعترف الكاتب الفرنسي بشذوذه الجنسي، مؤكدا أنه "لا يستطيع سوى شخص شاذ جنسيا تأليف مثل هذا الكتاب".
ونوه الكاتب الفرنسي إلى أن العنوان الذي اختاره لكتابه "سودوما" مستوحى من مدينة "سدوم"، التي ذُكرت في الكتاب المقدس (الموجودة حاليا في الأردن).
ونشر مارتيل كتابه الخميس الماضي تزامنا مع عقد قمة كبرى برعاية البابا فرانسيس حول قضية التحرش الجنسي بالأطفال داخل الكنائس.
وردا على سؤال عن رأيه بشأن فضيحة السفير البابوي في فرنسا لويجي فنتورا (74 عاما) الذي اتهم بالاعتداء الجنسي على موظف شاب في بلدية باريس
وردا على سؤال عن رأيه بشأن فضيحة السفير البابوي في فرنسا لويجي فنتورا (74 عاما) الذي اتهم بالاعتداء الجنسي على موظف شاب في بلدية باريس
وثانيا القساوسة الذين أدينوا أو تورطوا في قضايا اعتداءات جنسية على ذكور بالغين أو قصر. وثالثا الرهبان الذين تم تداول أسمائهم من قبل وسائل الإعلام الكبرى.
وأضاف الصحفي الفرنسي أن المأساة الكبرى تتلخص أساسا في أن الشذوذ الجنسي والتحرش الجنسي بالأطفال كلاهما ظلا طي الكتمان في الفاتيكان بهدف التستر على شذوذ القساوسة، قبل أن يكتشفوا هم بأنفسهم هذه الفضيحة، التي تعمدوا عدم إدانتها أو اعتبارها جريمة
ويعكس ذلك طبعا حقيقة وجود نظام يتستر على هذه الفضائح في الفاتيكان ويحمي المعتدين.
وأشار فريديرك مارتيل إلى أن كشف الشذوذ الجنسي لدى أغلبية القساوسة سيؤدي إلى تشويه جميع جوانب حياة الكنيسة
وأشار فريديرك مارتيل إلى أن كشف الشذوذ الجنسي لدى أغلبية القساوسة سيؤدي إلى تشويه جميع جوانب حياة الكنيسة
وأشار فريديرك مارتيل إلى أن كشف الشذوذ الجنسي لدى أغلبية القساوسة سيؤدي إلى تشويه جميع جوانب حياة الكنيسة، خاصة أن هذه الفضيحة ستكون لها تأثيرات على الخيارات الإيديولوجية والسلوك الفردي والترويج للكهنة.
وواصل مارتيل حديثه "عاتبني عديدون واتهموا كتابي بأنه ينتقد الكنسية، وذلك ليس صحيحا، ففي الحقيقة كتابي موجه لانتقاد نوع من المجتمع الشاذ الفريد من نوعه".
دومينيكو باتاغليا،بإزالة لوحتين من مدخل الأبرشية تبرّع بهما قائد المافيا لورنزو نوفوليتا، بمبرر "إعطاء مثال لا لبس فيه"عن التعارض بين طريق الإنجيل ومسارات الإثم.لكن الإجراء أعاد التذكير بتبرعه سابقًا وقبول الكنيسة له، والتذكير بحوادث سابقة حظي فيها قادة المافيا برعاية الفاتيكان
المفاجأة كانت ضخمة؛ لأن الفاتيكان سمح لزعيم عصابة بالدفن جوار القديسين، وهو القرار الذي برّره القسيس الذي وافق على الدفن بأن زعيم المافيا كان "سخي العطاء على الفقراء"!
مثل هذه الحوادث كشفت شكل العلاقة المعقدة بين الفاتيكان والمافيا، بموجب الجوار الجغرافي الذي جمع بينهما،وبموجبه قَبِل العديد من القساوسة تبرعات زعماء المافيا لفترة طويلة، وترأسوا جنازاتهم وأفراحهم، وسمحوا لهم بتنظيم مواكب دينية تحتفي بصور العذراء والمسيح، حتى فترة قريبة للغاية.
التعاون النشط بين الفاتيكان والمافيا بدأ بعد الحرب العالمية الثانية، ضمن تحالف لمكافحة الشيوعية التي بدأت في الانتشار بجنوب إيطاليا.في هذه الفترة، تلقى رجال العصابات دعمًا واسعًا من رئيس أساقفة باليرمو إرنستو روفيني، في الفترة بين 1945 وحتى 1967.
روفيني رفض وصف المافيا بـ "منظمة إجرامية سرية" واعتبرها في حديث صحفي "نوعًا من المنظفات"، وأن الحديث المتكرر عنها "افتراء نشره الشيوعيون لجلب العار إلى صقلية".
في رسالتها، تقول روسلا ميرلينوروسيلا إن المافيا فقدت القدرة على الحضور إلى الكنيسة، فجلبتها "حرفيًا" إلى مواقعها السرية.زعماء المافيا حرصوا على ضمان وجود كاهن ضمن عائلتهم. أبرز الأمثلة كان كالوجيرو فيزيني .
أحد أبرز قادة المافيا على مدار تاريخها بـ 39 جريمة قتل والعشرات من جرائم السرقة والابتزاز، والذي كان اثنان من إخوته كاهنين عاشا في منزله.
وعند وفاة فيزيني 1954، شيعه العديد من القساوسة، ورثته الكنيسة ببيان علّقته على بابها: "أظهر بالكلمات والأفعال أن المافيا ليست إجرامية.
وعند وفاة فيزيني 1954، شيعه العديد من القساوسة، ورثته الكنيسة ببيان علّقته على بابها: "أظهر بالكلمات والأفعال أن المافيا ليست إجرامية.
. إنه يمثل احترام القانون والدفاع عن الحقوق"، وهي رسالة تكاد تتطابق مع النعي الذي رثت به الكنيسة زعيم المافيا جوزيبي دي كريستينا.وحين اضطر القائد الأعلى لمافيا صقلية توتو رينا، للاختباء من الملاحقة القضائية، بعد تدبير أكثر من 150 جريمة قتل
واجه بعدها 26 حُكمًا بالسجن مدى الحياة، حظي بزواجٍ رسمي سرّي أشرف عليه كاهن صقلية أغوستينو كوبولا بنفسه.وكثيرٌ ما عثرت الشرطة على مذابح دينية في أوكار المافيا، أكثرها شهرة هو بينيديتو سانتاباولا، الذي أسس في مزرعته التي استخدمها كمخبأ كنيسة صغيرة مزودة بمذبح وتمثال للعذراء .
وداوَم طوال اختبائه على قراءة الكتاب المقدس.المشهد تكرر مع بيترو أجلييري، الذي خصّص في وكره مكانًا للعبادة، كان يلتقي فيه بالقساوسة بِانتظام، والذين لم يفشوا مكانه أبدًا. وعقب القبض عليه، طلب بيترو دراسة اللاهوت داخل السجن!
عدد نادر من رجال الدين انتقد ذلك التماهي، مثل أسقف باليرمو سلفاتور بابالاردو، الذي ترأّس جنازة الجنرال الإيطالي الشهير دالا كييزا الذي مات خلال حربه ضد العصابات، وفي كلمته أدان "عقودًا من لامبالاة الكنيسة تجاه المافيا، بل والتسامح معها".
مصرف الله يموّل المافيا
في 1982، تفجرت فضيحة مالية بانهيار مصرف "أمبروسيانو" الإيطالي (المشتق من لقب عالم اللاهوت البارز القديس أمبروز)، والذي كان بنك الفاتيكان (الذراع المالي للبابا، ويُسمى "مصرف الله") أكبر المساهمين فيه. وقُدِّرت حصة الفاتيكان بمئات الملايين من الدولارات.
في 1982، تفجرت فضيحة مالية بانهيار مصرف "أمبروسيانو" الإيطالي (المشتق من لقب عالم اللاهوت البارز القديس أمبروز)، والذي كان بنك الفاتيكان (الذراع المالي للبابا، ويُسمى "مصرف الله") أكبر المساهمين فيه. وقُدِّرت حصة الفاتيكان بمئات الملايين من الدولارات.
حظي بنك "أمبروسيانو" برعاية فاتيكانية خالصة،حتى أطلق عليه "بنك الكهنة".وفي فترة ما ترأّسه فرانكو راتي، ابن شقيق البابا بيوس الحادي عشر.عيّن فرانكو نائبًا له هو روبرتو كالفي، وفيما بعد أصبح كالفي هو رئيس البنك.في عهد فرانكو توسّع البنك حتى امتلك أصولاً قُدِّرت بـ18.7 مليار دولار
أثبتت التحقيقات أن المصرف استُخدم بِانتظام لتبييض أموال المافيا الصقليّة، بعلم رئيسه روبرتو كالفي.ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، فبسبب الحادث، انتحر رئيس مصرف "امبورزيانو" أسفل جسر في لندن، وسط شائعات حول تورط المافيا والفاتيكان في مقتله كيلا يكشف المزيد من الأسرار.
بسبب الحادث، مارست الحكومة الإيطالية ضغوطًا على الفاتيكان من أجل اتباع قواعد أكثر شفافية في مؤسساته المالية التي كانت لا تخضع لأي رقابة حكومية. وفي النهاية اضطر الفاتيكان إلى دفع تسوية مالية قدرها 224 ملون دولار مع الإصرار على عدم تحمّل أي مسؤولية جنائية.
وفي 2012، نشر الصحفي الإيطالي جيرال بوسنر كتاب "بنك الله"، الذي كشف فيه كواليس هذه الفضيحة استنادًا إلى مئات الوثائق المهربة من داخل الفاتيكان، بخلاف حالات أخرى من الفساد المالي التي شابت مؤسسة الفاتيكان المالية الأهم.
كتابه "الماء المقدس"، يقول خبير الجريمة المنظمة أنطونيو نيكاسو ، إن أعضاء المافيا لا يشعرون بأي تناقض بين كونهم كاثوليكيين متعصبين وبين كونهم رجال عصابات.يقول الصحفي الإيطالي روبرتو سافيانو إن "شخصية ماري مهمة للغاية في ثقافة المافيا".
جاري تحميل الاقتراحات...