ثريد عن البيتكوين والعالم
الحديث عن البيتكوين لا ينتهي، فرغم مرور أكثر من 13 عاماً على إنشائه، فإنه ما يزال مثيراً للجدل، خاصة بعد أن وصل سعره إلى مستوى تاريخي لم يصل اليه من قبل، ففي شهر افريل الماضي 2021 وصل لنحو 64000 $ ، بينما كان سعره في بداية ظهوره 6 سنتنات فقط!
الحديث عن البيتكوين لا ينتهي، فرغم مرور أكثر من 13 عاماً على إنشائه، فإنه ما يزال مثيراً للجدل، خاصة بعد أن وصل سعره إلى مستوى تاريخي لم يصل اليه من قبل، ففي شهر افريل الماضي 2021 وصل لنحو 64000 $ ، بينما كان سعره في بداية ظهوره 6 سنتنات فقط!
وقد تحققت معظم هذه المكاسب بعد أن أعلنت شركة صناعة السيارات الكهربائية «تسلا» أنها اشترت ما قيمته 1.5 مليار دولار من العملة الرقمية، كما أعلنت أنها ستقبل من عملائها سداد ثمن مشترياتهم من السيارات بهذه العملة .
ولم تكن صفقة شركة تسلا سوى واحدة من سلسلة عمليات الاستثمار الكبيرة التي قفزت بالبيتكوين من عمليات التمويل الهامشية إلى ميزانيات الشركات ومكاتب التداول في وول ستريت، فقد بدأ عدد من الشركات كما بدأ مديرو الأموال التقليديون في الولايات المتحدة شراء هذه العملة بكميات كبيرة،
ففي الأشهر الماضية مثلاً أعلن رئيس شركة تويتر (جاك دورسي) وقطب موسيقى «الهيب هوب» (جاي زد) أنهما يخططان لإنشاء صندوق مشترك للبيتكوين بينهما. وقبل ذلك، تعهدت شركة ماستركارد بقبول العملات المشفرة في شبكة مدفوعاتها، وقالت إنها تجري اتصالات مع بنوك مركزية تعمل على عملات رقمية خاصة.
وفي أكتوبر الماضي أطلقت شركة باي بال العملاقة للدفع الإلكتروني خدمة «للمشتريات والدفع» بالعملة المشفرة، في حين أعلنت «سكوير» لخدمات الدفع استثمارها 50 مليون دولار في البيتكوين.
والواقع أن البيتكوين ليست هي العملة الوحيدة المشفرة في العالم، وإنما هناك عملات عديدة أخرى بلغ عددها نحو 12000 نوعاً بقيمة سوقية تتجاوز 1.380 تريليون دولار لحد الان ، ولكن البيتكوين تستحوذ على الحصة الأكبر منها بنسبة 44%، بقيمة تناهز 1.03 تريليون دولار،
وقد شهد لها عدد كبير من رجال المال والاقتصاد حول العالم، منهم إيلون ماسك رئيس شركة تيسلا الذي كان يتصدر قائمة أغنياء العالم، فقال في تغريدة له «حين يكون للعملة الإلزامية سعر فائدة حقيقي سلبي، فإن الأحمق فقط هو الذي لن يتطلع لمكان آخر»،
كما يرى رئيس منصة «بيتباندا» لبيع العملات المشفرة الأوروبية إيريك ديموث أن عملة البيتكوين صارت تمثل «ذهباً رقمياً جديداً» يقبل عليه المستثمرون الراغبون في تنويع أصولهم وحماية أنفسهم من التضخم، مضيفاً: «قريباً، سنجد عملات البِيتكوين في احتياطيات البنوك المركزية».
وتتم التعاملات المالية للبيتكوين من خلال حصالات (محافظ نقود) وغرف مظلمة في الإنترنت حصراً، ولا يُعرف إلى من تعود ملكية تلك الحصالات، كما توضع في رصيد وهمي، مع إمكانية مزاولة عمليات البيع والشراء بها من خلال الإنترنت فقط.
تتميز البيتكوين بإيجابيات عدة، من بينها توفير الخدمات المالية لمن ليست لديهم إمكانية الحصول على الخدمات المصرفية في أي دولة، باستثناء أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
ويرتبط الأمر الثاني بمكافحة الغش، إذ إنها تعتبر آمنة للزبائن، من حيث عدم القدرة على سرقة البيانات الشخصية، كما أن المعاملات المالية لا يمكن إلغاؤها من قِبل الزبون، مما يجعلها آمنة للتجار.
وحتى سنة 2017 كانت ألمانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بـ«البيتكوين»، وكانت تُخضع عمليات التبادل به للضريبة، وتستفيد من تداولها على أراضيها، كما افتتحت إمارة دبي صرافات خاصة للعملة الإلكترونية، وسمحت بالتداول بها،
أما اليوم فإن قائمة المعترفين بالعملة الرقمية تضم الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، والمكسيك، ونيكاراغوا، وكوستاريكا، وقيرغيزستان، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة، و«إسرائيل»، واليابان، وسويسرا، ومالطا،
وفي المقابل فإن دولاً أخرى تحظر التعامل بالبيتكوين، وهي تضم: الجزائر، وبوليفيا، والإكوادور، وبنغلادش، ونيبال، وكمبوديا، وإندونيسيا، وباكستان، والصين، وآيسلندا، ولا تحدد بقية دول العالم موقفاً واضحاً من العملة الرقمية حتى الآن،
وإن كان هناك من يصدر تحذيرات من التعامل بها، وكانت السعودية من بين الدول التي حذرت من التعامل بها، ففي يوليو الماضي جددت مؤسسة النقد العربي السعودي تحذيرها من التعامل بالعملة الإلكترونية الافتراضية؛ لكونها خارج المظلة الرقابية داخل المملكة،
حيث بدأ مواطنو مجلس التعاون الخليجي الإقبال على التعامل بالعملة الرقمية، وأسست دولة قطر سوقاً لتداولها تحت اسم «آي دينار»، فضلاً عن بروز الإمارات كأحد أكبر المستثمرين بها، وفي السعودية عقد البنك المركزي اتفاقية مع شركة المدفوعات الرقمية «ريبيل»،
ومع ذلك، هل صعود البيتكوين قد يكون مجرد «فقاعة» ؛ لعدم وجود غطاء مالي لها كالذهب أو الدولار، بالإضافة إلى عدم ترحيب العالم بها بشكل كبير حتى هذه اللحظة، فهناك من يقول إنها ستصبح احتياطيات في البنوك المركزية، وهناك من يقول إنها مجرد فقاعة ستنتهي فجأة، والأمر متروك للمستثمر!
برأيك الى اين ذاهبة التقنية ؟؟ .
جاري تحميل الاقتراحات...