زاهِر
زاهِر

@zaherr0

63 تغريدة 10 قراءة Nov 01, 2021
- "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها".
هذه سلسلة في شرح أسماء الله الحسنى، في كل يوم نأخذ اسمًا مع بيان معناه بشكل موجز ومختصر.
اللهم اعن ويسّر .. #ثريد
- "المتكبّر".
الكِبر في كلام العرب: هو التعاظم والتعالي والترفّع، وأصل الكبر هو الامتناع وعدم الانقياد، هو سبحانه تكبّر عن ظلم عباده، وتكبّر عن كل مالا يليق به، المتعظّم عن كل صفة من صفات الذم والنقص ..
- "الجبّار".
له معنيان: الأول: عائد إلى اسم القهّار، وهو الذي دان وخضع له كل شيء.
الثاني: المُصلح لأمور خلقه، فهو يجبر الكسير، ويغني الفقير، ويدبّر الضعيف، ويجبر أصحاب المصيبات ويوفقهم للثبات، ويجبر قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله، بما يفيض عليهم بأنواع المعارف والأحوال الإيمانية.
- "المصوّر".
هو مصوّر الأشياء ومركبها ومُشكّلها على هيئات مختلفة، وصور شتى، من طول وقصر، وحسن وقبح، وذكورة وأنوثة، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مُفردة يتميّز بها على اختلافها وكثرتها..
- "البديع".
معناه يقرب من معنى الخالق والمصوّر، وهو ابتداء الخلق وصنعه لا على مثال سابق، بلا احتذاء ولا اقتداء، تقول: أبدعت الشيء، أي: اخترعته ..
- "البارئ".
يدور معنى هذ الاسم على معنين: الأول: الخلق، فتقول: برئ الله سبحانه الخلق، أي: خلقهم.
الثاني: بمعنى المباعدة والمزايلة، ولهذا يقال للمريض برء، وهو الخلوص من المرض والمباعدة عنه؛ فالله سبحانه باعد بين صور خلقه، وفرّق بينهم في الخلق ..
- "الخالق".
هذا الاسم يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز لغيره أن يتسمّى به، وهو يدور على معنين
الاول: القدرة على الإيجاد والتكوين من العدم.
الثاني: التهيئة والتشكيل والتجميع والتركيب.
- "الحكيم".
وله معنيان: الأول: هو الموصوف بواسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها، فهو الذي يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها اللائقة بها.
الثاني: الحاكم: الذي له الحكم المطلق الكامل من جميع الوجوه، يحكم على عباده بقضائه وقدره، ويحكم بينهم بدينه وشرعه ..
- "الحميد".
معنى الحمد يقابل الذم، والله سبحانه هو المحمود في بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم، وهو المحمود على كل حال، وعلى كل لسان، لأنه المستحق للحمد كله لنعمه وإحسانه، وهو المحمود في أقواله، وأفعاله، وأسمائه، وصفاته، وشرعه، وقدره.
- "الغفور".
أصل المغفرة هي: التغطية والستر، والغفور من صيغ المبالغة، فالله سبحانه وتعالى كثير الستر عن عيوب خلقه، المتجاوز عن زلّاتهم وذنوبهم، مُظهر الجميل ساتر القبيح، يمحو الخطايا، يفعل ذلك مرة بعد مرة إلى مالا يُحصى.
- "القدير".
أي: مُقدّر كل شيء وقاضيه، وهو القادر الذي لا يعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب، وهو القدير كامل القدرة، الذي إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وهو المقتدر التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء، بقدرته أوجد الموجودات، وبقدرته دبّرها ..
- "الصمد".
قيل في معناه عدة أقوال: منها: هو السيد العظيم الذي انتهى إلى السؤدد والشرف، وهو الذي صمدت إليه جميع المخلوقات وقصدته كل الكائنات بأسرها في جميع شؤونها وحاجاتها، والصمد الباقي بعد فناء خلقه، والصمد هو الذي لا جوف له، والصمد الذي لا يَطعم ولا يشرب ..
- "الرؤوف".
الرأفة تأتي بمعنى الرحمة ولكنها أرق منها وأخص، أي: إلى منتهاها وكمالها واشتدادها، والرأفة لا تقع في الكراهة، أما الرحمة فقد تقع في الكراهة للمصلحة، والرأفة تكون خير وحسن في كل أحوالها، الظاهرة والباطنة، في البدايات والنهايات ..
- "الرحمن - الرحيم".
الاسمان مشتقان من الرحمة، لكن الرحمن أشد مبالغة من الرحيم.
الفرق بينهما على قولين: الأول: الرحمن ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا.
والرحيم: ذو الرحمة الخاصة للمؤمنين يوم القيامة.
الثاني: الرحمن صفة ذاتية متعلقة بالذات.
الرحيم: دالٌ على الصفة الفعلية.
- "اللطيف".
قيل في معناه قولان: الأول: هو العالِم بدقائق الأمور وخفاياها، وما في الضمائر والصدور.
الثاني: هو الذي يُحسن إلى عباده من حيث لا يحتسبون، فيسوق إليهم البِر والإحسان من حيث لا يشعرون، ويرقيهم إلى أعلى المراتب بأسباب لا تخطر لهم في بال ..
-" العزيز".
العزة متضمنة ثلاثة أمور: الأول: القوة: فهو سبحانه القوي المتين الذي لا يُغالب.
الثاني: الامتناع: فهو المنيع الذي لا يُنال، والغني بذاته فلا يحتاج إلى أحد.
الثالث: القهر: الذي عزّ كل شيء فقهره وغلبه، فالمخلوقات كلها مقهورة له، خاضعة لعظمته، منقادة لإرادته.
- "القوي - المتين".
هو الذي لا يستولي عليه الضعف في حالٍ من الأحوال، لا يغالبه غالب، ولا يفوته هارب، نافذٌ أمره، لا يُرد قضاؤه في خلقه، شديد العقاب على من كفر بآياته وحجد، تتصاغر أمام قوته كل قوة، ويتضاءل أمام عظمته كل عظيم.
والمتانة: هي شدة القوة، والذي لا تلحقه في أفعاله مشقة.
- "القهّار".
القهر هو: السيطرة، والغلبة، والعلو على الغير، مع تمام القوة والسلطان.
فالله سبحانه قهر خلقه بسلطانه وقدرته وصَرَّفهم على ما أراد طوعًا وكرهًا، غلب جميع المخلوقات، وعنت له الوجوه، وخضعت له الرقاب، وذلّت له الجبابرة، قهر العتاة بالعقوبة، وقهر الأحياء بالموت ..
- "الكريم - الأكرم".
الكريم هي صفة مشبهة للموصوف بالكرم، نقيض اللؤم، والكريم هو الحسن النفيس الواسع السخي، كثير الإحسان، يعطي لا لعوض أو سبب ولا يحتاج إلى وسيلة، لا يبالي مَن أعطى وما أعطى.
الفرق بين الكريم والأكرم: أن الكريم صفة ذاتية وفعلية معًا، والأكرم هو تفرّده بكل ما سبق.
- "السميع".
معنى السمع في حق المخلوق: هو ما وقر في الأذن من شيء تسمعه، والله سبحانه وتعالى وسِع سمعه كل شيء، لا تخلتف عليه الأصوات، ولا تشتبه عليه، ولا يشغله سمع عن سمع، يسمع ضجيج الخلق، باختلاف اللغات، وتنوّع الحاجات، يسمع السر والنجوى، سواءٌ عنده الجهر والخفوت، والنطق والسكوت.
- "البصير".
لهذا الاسم معنيان: الأول: أن له بصرًا يرى به، أحاط به كل شيء، حتى وإن دقّ أو صَغُر، فيرى دبيب النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصمّاء، ويرى جريان الماء في عروق الأشجار، يُبصر ما تحت الأرضين السبع، وما فوق السماوات السبع.
الثاني: أنّه ذو بصيرة بالأشياء، الخبير بها.
- "الخبير".
الخبر هو: العلم بالشيء ومعرفته على حقيقته، فالله سبحانه أحاط بعلمه الظواهر والبواطن، والعالم السلفي والعالم العلوي، لا يخفى عليه شيء، يعلم ما تحويه الضمائر وما تخفيه الصدور.
الفرق بين العلم والخبر: الخبر العلم بكُنه المعلومات على حقائقها، ففيه معنى زائد على العلم.
- "الحيّ".
الحيّ نقيضه الميّت، والحياة من الصفات الذاتية لله سبحانه، فهو الدائم في وجوده، الباقي حيًا بذاته على الدوام، أزلاً وأبدًا، لا تأخذه سِنة ولا نوم، كل شيء هالك إلا وجهه، وكل شيء غيره منقطع الحياة غير دائمها ..
- "القيّوم".
معنى القيّوم: هو البالغ النهاية في القيام بتدبير ملكه، القائم بذاته على الإطلاق، الغني عن غيره، المستند إليه كل ما سواه من الموجودات، فهو قائم بنفسه، سببٌ وقوامٌ لكل ما عداه، ولهذا بولغ في وصفه بالقيام، إذ لا قوام للأشياء إلا به، فهو موجدها ومُقوّمها والقائم عليها ..
- "التوِّاب".
التوبة هي: عَود العبد إلى الطاعة بعد المعصية، وترك الذنب على أجمل الوجوه، والتوّاب من صيغ المبالغة، فهو سبحانه يَرجِع إليه تيسير أسباب التوبة لعباده مرة بعد أخرى، لما يُظهر لهم من آياته، ويسوق إليهم من تخويفاته وتحذيراته، ثم يتوب ويمُّن عليهم بقبول التوبة منهم ..
-"الواحد - الأحد".
أي: الفرد الذي لا ثاني له، ولا مثل له ولا نظير ولا شبيه، فهو الواحد الفرد الذي لم يكن معه أحد، معدوم الشريك، منقطع النظير.
واحدٌ في ربوبيته فهو الخالق المتصرف، واحدٌ في ألوهيته فلا يستحق العبادة إلا هو، واحدٌ في أسمائه وصفاته التي سمّى بها نفسه، ووصف بها ذاته.
- "العليّ - الأعلى - المتعالي".
هذه الأسماء كلها تدل على العلو وهو الارتفاع، فهذه الأسماء الثلاثة العظيمة تدل على علو الله تعالى على خلقه علوًا مطلقا بجميع أنواع العلو ومعانيه.
وعلو الله تعالى له ثلاثة أقسام: الأول: علو الذات.
الثاني: علو القهر والسلطان
الثالث: علو القدر والصفات
- "الأول - الآخر".
معنى الأول هو التقدّم والسبق، فالله سبحانه وتعالى متقدّم للحوادث كلها، وكل الأشياء وجدت بعده، فأوليَّة الله عز وجل سابقة على أوليَّة كل ما سواه، وآخريَّتُه ثابتةٌ بعد آخرِيَّة كل ما سواه، فأوليَّتُه سَبْقُه لكل شيء، وآخريَّتُه بقاؤه بعد كل شيء.
- "الظاهر - الباطن".
معنى اسم الله الظاهر بأنه سبحانه الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، فالظاهر يشير إلى علو الله تعالى، وأن جميع الخلق تحته، والباطن يشير إلى قربه، فهو العليم الخبير بكل شيء، فما من ظاهرٍ إلا والله تعالى فوقه، وما من باطنٍ إلا والله تعالى دونه.
- "البَّر".
البَّر هو اسم فاعل للموصوف بالبِّر، والبّر هو الإحسان، والبّر في حق الوالدين ضدّه العقوق؛ فالله سبحانه هو العطوف على عباده بلطفه وبرّه، عمّ برّه وإحسانه جميع خلقه، كما أن من معاني البَّر الصادق في وعده، الذي يتجاوز عن عبده، وينصره ويحميه، ويقبل القليل منه وينمّيه ..
- "الحفيظ - الحافظ".
حفظ الشيء هو صيانته من التلف والضياع، وتستعمل في الضبط وعدم النسيان، واسم الله الحفيظ له عدة معان، منها: يحفظ أعمال المكلفين، وشرّف بها الكرام الكاتبين، ومنها: يحفظ أهل التوحيد و الإيمان من الهوى والشبهات، ومنها: حفيظٌ على مخلوقاته، يبقيها على حالها لغاياتها.
- "الحسيب".
اسم الله الحسيب قيل فيه معنيان: الأول: الكفاية والاقتدار، فهو سبحانه كافي المتوكلين.
الثاني: المُكافئ والمُحاسب، فالله سبحانه يحفظ الأعمال ثم يجازيهم عليها، فالله عز وجل حسيب عباده أي: محاسبهم على أعمالهم ومجازيهم عليها بحسب حكمته وعلمه بدقائق أعمالهم وجليلها.
- "الحفيّ".
معنى الحفيّ هو البّر اللطيف، يقال تحفيت بالرجل: إذا بالغت في إكرامه، ويقال: حفيًا يعني: عالمًا يستجيب لي دعوتي إذا دعوته، ويقال: لطيفًا رفيقًا فيقال: أحفى فلان في المسألة بفلان، إذا لطف به وبالغ في الرفق.
- "الحق".
الحق في اللغة: يقال: حققت الشيء أي: تيقنّت وجوده، وكونه مطابقًا للحقيقة، والحق بمعنى الموافقة والمطابقة والثبات وعدم الزوال.
فالله سبحانه الموجود الكامل، المتحقق وجوده وألوهيّته، والحق ضدّه الباطل، والحق الذي لا يسع إنكاره، ويلزم ثبوته والاعتراف به.
- "المُبين".
المُبين اسم فاعل من أبان يبين، من الظهور والوضوح.
قيل فيه معناه قولان: الأول: ظهور الله ووضوحه، بمعنى ظهور الأدلة الدالة على وجوده ووحدانيته.
الثاني: الذي أبان الحق للخلق وأظهره لهم، ودلّهم على سبيل الهدى والرشاد، وأوضح لهم الأعمال المُوجبة لثوابه والمُوجبة لعقابه ..
- "الرقيب".
لفظ رَقَبَ مأخوذٌ من الانتصاب لتتبّع الشيء وملازمته، فالله سبحانه يرقب كل شيء ويحفظه، ويعلم كل شيء ويخبُرُه، لا يخفى عليه من العبد سرُّه ولا علانيتُه، ولا ظاهرُه ولا باطنُه، المدبّر أمر مملكته، فلا يعزب عنه منها دقيق ولا جليل، أحاط بها حفظًا، وتقديرًا، وأمرًا، و مآلا.
- "الخلاّق".
الخلاّق صيغة مبالغة على وزن فعّال، من اسم الخالق.
- الفرق بين الخالق والخلّاق:
الخالق هو الذي ينشئ الشيء من العدم بتقدير وعلم ثم بتصنيع وخلق عن قدرةٍ وغنى.
أما الخلاّق فهو الذي يبدع في خلقه كمّا وكيفًا، فيُعيد ما خلق ويكرره كما كان، بل ويخلق جديدًا أحسن مما كان.
- "السّلام"
اسم الله السلام معناه: الذي سلِم من كل عيب وبرئ من كل نقص، وسلِم مما يلحق الغير من آفات الغِيّر والفناء.
وأضاف بعض العلماء أنه يتضمن: سلامة أفعاله من العبث والظلم وخلاف الحكمة، وسلامة صفاته من مشابهة صفات المخلوقين، وسلامة ذاته من كل نقص وعيب، وسلامة أسمائه من كل ذمّ.
- "الشاكر - الشكور".
معنى اسم الله الشاكر أي: الذي يجزي على عمل العامل، ويثيب عليه بالأجر والثواب، ويقبل منهم اليسير من العمل، ويعطي الجزيل من النعم، ويعفو عن الكثير من الذنوب والزلل، فيقبل اليسير من الطاعات، ويجازي عليها الكثير من الحسنات.
والشكور صيغة مبالغة: أي كثير الشكر.
- "الشهيد".
الشهيد في اللغة بمعنى الشاهد، والشاهد خلاف الغائب، كقول العرب: فلان كان شاهدًا لهذا الأمر؛ أي لم يغب عنه، فالشاهد معناه الحاضر.
فالله سبحانه هو عالِم الغيب والشهادة، لا يخفى عليه شيء وإن دقَّ وصغر، فهو شهيدٌ على العباد وأفعالهم ليس بغائبٍ عنهم.
- "العليم - العالِم".
من العلم وهو نقيض الجهل، وعلمتُ الشيء: أي عرفته وخبرته، فالعلم لا يقتصر على معرفة الظاهر، وإنما ينضم إليه معرفة حقيقة الشيء.
فالله تعالى عالمٌ بما كان، وما هو كائن، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، أحاط بعلمه جميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها
-"العظيم".
العظمة: معناها الكبر والاتساع وعلو الشأن والارتفاع، يقال: عَظُمَ أي كبر واتسع وعلا شأنه وارتفع، والعظم خلاف الصغر، والتعظيم معناه التبجيل والكبرياء.
فالله سبحانه وتعالى له صفة العظمة في كل شيء، فهو عظيم في ذاته، عظيم في أفعاله، عظيم في صفاته، وكل ما كان من دونه فصغير.
- "العفو".
العفو صيغة مبالغة من عفا، أي: أن الله تعالى كثير العفو، ومعنى العفو المحو، والتجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، ويتجاوز عن المعاصي ويزيل آثارها.
واسم العفو قريب من اسم الغفور ولكنه أبلغ منه، لأن الغفران معناه الستر، والعفو معناه المحو، والمحو أبلغ من الستر.
- "الغنيّ".
الغنى ضده الفقر، والغنيُّ في كلام العرب الذي ليس بمحتاجٍ إلى غيره، فالله سبحانه هو الغني بذاته، الذي له الغنى التام من جميع الوجوه؛ لكماله وكمال صفاته؛ فبيَده خزائن السموات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة، فالربُّ غنيٌّ لذاته، والعبد فقيرٌ لذاته، مُحتاج إلى ربه ..
- "الفتَّاح".
اسم الفتّاح له معنيان: الأول: أنه الحاكم الذي يقضي بين عباده بالحق والعدل، ويحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون.
الثاني: الذي يفتح على عباده بالنصر، ويفتح لمن يشاء أبواب الرزق والرحمة، وقضاء الحوائج وتفريج الكربات، ويفتح بالفهم فيوفقهم ويهديهم، ويفتح لهم مغاليق الأمور.
- "القدّوس".
القدُّوس صيغة مبالغة من القدس، ومعناه في اللغة الطهارة والنزاهة، فالقدُّوس هو المطهَّر من كل دَنَس، المنزَّه عن كل عيب، وعن كل ما لا يليق به.
ومن معانيه: الذي تقدِّسه قلوب الخلق وألسنتهم، بمعنى تعظِّمه وتمجِّده، فالقدُّوس يجمع بين معنيين، الطهارة والتعظيم ..
- "القريب".
قربه سبحانه نوعان:
الأول: قرب عام وهو إحاطة علمه بجميع الأشياء، وهو أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد، وهو بمعنى المعية العامة.
الثاني: قرب خاص بالداعين والعابدين، هو قرب يقتضي المحبة والنصرة، والتأييد في الحركات والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول والإنابة للعابدين.
- "الكبير".
أي: المتصف بالكمال والدوام، وهو أكبر من كل ما سواه، وهو العظيم الذي كل شيء دونه، ولا شيء أعظم منه، والكبير الذي له الكبرياء في ذاته وصفاته، وله الكبرياء في قلوب أهل السماء والأرض.
- "المؤمن".
المؤمن له معنيان: الأول: مشتقّ من الإيمان وهو التصديق: فالله سبحانه وتعالى يصدِّق الأنبياء والرسل بإظهار المعجزات، ومصدّق المؤمنين بالثواب، والكافرين بالعقاب.
الثاني: مشتق من الأمان، فالله سبحانه هو الذي يمنح الأمان لعباده في الدنيا، ويُؤمّن المؤمنين يوم الفزع الأكبر.
"المجيب".
هو الذي يقابل مسألة السائلين بالإجابة، ويقابل دعاء الداعين بالاستجابة، ويقابل ضرورة المضطرين بالكفاية.
والاجابة نوعان: الأولى: إجابة عامة للداعين مهما كانوا، وأينما كانوا، كدعوة المضطر ودعوة المظلوم.
الثانية: إجابة خاصة للمستجيبين له، المنقادين لشرعه، المخلصين لعبادته.
- "المجيد".
هو الموصوف بصفات المجد والكبرياء والجلال والعظمة، عظيم الصفات وواسعها، فكل وصف من أوصافه عظيم شأنه، فهو العليم الكامل في علمه، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، القدير الذي لا يعجزه شيء، الحليم الكامل في حلمه، الحكيم الكامل في حكمته، إلى بقية أسمائه وصفاته.
- "المُحيط".
هو الذي أحاط بجميع خلقه قدرةً وعلمًا وقهرًا، فلا يغيب عن الله تعالى شيء، ولا يهرب من إحاطته أحد، فجميع الخلق محاطون بقدرته وعلمه وقهره، ولا يتخلّف عن إحاطته أحد مهما كان ومهما بلغ، وهذه ليست إلا لله تعالى، وهي راجعة إلى كمال العلم والقدرة، وانتفاء الغفلة والعجز عنه.
- "القادر - المقتدر".
القادر تبارك وتعالى هو الذي له القدرة المطلقة، والقوة التامّة الكاملة، الذي لا يُعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب، القادر على ما يشاء، الفعّال لما يريد، لا يعترضه عجز، ولا ينتابه فتور، إذا أراد شيئًا قال: كن فيكون.
المقتدر: هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء.
- "المُقيت".
المقيت في اللغة اسم فاعل للموصوف بالإقاتة، فعله أقات، والقوت هو ما يمسك الرمق من الرزق، الحد الأدنى من الطعام والشراب، والمصدر هو القوت المحفوظ الذي يقتات به حين الحاجة.
فهو الذي أوصل لكل موجود ما يقتات به، وأوصل إليها أرزاقها، وصرّفها كيف يشاء بحكمته، وفضله، ولطفه.
- "الملك - المليك - المالك".
الملك هو الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود، ويحتاج إليه كل موجود؛ والمليك أكثر مبالغة في تأكيد المُلك لله تعالى، فهو ملك، ومالك، وصاحب الملك في الدنيا، والملكوت في الآخرة.
والمَلِك هو المتصرّف فيما يملك تصرفًا مطلقا بلا مدافعة، ولا ممانعة.
- "الولي - المولى".
في اللغة: كل من وليَ أمرًا أو قام به، ويعني الناصر والمحب، وقد يأتي بمعنى القرب.
ولاية الله تعالى نوعان:
الأولى: ولاية عامة، بمعنى التدبير والتصريف لكل الكائنات.
الثانية: ولاية خاصة، بمعنى النصر والتأييد والمحبة والحفظ والتوفيق والهداية، وهذه خاصة للمؤمنين.
- "المهمين".
المهيمن لغة: الأمين، وهو من آمن غيره من الخوف، أي أمّنه، وقيل: المؤتمن، وقيل: الرقيب الحافظ، وقيل: الشاهد، ومن معاني المهمين: مَن أحكم سطوته وسيطرته.
فالمهمين سبحانه هو متصفٍ بالعلم الكامل، والقدرة التامّة على تحصيل مصالح العباد، مع المواظبة والديمومة وعدم الانقطاع.
- "النصير".
النصير صيغة مبالغة من نصَرَ، أي: كثير التأييد والعون بدعمٍ وقوَّة.
فالله سبحانه وتعالى النصير، أي: الذي ينصر عباده المؤمنين، ويثبّت أقدامهم، ويُلقي الرعب في قلوب أعدائهم، فالله تعالى مولى المؤمنين، وناصرهم، وهو خير الناصرين.
- "الوارث".
الوارث اسم فاعل من وَرِث، والوارث هو كل باقٍ بعد ذاهب.
فالله سبحانه وتعالى الوارث أي: الباقي بعد فناء الخلق، المسترد أملاكهم وأموالهم، بل كل ما على الأرض راجع إليه سبحانه وحده لا شريك له، فكل شيء راجعٌ إليه سبحانه بعد فناء الخلق وزوالهم كلهم وبقائه وحده جلّ جلاله.
- "الواسع".
والواسع مشتق من السّعة، والسّعة تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع، وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم، فلا نهاية لمقدوراته، فهو واسع في علمه فلا يجهل، لا حدود لغناه، ولا تُعدُّ عطاياه، إفضاله شامل، ونواله كامل، واسع العظمة والسلطان والملكوت، وواسع الفضل والإحسان والجود.
- "الودود".
الودود له معنيان: الأول: هو الذي يحب أنبياءه ورسله وأولياءه وعباده المؤمنين.
الثاني: بمعنى المحبوب الذي يستحق أن يُحب الحب كله، وأن يكون أحبّ إلى العبد من سمعه وبصره وجميع محبوباته.
والود هو خالص الحب وألطفه وأرقُّه، وهو من الحب بمنزلة الرأفة والرحمة.
- "الوكيل".
هو المتولّي تدبير خلقه بعلمِه وكمال قدرته وشمول حكمته، المتكفِّلُ بأرزاقهم وحاجاتهم.
وهو سبحانه الذي يكفي مَن التجأ إليه واعتمَد عليه، ووثق بقدرته وحكمته، يكفي عباده المؤمنين جميع ما يحتاجون رزقًا ومعاشًا وحفظًا ونصرًا وعزًّا، ويدفع عنهم جميع ما يكرهون.
- "الوهّاب".
الهبة: هي العطية الخالية من العوض والأغراض، من دون مقابل ولا استحقاق.
فالله سبحانه وتعالى الذي يهب العطاء دون عِوض، ويعطي الحاجة بغير سؤال، فهو كثير النعم، دائم العطاء، وهو الوهاب بحق، إذ هو الذي يهب ما يملك، كما أنه هو الذي يعطي بلا مقابل ولا ينتظر الرد.

جاري تحميل الاقتراحات...