10 تغريدة 50 قراءة Oct 06, 2021
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهداياته وأنواره ..
اكتب هذا وأنا مازالت تحت تأثير ارتباك المشهد ووقعته، ما أدري كم عدد الأسطر وأين سأقف وإلى أين، لكن أسأل الله أن لا يكون سردًا مجرّدًا، أرجو أن يحرّك شيئًا في القلوب فتنتفض الجوارح اتباعًا وامتثالا وتسليمًا..
قبل وصولنا إلى الباب ألمح وحدة من البنات أعرف تقصيرها بالحجاب من قبل -أسبغ الله عليها ستره وهدايته- لكن انتظرت الحركة المعتادة المعروفة: ترفع الطرحة "شكلًا" على الرأس.. انتظر، قرّبنا من الباب.. ما صار اللي كان في الحسبان 💔 بل خرجت والطرحة نازلة والشعر مفكوك -بشكل مُلفت جدًا-
عوّرني قلبي.. جدًا جدًا آلمني والله، وما أحسب هذا الفعل -وكل التنازلات- إلّا نِتاج فكرة "خربانة خربانة.. إمّا التمام أو لا" لا ياحبيبة أختك، ربّك سبحانه رحيم، لطيف بعباده .. عدلٌ في حسابه، ما يحاسب بالجملة: -أنتِ ما تغطين شعرك ؟ اكتبوا عليها السيئة مُجملة دائمة [حاشاه]- .. لا لا،
بل يُحاسب على كل مرّة .. في كل مرة تخرجين فيها بزينة أو تقصير في الحجاب يُكتب لك فيها وزر، وفي كل مرّة كانت الفتنة أعظم عَظُم الذنب وثقلت الأوزار .. ثمّ إن هذه الفكرة -فكرة الـ packaging أو خربانة خربانة- هي تمامًا ذاك الخرق الذي يمرر الشيطان فيه خُبثه: "ياشيخة أنتِ =
ما تتغطين في -المكان الفلاني- وقفت على هنا ؟ على هذي؟ ولا يزال يكرر "وقفت على هذي" حتى يبرّ قسمه فيك أنتِ ! [قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين] ، كوني أفطن وأنبه؛ تذكري أنّ الله سبحانه وتعالى يُحاسب على كل مرة، والإصرار على الذنب كَبيرة [والكبائر لا تغفر إلّا بالتوبة] ..
ثمّ أهمس لك ما هو أهم (وأرجى): وما انفتح باب الرجاء والسعي في الإصلاح والرجوع والتوبة والتحسين إلّا بفهم هذا واعتقادك به، وإلّا كيف نتوب إن لم نرجع في كل مرّة ونُحسّن ونجرّب ؟ وما السير إلى الله إلّا بذلك .. بالإصرار على السعي رغم الزلّات والهفوات،
بالنهوض في كل مرّة تتعثر بها أقدامنا بشهوات وملذّات مُعيقة .. نستمر ونعزم حتّى نألف الطريق فنعرف ثغراته ومُعيقاته فنتّقيها .. وبهذا يكون الترك؛ فيفرح سبحانه بِك ! .. بأمته التائبة الراجعة عن ذنبها.
أمّا أن نميل عن الطريق و نهجره ونختار طرقًا أسهل وأمتع تنتهي بنا إلى غير رحمة الله وجنّاتّه -ونحن نعرف هذا جيدًا، وقد أقيمت الحجّة في المعرفة- فهذا ليس إلّا رضًا بهوان تأليه الهوى .. أعيذ نفسي وإياكم منه،
يقول سبحانه: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾ ، سمّاه سبحانه "جهاد" لكنه بعون الله ! ووعدك بأن يهديك السُبل ويرشدك إليها، ثمّ اختار لفظة "سبيل" دون الطريق؛ كناية عن التسهيل [لأن السبيل في العربية يقتضي السهولة في السير بعكس الطريق الذي يناسب الوعور]
" ثمّ جاء بالجمع "سُبل" ولم يقل سبيل واحد.. بل سيفتح الله لك أبواااب التيسير والتسهيل والمعونة إن رأى منك جهادًا فيه.. ووعدك بالمعيّة وهذا أكبر!؛ فإذا كان الله معك فمن عليك؟
أسأل الله ربّ العرش العظيم أن يهدينا سُبله وييسر لنا سلوكها والدعوة إليها وأن يثبت أقدامنا حتّى نلقاه ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...