فى سلال المهملات حتى لو ممزقة الى مسئولى المخابرات الفرنسية
فى سبتمبر سنة 1894 اصبحت الخادمة العجوز السيدة (باستين) اشهر خادمة من هذا النوع فى التاريخ بعد عثورها على رسالة كادت تتسبب فى حرب اهلية وبدأت قضية ذات تأثير عظيم فى تاريخ فرتسا كلها
عثرت تلك الخادمة على رسالة
فى سبتمبر سنة 1894 اصبحت الخادمة العجوز السيدة (باستين) اشهر خادمة من هذا النوع فى التاريخ بعد عثورها على رسالة كادت تتسبب فى حرب اهلية وبدأت قضية ذات تأثير عظيم فى تاريخ فرتسا كلها
عثرت تلك الخادمة على رسالة
يعرض صاحبهافيها قائمة من خمسة بنود حول معلومات حربية فرنسية كان الكاتب مستعد لتزويد الألمان بها
لم يكن هناك توقيع على الرسالة كما ان المعلومات المعروضة فيها لم تكن ذات قيمة مهمة ولكنها كانت تثبت ان هناك ضابط فرنسى خائن فى صفوف الجيش لأن هذه المعلومات فنية لايعلمها الا ضباط الجيش
لم يكن هناك توقيع على الرسالة كما ان المعلومات المعروضة فيها لم تكن ذات قيمة مهمة ولكنها كانت تثبت ان هناك ضابط فرنسى خائن فى صفوف الجيش لأن هذه المعلومات فنية لايعلمها الا ضباط الجيش
فقط وكان لابد من العثور على متهم واتجهت الشكوك الى الضابط اليهودى الوحيد فى الجيش الفرنسى النقيب الفريد دريفوس
كان النقيب ابنا لأسرة ثرية ومن افضل ضباط الجيش واكثرهم شجاعة واحترام وكانت يهوديته هى المبرر الوحيد للشك فى ولائه لذلك جعلوه يكتب كلمات مشابهة لتلك الواردة فى الرسالة
كان النقيب ابنا لأسرة ثرية ومن افضل ضباط الجيش واكثرهم شجاعة واحترام وكانت يهوديته هى المبرر الوحيد للشك فى ولائه لذلك جعلوه يكتب كلمات مشابهة لتلك الواردة فى الرسالة
التى عثروا عليها وقارنوا بين الخطين ولما وجدوا تشابه بسيط فى بعض الكلمات والحروف القوا القبض عليه وتم تقديمه الى المحاكمة
ومع ان خبير الخطوط الذى انتدبته المحكمة نفى تماما وجود اى تشابه بين خط الضابط دريفوس وخط كاتب الرسالة لكن المحكمة رفضت شهادته واستدعت خبير أخر كان معروفا
ومع ان خبير الخطوط الذى انتدبته المحكمة نفى تماما وجود اى تشابه بين خط الضابط دريفوس وخط كاتب الرسالة لكن المحكمة رفضت شهادته واستدعت خبير أخر كان معروفا
بعدائه لليهود وبالطبع اكد وجود التشابه ثم اتوا بشاهد شهد امام المحكمة ان شخصا مرموقا فى الدولة (لم يصرح بأسمه) اخبره ان دريفوس خائنا لفرنسا وشهد شخص آخر ان دريفوس عندما وجهت له التهمة شحب لونه وزاغت عيناه
بمثل هذه الأدلة تمت ادانة دريفوس والحكم عليه بالسجن المؤبد
بمثل هذه الأدلة تمت ادانة دريفوس والحكم عليه بالسجن المؤبد
فى سجن جزيرة الشيطان (جزيرة فى الكاريبى كانت مستعمرة فرنسية اوضاعها سيئة جدا من امطار دائمة ورطوبة رهيبة وظروف مميتة ) وتجريده من رتبته العسكرية وفعلا فى يوم 4 يناير سنة 1895تم تجريده من رتبته العسكرية فى مشهد مهين امام جميع زملائه ثم انتزعوا منه سيفه وتم كسره والقائه على الأرض
وسط سخرية اغلبية زملائه وهتافهم ضده بينما دريفوس يصرخ خلال كل ذلك انه برىء
تم ارساله الى جزيرة الشيطان لقضاءباقى عمره هناك وقال البعض فى فرنسا انه محظوظ لأنه نجا من عقوبة الاعدام وكانت الصحافة غالبيتها ضده ولاصوت يدافع عنه وكان من الممكن ان تنتهى الأمور عند هذا الحد
تم ارساله الى جزيرة الشيطان لقضاءباقى عمره هناك وقال البعض فى فرنسا انه محظوظ لأنه نجا من عقوبة الاعدام وكانت الصحافة غالبيتها ضده ولاصوت يدافع عنه وكان من الممكن ان تنتهى الأمور عند هذا الحد
لولا ان اسرته لم تكن ساكتة وقامت بتوكيل عدة محامين لكنهم فشلوا فى ظل رأى عام واعلام وحكومة متحيزة
كان الكولونيل جورج بيكار رئيس جهاز مكافحة التجسس قد لاحظ ان عمليات التجسس لصالح الألمان لم تتوقف بنفى دريغوس وذات يوم وقعت بين يديه رسالة اخرى تم العثور عليها فى قمامة
كان الكولونيل جورج بيكار رئيس جهاز مكافحة التجسس قد لاحظ ان عمليات التجسس لصالح الألمان لم تتوقف بنفى دريغوس وذات يوم وقعت بين يديه رسالة اخرى تم العثور عليها فى قمامة
السفارة الألمانية وكان خطها مشابه للرسالة السابقة وبعد تحقيق جاد تم التوصل الى اتهام ضابط اسمه (استرهازى) بكتابة الرسالتين واعترف بذلك
رفع بيكارالأمر الى رؤسائه للأفراج عن الضابط دريفوس غيرانهم لدهشته لم يهتموا بالأمربل قال له احدهم " وماهى المشكلة فى وضع يهودى فى جزيرة الشيطان"
رفع بيكارالأمر الى رؤسائه للأفراج عن الضابط دريفوس غيرانهم لدهشته لم يهتموا بالأمربل قال له احدهم " وماهى المشكلة فى وضع يهودى فى جزيرة الشيطان"
واحس بالذهول مماسمعه فقال :" ولكنه برىء" فكان رد رئيسه :" طالما انت لم تتكلم فلن يعلم احد"
لكن بيكار رفض الصمت لذلك تم نقله اواخر عام 1896الى تونس حيث كانت هناك معارك محتدمة على امل ان يلقى حتفه هناك لكنه لم يمت كما ان اسرة دريفوس ظلت تطالب بأعادة محاكمة ابنها بعد ان تسربت انباء
لكن بيكار رفض الصمت لذلك تم نقله اواخر عام 1896الى تونس حيث كانت هناك معارك محتدمة على امل ان يلقى حتفه هناك لكنه لم يمت كما ان اسرة دريفوس ظلت تطالب بأعادة محاكمة ابنها بعد ان تسربت انباء
ادانة الجاسوس الحقيقى وفجأة نشرت جريدة (الفيجارو) عن هذا الضابط الجاسوس ونشرت رسائل له يعبر فيها عن كراهيته للجيش الفرنسى الذى ينتمى اليه ونشرت عن الكولونيل بيكار وماحدث له
فى مطلع عام 1898تم توجيه تهمة الخيانة الى الضابط استرهازى واعادوا بيكار الى باريس تحت تأثيرضغط الرأى العام
فى مطلع عام 1898تم توجيه تهمة الخيانة الى الضابط استرهازى واعادوا بيكار الى باريس تحت تأثيرضغط الرأى العام
الفرنسى ووقتها خرج موقف عظيم سجله التاريخ بحروف من نور لروائى فرنسا الأشهر (اميل زولا) الذى نشر مقال مدوى فى الصفحة الاولى من صحيفة اللوار بعنوان (انى اتهم) اتهم فيه الحكومة الفرنسية وكل من شارك فى محاكمة دريفوس بالظلم وعدم العدالة وكان رد الفعل هو القبض على زولا نفسه ومحاكمته
بتهمة السب والقذف وحكم عليه بالسجن لمدة سنة وتأيدالحكم بالأستئناف فهرب زولا الى بريطانيا ليتابع حملته من هناك
فى هذا الوقت اصبحت فرنساكلها مشغولة بقضية دريفوس وانقسم الشعب الفرنسى بل و العائلة الواحدة بين مؤيد ومعارض ومنها مثلا اسرة الروائى اليهودى الفرنسى الشهير (مارسيل بروست)
فى هذا الوقت اصبحت فرنساكلها مشغولة بقضية دريفوس وانقسم الشعب الفرنسى بل و العائلة الواحدة بين مؤيد ومعارض ومنها مثلا اسرة الروائى اليهودى الفرنسى الشهير (مارسيل بروست)
الذى كان يؤيد دريفوس بينما كان والده الطبيب المشهور ضد دريفوس بسبب صداقاته مع بعض الوزراء وكانت الطامة الكبرى عندما برأت المحكمة العسكرية الضابط استراهازى من كل التهم
واخيرا اعيد دريفوس بعد 4 سنوات قضاها فى جزيرة الشيطان الى باريس فى يونيو سنة 1899 لتعاد محاكمته من جديد
واخيرا اعيد دريفوس بعد 4 سنوات قضاها فى جزيرة الشيطان الى باريس فى يونيو سنة 1899 لتعاد محاكمته من جديد
وظهر دريفوس فى المحاكمة رجلا محطما اصبح شعره كله ابيض بعد ان كان رجلا مفعم بالحيوية كما تمت فى ذلك الوقت محاولة لأغتيال محامى دريفوس وتعلقت انظار الشعب الفرنسى بانتظار حكم هيئة المحكمة المكونة من 7 قضاة و صدر الحكم الجديد بأغلبية 5 اصوات ضد صوتين بأدانة دريفوس مع ظروف مخففة
والسجن لمدة 10 سنوات وقيل وقتها ان الحكم راعى عدم توجيه ضربة تمس كرامة الجيش الفرنسى لذلك بعدها بعشرة ايام صدر قرار من رئيس الجمهورية بالعفو العام عن دريفوس
وبرغم ان العفو اثار جدلا عميقا لأنه لايبرىء دريفوس من التهم الموجهة اليه الا ان دريفوس رضى بالعفو بشرط ان يعود الى الجيش
وبرغم ان العفو اثار جدلا عميقا لأنه لايبرىء دريفوس من التهم الموجهة اليه الا ان دريفوس رضى بالعفو بشرط ان يعود الى الجيش
ليثبت حبه واخلاصه لفرنسا وبالفعل اعيد الى الجيش وشارك فى الحرب العالمية الاولى حيث برزت شجاعته وبسالته ونال ارفع الاوسمة والترقيات
سنة 1917 وبينما الجنرال الألمانى (ماكس شوارتز ) المسئول عن التجسس على فرنسا بالسفارة الألمانية بباريس على فراش الموت اعترف ان الفرنسى دريفوس برىء
سنة 1917 وبينما الجنرال الألمانى (ماكس شوارتز ) المسئول عن التجسس على فرنسا بالسفارة الألمانية بباريس على فراش الموت اعترف ان الفرنسى دريفوس برىء
ولم يكن مذنبا ابدا
وتوفى الضابط دريفوس سنة 1936 وتم تشييعه فى جنازة عسكرية مهيبة من كبار رجال الدولة ومن الشعب الفرنسى كأحد ابطال فرنسا وتحولت قضية دريفوس بعدها لتكون اشهر قضية فى تاريخ فرنسا وقدمت فى اعمال عديدة درامية
كانت قضية دريفوس اعلانا للعالم كله عن المشكلة اليهودية
وتوفى الضابط دريفوس سنة 1936 وتم تشييعه فى جنازة عسكرية مهيبة من كبار رجال الدولة ومن الشعب الفرنسى كأحد ابطال فرنسا وتحولت قضية دريفوس بعدها لتكون اشهر قضية فى تاريخ فرنسا وقدمت فى اعمال عديدة درامية
كانت قضية دريفوس اعلانا للعالم كله عن المشكلة اليهودية
فى اوروبا حيث ان ماحدث فى فرنسا وهى بلد الحريات والمساواة كان مثالا صغيرا يحدث اضعافه فى انحاء اوروبا وبشكل اعظم فى روسيا والمانيا وكانت المؤشرات الأولية لماحدث فى الحرب العالمية التانية ومافعلته النازية باليهود فى انحاء اوروبا
والتى كانت نتيجتها ماحدث فى فلسطين لترتاح اوروبا والغرب تماما من المشكلة اليهودية
جاري تحميل الاقتراحات...