عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

27 تغريدة 65 قراءة Oct 06, 2021
1. نشأ الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله يتيم الأبوين، إلا أن هذه الطفولة الصعبة لم تمنعه بعد توفيق الله أن يكون عالماً ومُصلحاً نفع الله به الإسلام والمسلمين.
2. ولد رحمه الله في مدينة عنيزة بالقصيم عام 1307هـ، ولما بلغ سبع سنين انتقل إلى بيت أخيه لأبيه بعد وفاة والديه رحمهما الله، فقامت زوجته عليه خير قيام... حفظ القرآن وعمره 12 سنة، ثم شرع في حفظ المتون العلمية على يد علماء عنيزة آنذاك، كالشيخ سليمان الدامغ وصالح القاضي، وغيرهم كثير.
3. أخذ رحمه الله الإجازة في الصحيحين والسنن من شيخه المحدث على أبو وادي الذي درس على علماء الحديث في الهند..
4. كان للشيخ صلة بمجلة المنار ومجلة الفتح القاهرية، فكانتا نافذتين له يطّلع من خلالهما على أحوال المسلمين، وكان يكاتب الشيخ محمد رشيد رضا فيما يستشكل عليه في ما يُطرح في المجلة (المنار).
5. وصفه تلميذه الشيخ البسام رحمه الله فقال: له أخلاقٌ أرقّ من النسيم وأعذب من السلسبيل، لا يعاتب على الهفوة ولا يؤاخِذ بالجفوة، يتودد ويتحبّب إلى البعيد والقريب، يقابِل بالبشاشة، ويُحيّي بالطلاقة، ويُعاشر بالحسنى ويُجالس بالمنادمة.
6. كان الشيخ رحمه الله ذا دعابة، فقد جاءه رجلٌ يوماً يريد موعداً منه للقهوة، فقال الشيخ: "والله هذه السنة مواعدين فيها كلّها، لكن كان تبي موعداً السنة القادمة فلا بأس، فتعجّب الرجل، وقال: سبحان الله! سنة كاملة مواعدين فيها!!
فتبسّم الشيخ وقال: لم يتبقّ من شهر ذي الحجة إلا 3 أيام.
7. كان للشيخ جارٌ كبير في السن، وقد تزوّج امرأة كهلة، فقابله الشيخ يهنئه بالزواج فقال: يا شيخ! انظر يديْ! انظر يدي! عضّتْها عضّتْها، فقال الشيخ مازحاً: احمد ربّك، هذه نعمة ما دام عندها سنون تعضّ بها، فهذه معناها أنها شابّة.
8. سئل رحمه الله مرة في مجلس عن حكم رؤية الخاطبِ مخطوبته قبل عقد النكاح، فأجاب بجوازه وأن النبي ﷺ قد أرشد إليه، وكان هناك رجلٌ أعمى فقال: يا شيخ! ونحن العُميان هل يجوز لنا أن نتَلَمّس ما دمنا لا نتمكّن من الرؤية، فضحِك الشيخ والحاضرون.
9. كان رحمه الله زاهداً قليل الأكل، ونفعه ذلك كثيراً، فصار خفيف البدن، وهو ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان لونه أبيض وشعره أبيض، فقد شاب شعرُه مُبكراً، وكان يُقْلِل من استعمال الماء عند الوضوء، فهو يتوضّأ بالمُدّ ويغتسل بالصاع.
10. أتاه رجلٌ يشكو حال والدتِه الموسوسة في الوضوء وإسرافها في الماء، فنصحها الشيخ وكرر عليها، وقال للرجل: حضّرْ الوالدة عندي إذا توضّأتُ لتشاهدني من خلف الباب، فلما رأتْ وضوءَه، قالت: هذا وضوء الشيخ !! يا أسفا على صلاتنا خَلْفَه كلّ هذه المدة.😁
قلتُ: عافانا الله من الوسوسة.
11. نزل مطرٌ غزيرٌ في أحد الأيام والطرق مملوءة بالماء والطين، وكان أحد الجماعة المعروفين يمشي أمام الشيخ دون أن يشعر به، فزلق الرجلُ ووقع على الأرض واتسخت ثيابه، فانصرف الشيخ إلى طريق آخر كأنه لم يرَه حتى لا يُحرج الرجل.
12. ذكر تلميذه الشيخ عبد الله بن عقيل رحمه الله أنه نُسِب إلى الشيخ أنه كان يلبس العقال، وقد أناب مرة أحد طلابه ممن يلبسون العقال ليخطب عنه الجمعة،فاستنكر الناس ذلك،مع أنه لا حرج في لبس العقال،وقد ألّف الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله كتاباً ذكر فيه جواز ذلك،وفوائد العمامةوالعقال.
13. عُرِض عليه رحمه الله الإشراف على المعهد العلمي بعنيزة براتب شهري مُجْزِ، فأجابهم رحمه الله بأنه مستعدٌّ للإشراف على المعهد حسبةً لله دون راتب ولا مكافأة، فقبِلَتْ رئاسة المعاهد ذلك منه، وشكرت له هذا الصنيع، فقام بما أوكل إليه خير قيام، وأفاد المعهد منه كثيراً.
14. كان الشيخ إماماً لجامع عنيزة، وكان للجامع أوقاف كثيرة منها بيوت ودكاكين تُؤجّر ونخيل موصى بها لإمام الجامع، فلما جاءت الثمرة واستأذنوه فيها قال رحمه الله: لا تُدخِلُوها بيتي، ضعوها عند فلان يوزّعها على المحتاجين من الطلبة، فلم يكن يأخذ منها رغم أنه لم يكن غنياً رحمه الله.
15. كان الشيخ محبّاً للغة والأدب،ويقرأ في مقامات الحريري وبخاصة المقامة الخمسون، ففيها قصيدة بليغة ذكر فيها توبته، وفيها وعظٌ يرقّق القلوب.. قال الشيخ مرة: كنت أقرأ في ديوان المتنبي وقرأتُ قصيدة شديدة الهجاء، فرأيتُ في المنام كأني أنبش قبراً، فتقزّزتْ نفسي، فعزفتُ عن قراءةالهجاء.
16. كان رحمه الله يختم بالناس في رمضان مرتين في صلاة التراويح، مرة في التراويح وأخرى في التهجّد، وشرع مرة في قيام التهجد أول ليالي العشر، فابتدأ بالبقرة، ولم يركع حتى أكمل الجزء الأول.
17. يعدّ الشيخ أول مَن وضع مكبّر الصوت في جامع عنيزة، وخطب فيه على المنبر يوم الجمعة، وكان مُستَنكراً من بعض المشايخ آنذاك، ويروى أن رجلاً جاءه يستنكر ذلك ، وكان الرجل يلبس نظّارة، فابتسم الشيخ وقال له: لماذا تلبس النظارة، فقال: حتى يقوى بصري وأرى .قال: كذلك المكبّر يقوّي الصوت.
18. كانت مكتبة الشيخ رحمه الله متاحة للطلاب كل وقت، وكان يقول: لا تمنعوا أحداً يستعير أيّ كتاب، ولو فرضنا أنه لا يصونه، لأن الأجر والفائدة التي تحصل بذلك أعظم من ثمن الكتاب.
19. سمع الشيخ أن الملك عبد العزيز رحمه الله سيزور القصيم،وكان قاضي عنيزة آنذاك ابن مانع رحمه الله قد كبُرتْ سِنُّه،وبدأت عليه الشيخوخة، وكان طلبة العلم والناس يتهامسون بتعيينه بدلاً عنه في القضاء،فانسلّ الشيخ خفية ولم يعلم به أحد،وسافر لمكة، حتى لا يحرج مع الملك إذا طلب منه فرفض.
20. كان الشيخ رحمه الله يُعظّم طاعة ولاة الأمر، ولا يسمح لأحد أن يتكلّم فيهم، ويظهر حبّه للملك عبد العزيز رحمه الله، ويثني عليه في كلّ مناسبة ويذكر محاسنه، وتحكيمه للشريعة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
21. كان الشيخ رحمه الله يمضي جلّ وقته في تدريس العلم في جامع عنيزة، فدروسه بعد الفجر والظهر والعصر والمغرب، وكانت في شتى العلوم كالفقه والحديث والعقيدة والنحو.. وكان له أسلوب تربوي لتحفيز الطلاب، فأحياناً يُغلّط نفسَه في الإعراب لينظر مَن يفطن من طلابه،فإذا سئل تبسّم ورجع للصواب.
22. يعد الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن بسام والشيخ عبد الله بن عقيل والشيخ علي الصالحي رحمهم الله جميعاً أبرز تلاميذ الشيخ رحمه الله.
23. يعد كتاب التفسير (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) أبرز كتب الشيخ، ولعله العالم النجدي الوحيد الذي فسّرَ القرآن كاملاً، وله كتب عديدة مفيدة نفع الله بها الناس.
24. كان الشيخ رغم انشغاله بالعلم والتأليف إلا أنه متابع لما يدور في الساحة الإسلامية، فلما بلغه انتكاس عبد الله القصيمي ونزوعه للإلحاد في كتابه:"هذه هي الأغلال"، بادر الشيخ إلى الرد عليه بكتابه: " تنزيه الدين وحملته ورجاله مما افتراه القصيمي في أغلاله".
25. وقد أثنى على هذا الرد المحدّث المصري الكبير الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فقال: من أحسن الردود على القصيمي هو رد الشيخ عبد الرحمن السعدي.
25. كان الشيخ رحمه الله مصاباًبمرض ضغط الدم وتصلّب الشرايين،فاضطر للسفر إلى لبنان عام 1373هـ،فعالجه الأطباء ونصحوه بالراحة وقلة التفكير وعدم إجهاد نفسه،فلما رجع لم يصبر فعاد إلى ماكان عليه من التعليم والتأليف والبحث،فعاد إليه المرض، وفي ليلة الأربعاء:22/ 6/ 1376هـ توفي رحمه الله.
26. مقطع مرئي للشيخ ابن سعدي رحمه الله وغفر له، عندما كان في لبنان عام ١٣٧٣هجرية للعلاج، ويلحظ تواضعه وبساطته رحمه الله.

جاري تحميل الاقتراحات...