1- في السنة السادسة للهجرة النبوية الشريفة عزم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يوسع نطاق دعوته إلى الله تعالى فكتب ثمانية كتب إلى ملوك العرب والعجم وبعث بها إليهم يدعوهم بها إلى الإسلام وكان من ضمن الذين كاتبهم ثمامة بن أثال الحنفي فهو قيل من أقيال العرب في الجاهلية أي سيد من سادات
2- العرب كان إذا قال قولًا نفذ، وكان من سادات بني حنيفة المرموقين ملك من ملوك اليمامة الذين لا يُعصى لهم أمر.
ولكنه تلقى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض والإهمال وأصم أذنيه عن سماع دعوة الحق وركب شيطانه فأغراه بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواد الدعوة معه فدأب يتحين
ولكنه تلقى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض والإهمال وأصم أذنيه عن سماع دعوة الحق وركب شيطانه فأغراه بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواد الدعوة معه فدأب يتحين
3- الفرص للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصاب منه غرة وكادت تتم الجريمة الشنعاء لولا أن أحد أعوام ثمامة ثناه على عزمه في أخر لحظة ونجى الله تعالى نبيه عن شره
4- ولكنه إذا كان قد كف عن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يكف عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يتربص بهم حتى ظفر بعدد منهم وقتلهم شر قتلة فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وأعلن ذلك في أصحابه ولم يمضي على ذلك وقت حتى عزم ثمامة بن أثال على أداء العمرة
5- فانطلق من أرض اليمامة موليًا شطر مكة وهو يُمَني نفسه بالطواف حول الكعبة والذبح لأصنامها وبينما كان في طريقه قريب من المدينة نزلت به نازلة سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تجوس خلال الديار خوفًا من أن يطرق المدينة طارق
6- أو يريدها مُعتد فأسرته السرية وهي لا تعرفه وأتت به وربطته في سيره من سرايا المسجد منتظره أن يقف النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه على شأن الأسير،
7- ولما خرج النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد وهمَّ بالدخول فيه رأى ثمامة مربوط في السارية فقال لأصحابه أتدرون من أخذتم فقالوا لا يا رسول الله فقال هذا ثمامة بن أثال الحنفي فأحسنوا إساره
8- ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهله وقال أجمعوا ما عندكم من طعام وابعثوا به إلى ثمامة ثم أمر بناقته أن تحلب له في الغدو والرواح وأن يقدم إليه لبنها وقد تم ذلك كله قبل أن يلقاه الرسول صلى الله عليه وسلم.
9- ثم أتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: ما عندك يا ثمامة؟ قال ثمامة: عندي خير يا محمد، إن تقىًلني تقىًل ذا د،م ، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال، فسل منه ما شئت قال أبو هريرة رضي الله عنه: فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحبون الفداء، ويقولون: ما نصنع
10-
بقىًل هذا؟
فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان من الغد، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عندك يا ثمامة؟ فقال ثمامة: إن تقىًلني تقىًل ذا د،م، وإن تنعم تنعم على شاكر، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بقىًل هذا؟
فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان من الغد، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عندك يا ثمامة؟ فقال ثمامة: إن تقىًلني تقىًل ذا د،م، وإن تنعم تنعم على شاكر، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
11- ما عندك يا ثمامة؟ فقال ثمامة: إن تقىًلني تقىًل ذا د،م، وإن تنعم تنعم على شاكر، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي ما قلت لك، إن تقىًلني تقىًل ذا د،م، وإن تنعم تنعم على شاكر، فقال رسول الله
12- صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أطلقوا ثمامة، فانطلق ثمامة إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل وتطهر وأحسن طهوره، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، يا محمد! والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي،
13- ووالله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، ووالله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خَيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر.
جاري تحميل الاقتراحات...