سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

5 تغريدة 2 قراءة Oct 04, 2021
شعور الواقع يفوق بمرات شعور المكتوب!
فما يشعر به إخوتنا المحاطون بسيل الإعصار من تكاتف الشعور الإنساني لا يعدل شعورنا نحن البعيدين...
وقد لمست يوما ما هذا الشعور فأحب أن أروي لكم تلك الأحاسيس في هذه السلسلة:
#شاهين
١- لمستُ هذا الأمر يوم قرأت كتاب (رقائق القرآن) حيث ظننت أني بلغتُ غاية الشعور بقوة علاقة الوالدين بأبنائهما من خلال الأوصاف المكتوبة والقصص المسطرة في ذلكم الكتاب الذي يريد كاتبه من ذلك بيان هول يوم القيامة من فرار المرء من أبيه وأمه!
٢- كنت أقرأ الكتاب بعد الفجر ثم طوى الزمن صفحته حتى جاء العصر فخرجتُ في رحلة إلى بلدةٍ ما، حيث رأيت بعينيّ حادث تصادم بين سيارتين اثنتين تحمل إحداهما عائلة كاملة كان فيها الأبُ أشدَّ المصابين لكنّ صرخاته آنذاك صنعت أحاسيس لم يستطع الكتاب الفجريّ صناعتها!
٣- أبى الأب -مع أنه أشد المصابين- إلا أن يحمل أبناؤه قبله إلى المستشفى لأن السيارة لا تكفي الجميع، حمل جميع الأبناء إلا واحدا أحسبه يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة، ظل ينادي في الناس أن أسعفوا أبي والأب الملقى على الأرض من ورائه ينادي أن احملوا ابني أولا!
٤- كان مشهدا أبلغ من ألف عبارة مكتوبة، فهمت حينها معنى (وقوف الزمن) من فرطِ الأحاسيس وثقل المشاعر، واستحضرت حينها هولَ الفزع الأكبر يوم تتلاشى هذه العلاقةُ المدهشة ﴿يومَ يَفِرّ المَرءُ مِن أَخيهِ۝وَأُمهِ وَأَبيه۝وَصٰحِبَتِهِ وَبَنيهِ۝لِكُل امرِئٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ﴾

جاري تحميل الاقتراحات...