د. عبداللطيف التويجري
د. عبداللطيف التويجري

@twijriaa

7 تغريدة 12 قراءة Oct 05, 2021
في كل معرض كتاب ترتفع أصوات:
• معقولة فيه ناس ما زالت تقرأ الآن؟!
• خلاص الكتاب الورقي مات!
• ترديد أبيات: ببيت الشيخ كتب قد شراها ..
وهكذا في أساليب تحبيط، والحقيقة أن كل شخص يتكلم عن محيطه وواقعه، أعرف كتب طبع منها ثلاث طبعات وأكثر في مدة وجيزة، والناس نعم ما زالت تقرأ ..
قضية أنك هجرت الكتاب الورقي أو فضلت الإلكتروني عليه هذي قضية شخصية وذوقية، وتختلف من شخص لآخر.
لكن لا تثبط الناس وتُعمم، دع الناس يشترون ويُهدون ويتابعون الجديد من الكتاب، وما زال المجتمع بخير ما كانت الكتابة والقراءة في أول سلم أولوياتهم، فنحن أمة قلم وأمة كتابة وأمة حضارة.
قرأت مرة دراسة أفادت أن نشر الكتاب إلكترونياً= عاد على الكتاب الورقي بالانتشار أكثر وأكثر.
ذكرتُ ذلك لصاحب دار نشر فقال نعم! كتاب (كذا) نشرناه إلكترونياً؛ فازداد الطلب عليه ورقياً بشكل مُذهل.
وهذا يدل على أن العلاقة بين القارئ والكتاب الورقي علاقة متينة مهما كانت المتغيرات.
أكثر الناس الآن يشترون ما لا يستعملون، ويشترون الكماليات وأموراً هي من قبيل الترف والفخر ربما، وخير ما تُنفق به الأموال= وسائل العلم النافع ومن أهمها: الكتب.
شراء الكتاب النافع وادخاره ودعمه وإهداؤه والتصدق به على طلاب العلم والمحتاجين من جليل القربات وعظيم الصدقات.
لنرفع رأساً بالكتاب الجديد، وبالمادة المعرفية المفيدة، ولندعم هذه الحضارة العظيمة ونربي عليها أجيالنا، ولنتواصل مع تجارنا وأهل الخير فينا لدعمها ومساندتها وتوفير جميع السبل للارتقاء بها.
الكتاب .. هو الملاذ الآمن، وهو الوسيلة الأبقى والأمضى في التحصيل والوعي والمعرفة.
أمة لا تُعظم الكتاب النافع ولا تُعظم المدد المعرفي الجديد من كُتابها= أمة ركبت سلم النزول والضعف في العطاء والإبداع والوعي.
والله إن النفس تفرح أشد الفرح إذا رأت اسماً جديداً لمؤلف جديد نافع قد نزل في ساحة التأليف، وتدعو له بالتوفيق والسداد، وفي الوقت نفسه تفرح حين تشاهد على غلاف بعض الكتب: الطبعة الثانية والثالثة والرابعة..إلخ.
فاللهم لا تُعِقْنا عن العلم بعائق، ولا تمنعنا عنه بمانع.
اللهم آمين.

جاري تحميل الاقتراحات...