قدرتنا على الشعور بالحرارة والبرد واللمس بالتأكيد ضرورية للبقاء على قيد الحياة، وتدعم تفاعلنا مع العالم من حولنا. في حياتنا اليومية نعتبر هذه الأحاسيس أمراً مفروغاً منه، ولكن كيف بدأت النبضات العصبية بحيث يمكننا إدراك درجة الحرارة والضغط؟
تم حل هذا السؤال بواسطة الفائزان على جائزة نوبل لهذا العام.
استخدم David Julius مركب الكابسيسين capsaicin، وهو المركب الفعال والذي يعطي الفلفل الحار الاحساس الحارق الذي نشعر به عندما نأكل الفلفل الحار. للتعرف على مستشعر في النهايات العصبية للجلد الذي يستجيب للحرارة.
استخدم David Julius مركب الكابسيسين capsaicin، وهو المركب الفعال والذي يعطي الفلفل الحار الاحساس الحارق الذي نشعر به عندما نأكل الفلفل الحار. للتعرف على مستشعر في النهايات العصبية للجلد الذي يستجيب للحرارة.
استخدم Ardem Patapoutian خلايا حساسة للضغط لاكتشاف فئة جديدة من المستشعرات التي تستجيب للمحفزات الميكانيكية في الجلد والأجهزة الداخلية. هذا الاكتشافات العظيمة كانت بمثابة طلقة البداية لأنشطة بحثية مكثفة الغرض منها زيادة فهمنا حول كيفية تفاعل جهازنا العصبي للحرارة، البرودة،
والمحفزات الميكانيكية. الفائزون استطاعوا معرفة حلقة مفقودة في غاية الأهمية في فهمنا للعلاقة المعقدة بين حواسنا والبيئة المحيطة بنا.
كيف ندرك العالم؟
واحدة من الألغاز العظيمة التي تواجه البشرية هي مسألة كيف نشعر بالأشياء التي حولنا. أثارت الآليات التي تكمن وراء حواسنا
كيف ندرك العالم؟
واحدة من الألغاز العظيمة التي تواجه البشرية هي مسألة كيف نشعر بالأشياء التي حولنا. أثارت الآليات التي تكمن وراء حواسنا
فضولنا منذ آلاف السنين، على سبيل المثال، كيف نستشعر الضوء بواسطة أعيننا، وكيف تؤثر الموجات الصوتية على أذنينا الداخلية، وكيف تتفاعل المركبات الكيميائية المختلفة مع المستقبلات في أنفنا لكي نشعر بالروائح والنكهات التي نشعر بها؟ لدينا أيضاً طرق أخرى لإدراك العالم من حولنا.
تخيل المشي حافي القدمين عبر العشب في يوم صيفي حار. يمكنك أن تشعر بحرارة الشمس ونسيم الرياح وكل عشبة تحت قدميك أليس كذلك؟!. تعد هذه الانطباعات لدرجة الحرارة واللمس والحركة ضرورية لتكييفنا إلى البيئة المحيطة المتغيرة باستمرار.
قبل اكتشاف David Julius و Ardem Patapoutian،
قبل اكتشاف David Julius و Ardem Patapoutian،
فإن فهمنا لكيف يستشعر ويترجم جهازنا العصبي البيئة حولنا كان يولِد سؤالاً أساسياً غير مفهوم وهو: كيف يتم تحويل المحفزات الميكانيكية إلى النبضات الكهربائية في الجهاز العصبي؟
في الجزء الأخير من عام 1990، رأى David Julius في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو،
في الجزء الأخير من عام 1990، رأى David Julius في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو،
الولايات المتحدة الأمريكية، إمكانية تحقيق إنجاز عظيم من خلال تحليل كيف يُسبب مركب الكابسيسين الاحساس بالحرق الذي نشعر به عندما نلمس الفلفل الحار. من المعروف بالفعل أن الكابسيسين يُنشط الخلايا العصبية التي تسبب الأحساس بالألم، ولكن كيف تقوم هذه المادة الكيميائية بفعل هذه الوظيفة
كانت لغز غير مفهوم. خلق Julius وزملائه مكتبة بملايين من أجزاء fragments الحمض النووي المقابلة للجينات التي تُعبِر عن الخلايا العصبية الحسية التي يمكن أن تتفاعل مع الألم والحرارة واللمس. افترض Julius وزملاؤه أن المكتبة ستشمل جزء الحمض النووي الذي سينتج البروتين
القادر على التفاعل مع الكابسايكين. بعد بحث شاق، تم تحديد جين واحد كان قادراً على جعل خلايا الكابسيسين حساسة. أخيراً، وجدوا الجين المسئول عن استشعار الكابسيسين! كشفت المزيد من التجارب أن هذا الجين يعمل أيضاً على تشفير بروتين قناة أيونية جديدة ion channel protein،
وتم تسمية مستقبل الكابسيسين المكتشف حديثاً لاحقاًبـTRPV1.عندما حقق Julius في قدرة البروتين على الاستجابة للحرارة،أدرك أنه اكتشف مستقبل استشعار حراري ينشط عند درجات حرارة يعتبرها مؤلمة
كان اكتشاف TRPV1طفرة رئيسية قادت الطريق إلى اكتشاف المزيد من مستقبلات الاستشعار عن درجة الحرارة
كان اكتشاف TRPV1طفرة رئيسية قادت الطريق إلى اكتشاف المزيد من مستقبلات الاستشعار عن درجة الحرارة
بشكل مستقل عن بعضها البعض، استخدم كلا من David Julius و Ardem Patapoutian المركب الكيميائي menthol للكشف عن المستقبل TRPM8، وهو مستقبل ينشط من البرد.
تم اكتشاف قنوات أيونية أخرى تتعلق بـ TRPV1 و TRPM8 وجِد أنه يتم تنشيطها بمجموعة من درجات الحرارة المختلفة.
تم اكتشاف قنوات أيونية أخرى تتعلق بـ TRPV1 و TRPM8 وجِد أنه يتم تنشيطها بمجموعة من درجات الحرارة المختلفة.
تابع العديد من المختبرات برامج بحثية للتحقيق في أدوار هذه القنوات في الإحساس الحراري باستخدام الفئران المعالجة وراثياً التي تفتقر إلى هذه الجينات المكتشفة حديثاً.
كان اكتشاف David Julius لـ TRPV1 هو إنجاز سمح لنا بفهم كيف تحث الاختلافات في درجة الحرارة الإشارات الكهربائية
كان اكتشاف David Julius لـ TRPV1 هو إنجاز سمح لنا بفهم كيف تحث الاختلافات في درجة الحرارة الإشارات الكهربائية
في الجهاز العصبي.
في حين أن آليات الإحساس بدرجة الحرارة كانت تتكشف تدريجيأ، إلا أن كيف يمكن تحويل المحفزات الميكانيكية إلى احساسك باللمس والضغط غير معلوم. عثر الباحثون سابقاً على أجهزة استشعار ميكانيكية في البكتيريا، لكن الآليات التي تعمل باللمس في الفقاريات ظلت غير معروفة
في حين أن آليات الإحساس بدرجة الحرارة كانت تتكشف تدريجيأ، إلا أن كيف يمكن تحويل المحفزات الميكانيكية إلى احساسك باللمس والضغط غير معلوم. عثر الباحثون سابقاً على أجهزة استشعار ميكانيكية في البكتيريا، لكن الآليات التي تعمل باللمس في الفقاريات ظلت غير معروفة
. Ardem Patapoutian، الذي يعمل في كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، تمنى التعرف على المستقبلات المراوغة التي يتم تنشيطها من قبل المحفزات الميكانيكية.
استطاع Patapoutian وزملائه التعرف على قناتين أيونيتين Piezo1 و Piezo2 والذي يأتيان من كلمة يونانية تعني الضغط.
استطاع Patapoutian وزملائه التعرف على قناتين أيونيتين Piezo1 و Piezo2 والذي يأتيان من كلمة يونانية تعني الضغط.
والذي يتم تنشيطهم من خلال تطبيق ضغط على أغشية الخلايا. وذلك بعد العمل على 72 جين مختلف، تم إطفائهم واحداً تلو الآخر حتى تم اكتشاف الجين المسئول عن الاحساس الميكانيكي في خلايا دراستهم.
أدى اكتشاف Patapoutian إلى سلسلة من الأوراق البحثية من مجموعاته وغيرها،
أدى اكتشاف Patapoutian إلى سلسلة من الأوراق البحثية من مجموعاته وغيرها،
مما أثبت أن القناة الأيونية Piezo2 ضرورية للشعور اللمس. علاوة على ذلك، تبين أن Piezo2 تلعب دوراً رئيسياً في الاستشعار بوضع الجسم والحركة والمعروف بـ Propreioception. بعد المزيد من العمل، تبين أن قنوات Piezo1و Piezo2 تعمل على تنظيم عمليات فسيولوجية هامة إضافية بما في ذلك ضغط الدم
والتنفس والسيطرة على المثانة البولية.
لقد سمحت لنا الاكتشافات الرائدة لـ TRPV1 و TRPM8 و Piezo للفائزين هذا العام بجائزة نوبل في من أن نفهم كيف يمكن للحرارة، البرودة، الضغط أن يبدأ النبضات العصبية التي تسمح لنا بإدراك والتكيف مع العالم من حولنا. قنوات TRP هي نقطة مركزية
لقد سمحت لنا الاكتشافات الرائدة لـ TRPV1 و TRPM8 و Piezo للفائزين هذا العام بجائزة نوبل في من أن نفهم كيف يمكن للحرارة، البرودة، الضغط أن يبدأ النبضات العصبية التي تسمح لنا بإدراك والتكيف مع العالم من حولنا. قنوات TRP هي نقطة مركزية
لقدرتنا على استشعار درجة الحرارة. كما أت قناة Piezo2 تمنحنا الشعور باللمس، والقدرة على الشعور بوضعنا وحركة أجزاء جسمنا. تساهم قنوات TRP و Piezo أيضا في العديد من الوظائف الفسيولوجية الإضافية التي تعتمد على استشعار درجة الحرارة أو المحفزات الميكانيكية. الأبحاث المستمرة والمكثفة
للفائزين جائزة نوبل لهذا العام ستعمل على اكتشاف وظائف مجموعة متنوعة من العمليات الفسيولوجية. سيتم استخدام هذه المعرفة لتطوير علاجات لمجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك الألم المزمن.
by:Science Fans
المصدر
nobelprize.org
by:Science Fans
المصدر
nobelprize.org
جاري تحميل الاقتراحات...