سيّال
سيّال

@syyaaal

6 تغريدة 2 قراءة Jan 03, 2023
ينظر لظلِّ النور ويترك النور الواسع!
هكذا تماماً يفعله بعضهم؛ تجده يتعثر في حياته، إما لوظيفة، أو زواج، أو لأمر من أمور الدنيا، ثم تضيق به الدنيا بأسرها من كل جهاتها، حتى لا تعرف عينه للنور سبيلا أبدا؛ تشاؤم، وقلق، وحزن، وأزمات نفسية، ثم ماذا؟ لا شيء! نعم، لن يتحصل له شيء إذا..
=
إذا تسخّط، وتحسّر، وتبرّم، وتجهّم، وعضّ أصابع الندم، لا يزيده ذلك إلا ألما ونكداً فوق ما هو عليه، لستُ هنا لألومه على تفكيره وضيقه؛ فهذا أمر طبيعي جداً، لكنني أدعوه هنا إلى رؤية عادلة ليهنأ، إلى كامل الصورة، إلى النور الذي غفل عنه لا نشغاله بظلام الظل خلف الصخرة!
لماذا لا ينظُر إلى أولئك القوم الذين حصل لهم ما يريده هو لكنهم فقدوا الذي معه؟ أو يعقد مقارنة مع غيره الأقل منه حالاً والأسوأ ثم يتأمل؟ بل لماذا لا ينظر بشكل أوسع ويمسك قلمه وورقته ويحاول تعداد شيءٍ من النعم الكثيرة التي ملأت حياته من مولاه وحاطه بها لطفه من غير سؤال ولا طلب!
أليس هذا يخفف من حدة ألمه؟
أليس هذا يسكب على حرارة معاناته الماء البارد؟
أليس هذا يرفع من قناعته؟
أليس هذا يدعوه للهج بالحمد والشكر؟
إننا في كثير من الأحيان، ننظر لحياتنا بغير ما أراده الله منا، فنفشل في النتيجة!
أخيراً: أختمُ بثلاث نصوص قليلة من شريعتنا السمحة، تعطي "المؤمن" راحة وسلوى وسكينة عند كل مصاب وحزن وألم:
(إنّما يوفى "الصابرون" أجرهم بغير حساب)
"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له".
"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة إلا كفر الله بها من خطاياه".

جاري تحميل الاقتراحات...