منصور العسيري
منصور العسيري

@AlasiriMansour

27 تغريدة 50 قراءة Oct 02, 2021
هل تعاني من الأرق أو عدم القدرة على أخذ قسط كافي من النوم مما يؤثر على مستوى طاقتك في اليوم التالي؟
إذا كان جوابك للسؤال السابق بنعم، فسوف تكون قراءة هذا السلسلة مفيدة بالنسبة لك لأنني سوف أذكر نصائح سلوكية عامة يمكنك إتباعها لتحسين مستوى نومك ✨
في البداية إذا كنت مهتم بزيادة ثقافتك بالصحة النفسية فأود أن أقول لك إنك وصلت للمكان المناسب لأني في هذا الحساب عادة أشارك أفكاري كمعالج نفسي، كُتب قرأتها، ونصائح جربتها وأشياء أخرى فمرحبا بك أخي العزيز وحياك الله 🙏🏽🌹
قبل ما نبدأ بذكر النصائح أود توضيح عدة نقاط مهمة وهي:
- في حال معاناتك من الأرق لمدة طويلة يجب أن تستشير طبيبك لمعرفة إذا كان سبب الأرق مشكلة أو اضطراب عضوي كي تستطيع علاجه وتحظى بنوم جيد لأن النصائح الموجودة في هذه التغريدة مفترضة أن سبب القلق نفسي أكثر من أنه عضوي.
- بسبب كثرة العوامل التي من الممكن أن تؤثر سلبا على مستوى وجودة نوم الأشخاص ينصح المختصين باستخدام سجل النوم أو (Sleep Diary) لمعرفة إجمالي ساعات النوم وما العوامل المؤثرة والمسببة لقلة نوم الأشخاص كي يسهل علاجها. والجدير بالذكر، أن استخدم سجل النوم سهل جدا لأنه يتطلب منك فقط
الإجابة على عدة أسئلة يوميا مثل:
ما هو وقت النوم المعتاد؟
ما هو وقت الاستيقاظ المعتاد؟
كم عدد الساعات النوم الفعلية؟
كم عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل؟
ما هو عدد المشروبات التي تحتوي على الكافيين الذي تناولتها ومتى تناولت أخر مشروب؟
ماذا كانت حالتك المزاجية قبل الخلود للنوم؟
عادة بعد الإجابة على هذه الأسئلة لمدة أسبوع يصبح من السهل معرفة المشكلة وعلاجها وفي حال لم تستطع معرفة المشكلة ينصح دائما بالتوجه للمختصين لاستشارتهم.
-ثالثا، يلجأ كثير من الأشخاص إلى استخدام ادوية النوم التي تحتوي على الميلاتونين لعلاج مشاكل الارق ولكن تكمن مشكلة هذه الادوية أن فاعليتها تقل مع الوقت ولذلك أنصح باستشارة طبيبك لمعرفة الحل الأنسب لحالتك وعدم الاكتفاء بأخذ هذه الادوية. بالمناسبة وجدت العديد من الدراسات أن العلاج
السلوكي مفيد أكثر من أدوية النوم لعلاج الارق وبالتالي قد يكون أحد الخيارات الآمنة التي من الممكن أن تستخدمها إذا كنت تعاني من الأرق.
والان ننتقل للنصائح السلوكية والتي وجدت الدراسات أنها مفيدة في تحسين جودة النوم.
1- حدد أوقات محددة للنوم والاستيقاظ.
أغلب من يعانون من مشاكل الأرق تجد أنهم لا ينامون أو يستيقظون في أوقات محددة وهذا من أجله أن يؤثر على ساعتهم البيولوجية وبالتالي يتأثر مزاجهم. لذلك من أوائل
النصائح التي أقدمها لمراجعين في عيادة المهتمين بتحسين مستوى نومهم هو بتثبيت ساعات النوم الاستيقاظ، حتى لو اضطروا للاستيقاظ وهم لم يأخذوا قسطهم الكافي من النوم.
2-قلِلِ أو تجنب فترات القيلولة.
يعد أخذ القيلولة من أكثر الأسباب التي تجعل الناس يعانون من الأرق في أخر الليل لذلك
ينصح بشكل عام الابتعاد عنها لأنها من الممكن أن تشعرك بالنشاط المؤقت، ولكنها تؤثر على نومك في الليل. ولكن في حال شعرت أنك في حاجة ماسة لها حاول أن تأخذ لمدة نصف ساعة أو أقل.
-لا تقم بعملك في غرفة نومك.
يطلق بعض العلماء على الدماغ أسم "مكينة الارتباطات" لأن المخ عادة يربط العادات ببعضها البعض كي يسهل عليها تذكرها. والسبب في ذكر هذه المعلومة هو قيام الكثير من الناس بأداء أعمالهم داخل غرفة نومهم مما يجعل دماغهم يربط غرفة النوم بعدة أشياء بجانب النوم مما
يؤدي إلى حصول تشويش أو أرتباك بالدماغ مما قد يسبب أرق عندما ترغب بالنوم. ولذلك، يجب التنويه أنه إذا أردت العمل من بيتك عليك بتخصيص غرفة خاصة بالعمل في البيت وتجنب العمل من غرفة نومك.
4-تجنب اداء المهام الصعبة أو المثيرة للقلق قبل ذهابك للنوم.
تعد الأسباب المسببة للأرق عديدة،
ولكن يقع من ضمنها هو القلق. لذلك، يستحب قبل الخلود للنوم تجنب المواضيع المثيرة للقلق والجدالات المحتدمة التي لا فائدة مرجوة منها. ويفضل استبدال ذلك، بعادات استرخاء أو نشاطات مملة لان الأبحاث وجدت أنها تساعد على الوقوع في النوم.
5-أنجز مهامك قبل الخلود للنوم بثلاث ساعات.
لو تأملنا الأسباب التي تجعل الناس يعانون من الأرق لوجدت أغلبها بسبب الانشغال الفكري أو بسبب التفكير بما سوف تفعله يوم غد أو ما الذي فعلته اليوم. وبناء على ذلك، يفضل دائما إكمال أعمالك التي تتطلب جهدا عقليا قبل دخول وقت نومك بثلاث
ساعات وفي حال إذا وجدت نفسك ما زلت تفكر في مهام عملك وأنت مستلقي على السرير قم بسؤال نفسك السؤال التالي:
هل يجب على القيام بشيء الان؟ أم يمكنني وضعها في قائمة المهام ليوم الغد؟
ولكن في حال إذا ما زلت تشعر بالقلق بعد هذه الأسئلة يفضل القيام من السرير وكتبة مخاوفك في ورقة مع
اتخذ القرار إنك سوف تتولى أمرها في يوم الغد
6-عالج مشاعرك بالكتابة عنها بشكل منتظم.
أحيانا قد يكون سبب الأرق المزعج الذي تعاني منه هو كتمان المشاعر وعدم تفريغها. بالتالي، قد يكون مفيد أن تخصص وقت للكتابة عن مشاعرك أو كما يطلق عليه بعض علماء النفس "وقت المشاعر". ويمكنك في هذا الوقت ذكر المواقف التي أزعجتك وما المشاعر التي
أحسست بها في ذلك الموقف مثل الغضب الغيرة. بالإضافة لذلك، حاول أن تتعاطف مع نفسك وأن تتفهم سبب شعورك هذه المشاعر.
7-قلل أو توقف عن الكافيين في المساء.
يعاني كثير من الناس من الأرق المستمر، ولكن عندما تلاحظ نمط حياتهم تجد أن كثير منهم يشرب السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة مساًء مما يؤثر على نومهم. لذلك، تعد أهم النصائح لتحسين جودة نومنا بالتوقف عن شرب هذه
السوائل مساًء. والجدير بالذكر، بحسب كثير من المصادر الطبية مثل مايو كلينيك، شرب ٤٠٠ مليجرام من القهوة هو الحد المسموح بها يوميا بشكل عام أو ما يساوي ٤ أكواب من القهوة.
8-إذا لم تستطع النوم لمدة نصف ساعة انهض من سريرك.
ينصح علماء النفس الأشخاص في حال عدم قدرة الأشخاص على النوم خلال نصف ربع إلى نصف ساعة من استلقائهم بقيامهم من السرير وذهابهم لغرفة أخرى. وفي حال إن كان السبب هو الانشغال الفكري ينصح العلماء كتابة هذه الأفكار وتحديها كما ذكرنا في
النصيحة السابقة. أو في الإمكان أيضا القيام بسلوك ممل لان العلماء وجد أن الانخراط في سلوكيات مملة يساعد الأشخاص على الدخول في النوم.
9-لا تحاول إجبار نفسك على النوم.
أحد الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثير من الناس والتي تسبب الأرق تكمن بإجبار نفسهم على النوم مما يرفع نسبة قلقهم مما يؤدي بالأخير إلى تقليل احتمالية وقوعهم في النوم. ويعد إجبار نفسنا على النوم تصرف خاطئ لأننا لا نستطيع التحكم بمتى سوف ننام
ولكننا فقط نجهز الأسباب لذلك. والغريب في الامر، أن أفضل طريقة للخلود للنوم تكمن بالتسليم بعدم قدرتنا على التحكم بنومنا. على سبيل المثال، بدلا من محاولة إجبار نفسك على النوم يمكنك مثلا التسليم بعدم القدرة على التحكم بالنوم من ثم الانخراط في عمل تمارين استرخاء أو أي نشاط لا يثير
اهتمامك وغالبا سوف تقع في النوم. يجب التنبيه في حال عدم استطاعتك النوم تجنب الانخراط في إعمال مجهدة أو استخدام التليفون، أو الانخراط في عمل يثير اهتمامك لان لانخراط في هذه الاعمال سوف يقلل من نسبة وقوعك في النوم.

جاري تحميل الاقتراحات...