من أغرب ما قرأت في الفترة الأخيرة، أن أحدهم طلب من أي خليجي يؤمن بقوة الرأسمالية وأهميتها، أن لا يستغل الامتيازات الخاصة التي تُمنح له من قبل الدولة لأنه حسب إيمانه هي هدر للميزانية
لكن هذا ببساطة عبارة عن جهل، أولا لأنه توجد أي دولة تطبق نظام اقتصادي واحد بحذافيره
بمعنى:
لكن هذا ببساطة عبارة عن جهل، أولا لأنه توجد أي دولة تطبق نظام اقتصادي واحد بحذافيره
بمعنى:
ليست هناك دولة رأسمالية 100%، ولا دولة اجتماعية 100% .. كل الدول تستخدم أنظمة تعتبر هي خليط ما بين الاثنين أو غيرها من الأنظمة بدرجات متفاوتة
أمريكا الرأسمالية تتدخل في الأسواق إذا رأت أن الحاجة تقتضي ذلك
الصين الاجتماعية تؤيد الاستثمار الخاص و التكسب الشخصي منه
أمريكا الرأسمالية تتدخل في الأسواق إذا رأت أن الحاجة تقتضي ذلك
الصين الاجتماعية تؤيد الاستثمار الخاص و التكسب الشخصي منه
عودة لموضوعنا، ولا دولة خليجية هي دولة رأسمالية 100% أو اجتماعية 100%
لنا خليط بين الاثنين بالإضافة إلى أننا نعتبر دول "ريعية"، حيث تكسب الحكومة أغلب دخلها من الموارد الطبيعية (النفط في حالتنا)، و تقوم الحكومة بتوزيع زء من الدخل على الشعب عن طريق إمتيازات / تسهيلات مثل:
لنا خليط بين الاثنين بالإضافة إلى أننا نعتبر دول "ريعية"، حيث تكسب الحكومة أغلب دخلها من الموارد الطبيعية (النفط في حالتنا)، و تقوم الحكومة بتوزيع زء من الدخل على الشعب عن طريق إمتيازات / تسهيلات مثل:
- رعاية صحية مجانية
- تعليم تأسيسي و تعليم عالي مجاني
- أرض للسكن و قرض
- وظيفة حكومية للكثير حتى في ظل عدم الحاجة للكثير منهم (هذا بدء بالتغير الآن)
- عدم فرض ضرائب على السكان (قد تغير نوعا ما كذلك)
و غيرها من الامتيازات
- تعليم تأسيسي و تعليم عالي مجاني
- أرض للسكن و قرض
- وظيفة حكومية للكثير حتى في ظل عدم الحاجة للكثير منهم (هذا بدء بالتغير الآن)
- عدم فرض ضرائب على السكان (قد تغير نوعا ما كذلك)
و غيرها من الامتيازات
و في ظل منح هذه الحقوق و الامتيازات التي يتمتع بها المواطن الخليجي، تشكّل ما سماه أمثال "ثوماس هوبز" و "جون لوكي" بالعقد اجتماعي أو social contract، يربط بين الحاكم و المحكوم حيث يقدم الحاكم للمحكوم ما يلزمه ليعيش حياة كريمة، و في المقابل يحصل الحاكم على الولاء، و السمع و الطاعة
وبفضل هذا النظام والتوزيع العادل للثروات الطبيعية، تقع اليوم ٣ من أصل ٦ دول خليجية ضمن قائمة أفضل ١٠ دول بالعالم من حيث حصة الفرد من الناتج المحلي
خلاصة الكلام هي أنه من حق كل شخص بغض النظر عن إيمانه بأهمية تطبيق الرأسمالية أو الاجتماعية، أن يتمتع بالحقوق التي وفرتها له دولته
ببساطة لأن الاقتصاد و السياسة شقّان لا ينفصلان عن بعض أبدا، ومن لا ينظر للأبعاد السياسية للقرارات الاقتصادية التي تتخذها الدول، لازم يفكر بعمق أكثر
ببساطة لأن الاقتصاد و السياسة شقّان لا ينفصلان عن بعض أبدا، ومن لا ينظر للأبعاد السياسية للقرارات الاقتصادية التي تتخذها الدول، لازم يفكر بعمق أكثر
و الحمدلله على نعمة دولة الإمارات دائما و أبدا ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...