31 تغريدة 30 قراءة Oct 06, 2021
ثريد اليوم عن احد الصحابة رضوان الله عليهم
هذا الصحابي له قصة في احد الغزوات ونزلت فيها آيات في القرآن الكريم
قصة جميلة وفيها مواعظ وعبر
اذا مشغول فضل التغريدة وارجع لها بعدين ❤
نبدأ السرد
الصحابي اسمه كعب بن مالك وحدثت القصة في التاسع من الهجرة في غزوة تبوك التي كانت بين المسلمين والرومان كانت الغزوات في صيف شديد الحر واعداد الرومان تفوق اعداد المسلمين بعشرات الاضعاف وذلك ما جعل الفتنة في هذه الغزوة اكبر
سميت الغزوة بساعة العسرة وتخلف عنها كل المنافقين آنذاك وكانت من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم الا يعلم الناس مكان الغزوة إلا هذه المرة اخبرهم بمكان الغزوة لذلك تخلف المنافقون جميعا
قال كعب بن مالك كنت أيسر حالا في هذه الغزوة واشتريت راحلتين لها وتجهزت لها وكنت قويا معافا في بدني اي ليس لي عذر يجعلني اتخلف عن رسول الله في هذه الغزوة
وكل يوم اقول اذهب واتجهز للغزوة واسوف الأمر وليس لي عذر
حتى تجهز الجيش من كافة المسلمين وكان تعدادهم كبير جدا (٣٠ الف) لا يملئهم ديوان وخرج كل الجيش وكعب لم يتجهز بعد
قال فعلمت اني لن الحق بهم فرجع الا المدينة
وكان مما يحزنه انه كان يسير في طرقات المدينة فلا يرى إلا رجلا مسنا او مريضا ممن عذر الله له أو رجلا منافقا مغموسا في النفاق أي نفاقه ظاهر
ولم يذكره النبي حتى وصل الا تبوك فقال ما فعل كعب بن مالك
فقال رجل من الناس شغله براده (عباءته) يا رسول الله او النظر في عطفيه اي حسن مظهره فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت والله ما علمنا منه إلا خيرا يا رسول الله
تمت الغزوة وجاء الجيش راجعا إلى المدينة وجهز المنافقون كذبهم واعذارهم الكاذبة ليقولوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولما علم كعب بحضور النبي الى المدينة اخذ يذكر الكذب فلما علم ان النبي في المسجد انزاح عنه الباطل وقرر ان يصدق النبي صلى الله عليه وسلم
ويقول كعب علمت انه لن ينجيني الا الصدق
جاء المنافقون إلى النبي وقالوا كذبهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ بظاهرهم ويترك سرائرهم فيقبل منهم ويستغفر لهم
قال كعب بن مالك فلما رآني رسول الله تبسم لي تبسم المغضب وقال لي ما خلفك يا مالك؟
فقلت يا رسول الله لو كنت عند غيرك من اهل الدنيا لخرجت من سخطه بعذر و لقد اوتيت جدلا اي استطيع أن اكذب ولكني يا رسول الله ان جئتك اليوم بحديث كذب ترضي به عني يوشك الله ان يسخطك على وان حدثتك اليوم بحديث صدق تجد على فيه اي تغضب منى اني لارجو فيه عقبى الله
يارسول الله والله ما كنت اقوى ولا ايسر حالا منى قط مثلى في هذه اي كنت استطيع الذهاب معكم إلى الغزوة ولم يكن هناك سببا يمنعني فقال النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) اما هذا فقد صدق قم حتى يقضي الله فيك
قال كعب فخرجت من المسجد فجائني بعض رجال بنى سلمه يقولون اما كان يكفيك استغفار النبى ما علمنا عليك الا هذا الذنب
كانوا يريدون ان يفعل كعب كما فعل المنافقون ويستغفر له النبي ويخرج من هذا الذنب
يقول كعب فاخذت افكر حتى كدت ارجع فاكذب نفسى إلى رسول الله ولكن ما ثبتني هذا السؤال
قال كعب لبني سلمة هل هناك أحد في مثل موقفي هذا فقالوا له اثنين ممن شهدوا بدراً
وهم مراره بن الربيع وهلال بن اميه الواقفى قال لما تذكرتهم ثبت
ولم يشهد كعب بدرا لانها لم تكون في بداية الأمر غزوة حتى امر الله بها فكل من تخلف عنها لم يذم
امر النبي صلى الله عليه وسلم الناس الا يسلم عليهم احد (كعب ومرارة وهلال) ولا يكلمهم احد ولا يرد عليهم احد لا بسلام ولا بكلام
اما مرارة وهلال فجلسوا في البيت يبكون على ما فعلوه بانفسهم
اما كعب فقال فكنت اطوف في الاسواق فالقي السلام على الناس فلا يردوا على حتى تنكرت لى الارض وتنكرت لى نفسى وكنت ادخل المسجد فاجد النبى (صلى الله عليه وسلم) جالس مع الصحابه فاسلم وانظر للنبى ثم اقول اتراه حرك شفتيه ام لم يفعل
وكنت اسارق النبي (صلى الله عليه وسلم) النظر فكان ينظر الى فاذا نظرت اليه حول نظره عنى حتى ضاقت على الارض
ثم ذهبت لابن عمى واحب الناس الى فبحثت عنه فوجدته في بستان فناديت عليه وقلت يا ابا قتاده ثلاث مرات فلم يرد على
استمر هذا الحال ٤٠ ليلة وليس هناك أحد يكلمهم ولا يسلم عليهم وهذا وان فكرت فيه بلاء شديد
وزاد عليهم هذا البلاء بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم بأن يعتزل زوجات الثلاثة أزواجهم يعني حتى زوجاتهم ما يتكلموا معهم ولا يعاشروهم
اما كعب فقد أمر زوجته بأن تذهب إلى بيت أهلها خشية ان توقعه نفسه فيها
وأما هلال ومراره كانا كبيران في السن فجاءت زوجة هلال للنبي وقالت له يا رسول الله إن هلال شيخ كبير في السن ولا يجد من يخدمه فقال لها النبي إبقي معه ولكن لا يقربك .
فقالت نعم يا رسول الله .
مرة ٥٠ يوماً على مقاطعة الصحابة كعب واصحابه
حتى ضاقت الارض عليهم وأصبح كعب بن مالك يصلي في سطح منزله من شدة الضيق
يقول كعب بن مالك بينما أنا أصلي الفجر فوق منزلي إذ سمعت الصارخ يصرخ يقول أبشر يا كعب ، فخررت ساجداً وعلمت ان الفرج قد أتى .
فجاءني البشير وقال لي أبشر قد تاب الله عليك ، فخلع كعب ثوبه وكان يرتدي عباءه يقول كعب والله لا أملك إلا هي وألبستها له ثم استلفت ثوبان وسرت في طرق المدينه بعد الفجر فكنت أمشي في المدينه يتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنأونني ثم دخلت المسجد
وكان الصحابة حول النبي (صلى الله عليه وسلم ) يقول كعب فلما دخلت على النبي (صلى الله عليه وسلم ) قام إليَّ طلحه بن عبيد الله فالتزمني ( أي عانقه ) وهنأني وهو الوحيد الذي فعل ذلك من المهاجرين يقول كعب بن مالك والله لا أنساها له
فدخلت على النبي (صلى الله عليه وسلم ) فلما سلمت عليه سلم عليّ وهو يبرق وجهه وكان رسول الله إذا ابتسم استنار وجهه كأنه قطعه قمر وقال له النبي أبشر يا كعب بخير يوم طلع عليك منذ ولدتك أمك لقد تاب الله عليك
اي ان هذا اليوم هو خير يوم طلع عليك منذ ولادتك
فقال كعب للنبي(صلى الله عليه وسلم ) يا رسول الله أهذا من عندك أم من عند الله فقال النبي (صلى الله عليه وسلم ) لا يا كعب ولكن من عند الله
قال تعالى {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَت وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)}
ومن فرحة كعب بن مالك كان يريد أن يتصدق بكل ماله ولكن قال له الرسول صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعض مالك
يقول كعب بن مالك وما أعلم أحداً من الناس ابتلاه الله في الصدق مثلما ابتلاني وإن من توبتي لله ألا أحدث بعد ذلك إلا صدقاً
قال تعالى  [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)]
صدق الله العظيم
انتهى السرد ❣
اتمنى ان لا اكون أخطأت بشئ وسامحوني اذا أخطأت
وصفحتي ستكون مهتمة بقصص الانبياء والصحابة وكل قصة تعجبني 💛
في قصة حدثت خلال الأربعين يوم الأولى واظنها انحذفت
يقول كعب بعد أن خرج من ابن عمه وهو يبكي فإذا جاءه نبطى " اي فلاح من انباط الشام " برساله من ملك الرومان ففتحت الرساله فوجدت فيها : ( ان صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله عندهم بدار هوان فالحق بنا نواسك )
قال فنظرت الى الرساله وحزنت حزنا شديدا أن وصل بي الحال الى هذا حتى الكفار يطمعوا في وقلت والله ان هذا لمن تمام البلاء فامسكت الورقه وذهبت عند التنور ( اي الفرن ) قال فسجرتها ، اي رميتها به
اللهم قوي إيماننا

جاري تحميل الاقتراحات...