Y a s m i n e B u r a i k
Y a s m i n e B u r a i k

@burayw0a

8 تغريدة 35 قراءة Sep 30, 2021
غالبًا ما تتوقع أن الأشخاص الذين تقابلهم سيحترمون حدودك لأنك تعلمت من عائلتك ضرورة احترام حدود الآخرين؛ لكن الواقع أن ما نشأت عليه يختلف تمامًا عن نشأة الآخرين، وإن كنت قادراً على اختيار أصدقائك المقربين فأنت غير قادر على اختيار زملاء العمل مثلاً؛ لذا وضع الحدود حاجة أساسية.
من أجل أن تستمتع بعلاقاتك مع الآخرين تحتاج إلى وضع حدود في مختلف علاقاتك الاجتماعية؛ مع أطفالك وشريكك، ومع والديك وإخوتك، وزملاء العمل، وحتى مع الأشخاص الذين قد تقابلهم مرةً واحدةً خلال رحلة طيران أو في السوق، أما المجالات التي تنطبق عليها حدودك الخاصة فمنها:
الحدود المادية: وتكون بكل ما يتعلق بالأشياء المادية، مثل نقودك أو سيارتك أو ملابسك أو كتبك أو طعامك أو أدواتك الشخصية، وكذلك ما يتعلق بالمسافة بينك وبين الآخرين التي تقبلها خلال تعاملك معهم كالمصافحة أو التقبيل أو العناق، ومع جميع من حولك مثل أطفالك وإخوتك وغيرهم.
الحدود العقلية: وهي كل ما يتعلق بأفكارك وآرائك، ومعرفتك بما تؤمن به، وكيف تدافع عن اقتراحاتك، وكيف تقدم آرائك بوضوح، والاستماع بعقل منفتح ومرن لأفكار الآخرين ووجهات نظرهم دون تشدد، مع المحافظة على قناعاتك وتوازنك في الحوارات والمناقشات التي تدور بينك وبين الآخرين.
الحدود الروحانية: وهى كل ما يتعلق بقيمك الدينية وعلاقتك مع الله سبحانه وتعالى، كالصلاة ومحافظتك عليها في أوقات العمل، أو الصيام وما يتعلق بالثبات عليه إذا كنت تعيش مع أشخاص آخرين مختلفين عنك، فعليك رسم حدودك التي تجعلك تحافظ على قيمك وعلاقاتك مع الله، دون خسارة الآخرين.
الحدود العاطفية: وقد يكون وضع هذه الحدود من أكبر التحديات، والسبب رغبتك في استمرار علاقاتك العاطفية بأبنائك أو شريك حياتك، وخوفك من فقدانها. فعليك الانتباه للخط الدقيق الذي يمنحك الشعور بالاستقرار والتواصل معهم والنصح لهم مع عدم الشعور بالذنب والمحافظة على حدودك تجاههم.
الحدود الداخلية: تحتاج لبناء حدودك الداخلية باحترافية عالية، فكر بالأمر على أنه تنظيم لعلاقتك مع نفسك، وإنضباطك الذاتي والإدارة الصحيحة لأفكارك وعواطفك وسلوكك ووقتك، فقدرتك على إدارة وقتك تعني الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة والوقت الإضافي للترفيه.
فكما أنك مسؤول عن مشاعرك ومشكلاتك الخاصة فلا يحق لأحد تحميلك مسؤوليته ويمكنك بسهولة قول عبارة مثل "أنا لا أتحمل المسؤولية عن ذلك"، ولن تعود خائفاً من خسارة علاقاتك بسبب رسم حدودك الخاصة، بل على العكس تتحمل المسؤولية تجاه الأشخاص بتدريبهم على تحمل مسؤولياتهم وبناء حدودهم. انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...