40 تغريدة 34 قراءة Sep 29, 2021
#ثريد_من_النوع_الفاخر
▶️ " أسامه بن لادن "
- مقدمه
لما تفتح عينك على الدنيا وتلاقي نفسك ابن ملياردير ، طبيعي تكون حياتك ونظرتك للناس مختلفه ، أصحابك وفكرك واهتماماتك وحتى الفرص أمامك تكون كثيره ومختلفه
لكن في سن الشباب وفي سن الأنطلاقات ، تأخذ حياتك من سكه لسكه ومن طريق لطريق
فبدل ان تكون في وسط شركاتك في المكاتب المكيّفه ، تكون وسط الجبال والكهوف !!
وبدل ان تجلس في حفلات راقيه وافتتاحات ، تكون جالس تنظم في معسكرات !!
وبدل ان تصرف اموالك على اليخوت واللوحات والأنتيكات ، تصرفها لتساعد ناس تحرر بلدها !
إنه أسامه بن لادن ☝🏽
وُلد أسامه بن لادن في ١٠ مارس ١٩٥٧
كان والده محمد عوض بن لادن من اهم رجال الاعمال السعوديين في فترة الخمسينيات والستينيات وكان من اغنى الأغنياء وقتها وكان يملك طياره خاصه يتابع بها اعماله خارج وداخل المملكه
ومنها توسعة الحرمين الشريفين ومساهمته في ترميم المسجد الأقصى في فلسطين المحتله
هذا الرجل ورحلته العصاميه كانت ملهمه لأبنه أسامه بن لادن ان يكون نفس والده رجل عظيم ومعروف وصاحب تأثير ، توفي والد اسامه بحادث طائره سنة ١٩٦٧ وكان وقتها اسامه مازال طفلاً عمره ١٠ سنوات
بعد وفاة والده عاش اسامه مع والدته وكانت حياته مترفه بالتأكيد وعندما كبر قليلا كانت اهتماماته ما بين الأفلام الاجنبيه ولعب الكره وركوب الخيل
وفي المرحله الأعداديه تحول اهتمام اسامه بقضايا الأسلام والمسلمين وهذا كان بسبب مدرس سوري الذي لفت نظر اسامه لأهمية قضية فلسطين والصهاينه
وبدأ اسامه يتغيّر وفي عمر ال١٧ تزوج بنت من احد خواله وأشتغل في احد شركات والده
أما الدراسه الجامعيه رفض الذهاب لأمريكا واوروبا وأكمل دراسته في جده وحصل على شهاده في علم الاداره والاقتصاد من جامعة الملك عبدالعزيز
وفي اواخر السبعينات تعرف اسامه على الدكتور عبدالله عزام الذي كان يشتغل في جامعة الملك عبدالعزيز في جده وظهروا اكثر من مره في الاردن ونمت العلاقات بينهم ، وحسب شهادة والدته ان عزام كان له تأثير كبير ع اسامه خاصة في تحويل وقته واهتماماته لقضايا الأمه الأسلاميه
وفي عام ١٩٧٩ كان عمر اسامه ٢٢ سنه يحصل الغزو السوفييتي لأفغانستان ، ويبدأ حشد عربي للجهاد ، وكانت المملكه السعوديه وتحديداً مدينة جده التي يعيش فيها اسامه هي الممر الرئيسي لأستقبال وتجهيز وسفر الشباب الراغبين في الجهاد ليصلوا لباكستان كمحطه اولى ثم الذهاب لأفغانستان
وكانت من اهم الدول التي كانت تقدم الدعم للجهاد هي السعوديه وباكستان ومصر والكويت ، وتشجيع العلماء والمشايخ للجهاد حرّك رغبه داخل اسامه للمشاركه في تحرير بلد مسلم وممكن ان يكون لها فرصه في حلم تحرير القدس ، ويصل اسامه بن لادن إلى باكستان
واستقر في باكستان ولم يذهب مع الباقي لأفغانستان ، وبدأ يستثمر علاقاته ومهاراته الأداريه ويبدأ في تنظيم المتطوعين في المعسكرات ويدعمهم مادياً من ثروته الخاصه ، ويقنع اصدقائه ومعارفه الأثرياء بدعمهم
ومع الوقت بدأ دور اسامه يكبر لدرجة انه اشترى بيت كبير في مدينة جده وجعله مقر لإقامة المتطوعين في كل الذي يلزمهم
وفي سنة ١٩٨١ يصل عبدالله عزام لباكستان وبعد ثلاثة سنين يتقابلون هناك وفي سنة ١٩٨٤ يدخل اسامه بن لادن أفغانستان لأول مره ليرى الاحداث على ارض الواقع
ويكشف الدور الضعيف للمتطوعين العرب بسبب غياب التدريب مقارنةً بالمجاهدين الافغان الذين كانوا يرون العرب اشبه بالعبء بدل ان يكونوا سند
وبدخول اسامه بن لادن الاراضي الافغانيه تبدأ المرحله الاهم بحياته بعدما كان دوره التنظيم والاداره والدعم المالي
وفي هذا الوقت كان يتواجد حول اسامه شخصين سيكون لهم تأثير كبير في مسيرته!
اولهم الشيخ عبدالله عزام الفلسطيني والثاني الدكتور ايمن الظواهري المصري وكان الاثنين متواجدين للقتال ضد السوفييت
- كان عزام يعرض على اسامه رؤيته ومنظوره للجهاد بأنه يكون ضد المعتدين على بلاد المسلمين والجهاد هو الحل الوحيد لكل ازمات المسلمين،وانه يجهّز من الآن جيش لتحرير فلسطين
- أما ايمن الظواهري يحاول اقناع اسامه بان الجهاد ليس فقط ضد المحتلين لكن يجب ان يكون جهاد ضد اتباع المحتلين ايضاً
ويجب ان يكون هناك استهداف لمصالح الدول العظمى الداعمه للأستبداد والدكتاتوريه
وكان الرأيين امام اسامه بن لادن وكان الاقرب له والأكثر تأثيرا هو عبدالله عزام
وكخطوه ثانيه أنشأ اسامه معسكر تدريب للمتطوعين العرب بعد معسكر الاستقبال ليكونوا مأهلين لقتال السوفييت
وأطلق عليهم اسم معسكر الانصار ، وبالفعل ينجح اسامه والذين معه في مهمتهم ويخوضون معارك مختلفه ضد السوفييت ويحققوا انتصارات مبهره
وشهدت سنة ١٩٨٧ العديد من المعارك وخاصه في منطقة جلال اباد ومن اشهرها معركة مأسدة الانصار التي كانت تعبر عن العصر الذهبي للمقاتلين العرب
لدرجة وصفهم احد الخبراء العسكريين ان الرجل الواحد منهم يساوي عشرة من الافغان
وبدأ يشتهر اسم بن لادن وفي ١٥فبراير١٩٨٩ انسحب الاتحاد السوفييتي من افغانستان وظل الكثير من المجاهدين العرب بلا مهمه وانتهى دورهم هناك
وفي ٢٤نوفمبر١٩٨٩ تم اغتيال عبدالله عزام بتفجير سيارته
من غير معرفة الجهه التي كانت وراء هذا الاغتيال ، وتُكمل المجموعه المتبقيه طريقها وتأسس تنظيم القاعده
وفي هذا الوقت يقرر بن لادن الرجوع لبلده في صورة البطل الذي اصبح نموذج ملهم للشباب،لكن انشطة اسامه لم تقف على الرغم انه اكتفى بالمحاضرات والندوات وحديثه عن المعارك التي كان قائدها
وفي ٢اغسطس١٩٩٠ يغزو صدام الكويت وبادر بن لادن بكتابة رساله لقيادة المملكه السعوديه عباره عن نصائح للدوله بأنه يجب ان نشكل جيش اسلامي لأخراج صدام من الكويت ، لكن يبدو ان الامر كان قد انحسم والجيوش الغربيه والامريكيه سوف يكون لها قواعد عسكريه في الجزيره العربيه
فتح باب للقوات الامريكيه سبب صدمه لأسامه بن لادن
وفي سنة ١٩٩١ خرج صدام من الكويت ودخل الامريكان جزيرة العرب وتبنى بن لادن تيار الاصلاح الديني وتكوين جيش اسلامي على مستوى العالم
وتم منعه من السفر وتم تحذيره بعدم ممارسة اي نشاط ولا دروس ولا ندوات ولا غيره وبعد التضييق على اسامه
وفي سنه ١٩٩٢ يقرر المغادره بعد ضغوط كبيره جداً مارسها لإستعادة جواز سفره وكانت مغادره بلا عوده ،ولم تكن امامه خيارات كثيره،اما باكستان او افغانستان لكن الامور المضطربه هناك جعلته يتوجه ناحية السودان التي كان فيها نظام حكم يقول لنفسه انه نظام حكم اسلامي
دخل بن لادن السودان كمستثمر وانشأ الكثير من الشركات في مجال الانشاءات والزراعه وامتلك اراضي كثيره هناك وشارك في انشاء الكثير من الطرق
رغم وضعه الاجتماعي المميز في السودان إلا ان بن لادن لا يزال يشغله هم وجود القوات الامريكيه في الجزيره العربيه وزيادة اعدادها
واثناء وجود اسامه في افريقيا والحريه التي حصل عليها من السودان وصِلة تواصله مع اعضاء تنظيم القاعده رجع وبقوه للحديث عن خطورة الامريكان وخصوصاً بعد توجه بعض القوات الامريكيه إلى الصومال والذي انفهم ان التواجد الامريكي مقصود كنوع من الحصار للتنظيم ورجاله
وتبدأ مجموعات من القاعده بتوجيه ضربات للقوات الأمريكيه التي ادت إلى مقتل ٢٠ جندي من القوات الخاصه
وفي سنة ١٩٩٤ ادت هذي الهجمات وغيرها في النهايه إلى اعلان الولايات المتحده الانسحاب من الصومال
وفي هذا الوقت بدأ تنظيم القاعده ينتشر ويتفرق في عدة دول بنفس الفكر وان كان لا يشترط في نفس التنظيم والتبعيه المباشره لأسامه بن لادن وايمن الظواهري
بدأت تحصل بعض العمليات والهجمات بأماكن مختلفه ومنها داخل السعوديه ، وبعد هذه العمليات التي نُسبت لتنظيم القاعده وأسامه بن لادن
اصبحت اقامة اسامه بن لادن في السودان محل حرج كبير للحكومه السودانيه التي تعرضت لضغوط كبيره لتسليم بن لادن للولايات المتحده الامريكيه والتي رفضته السودان تماما
وينتهي الامر بطلب الحكومه السودانيه من بن لادن المغادره وتسليمه امواله بالكامل التي تصل لملايين الدولارات
وهنا يكون امام اسامه رحله اجباريه للمره الثانيه وليس امامه إلا الذهاب لباكستان او افغانستان
وفي عام ١٩٩٦ يذهب اسامه بن لادن إلى افغانستان وبعد وصوله يرسل رساله لجميع الفصائل والحركات الافغانيه التي كانت بينهم حروب اهليه طاحنه بأنه لن يتدخل في المعارك الدائره بينهم
ولا يزال كل هم اسامه والذي يشغل تفكيره هو اخراج القواعد الامريكيه من جزيرة العرب وينشط اسامه عمل تنشيط القاعده بشكل اكبر
ويرجع مره اخرى لمقابله الدكتور ايمن الظواهري ، وتدور النقاشات بينهم عن رؤية التنظيم للعمل المسلح بين استهداف الانظمه في دول المنطقه المدعومه من الامريكان
وبين استهداف القوات والمصالح الامريكيه نفسها
وفي نهاية ١٩٩٧ بدأ بن لادن التطبيق اولاً مع علماء طالبان وباكستان واستصدر منهم فتوى تؤيد بيانه لإخراج القوات الامريكيه من جزيرة العرب
وتمكن اسامه من اقناع الظواهري بإستهداف العدو البعيد وتوسيع مفهوم الحرب مع امريكا لقتالها في كل مكان
وفي فبراير ١٩٩٨ يعلن بن لادن انشاء الجبهه العالميه الاسلاميه التي ستتولى تنفيذ خطط التنظيم وبنفس السنه يظهر في لقاء صحفي مصور مع شبكة ABC الامريكيه ويتعهد في حدوث نصر في الحجاز ونجد سيُنسي امريكا اهوال فيتنام وبيروت
وفي ٧اغسطس١٩٩٨ تم تنفيذ عمليتين تفجير في وقت واحد ضد سفارتين للولايات المتحده الامريكيه في غينيا وتنزانيا واتهمت واشطن بن لادن بالوقوف وراء هذين التفجيرين ، وبالعوده إلى لقاء بن لادن مع شبكة ABC نلاحظ ان بن لادن يجلس وراءه خريطه وتعمد ان تكون كينيا وتنزانيا وراء كتفه مباشره
لكن يبدو ان المخابرات الامريكيه لم تفهم هذه الرساله وقتها ، وبعدها حاول الامريكان التفاوض مع حركة طالبان لتسليم بن لادن لكن زعيم طالبان الملا عمر رفض التفاوض معهم وقال: من الممكن للحركه ان تحاكم بن لادن بشرط بان الاداره الامريكيه ترسل الادله والادانه الواضحه ، وهذا الشيء لم يحصل
وفي سنة ١٩٩٩ صار اسم اسامه بن لادن ضمن قائمة المطلوبين التي اصدرها مكتب الفدراليه الامريكيه
وفي ١١سبتمبر٢٠٠١ يحصل هجوم القرن في تفجير برجين مركز التجاره العالمي بنيو يورك وادى إلى مقتل حوالي ٢٨٠٠ شخص ، وايضا الهجوم على مبنى البنتاغون وادى الى مقتل ١٨٤ شخص
وبعد الهجوم لم تعلن اي جهه مسئوليتها لكن اتجهة الانظار ناحية التنظيم وزعيمه اسامه بن لادن
وهنا طلبت الولايات المتحده الامريكيه من افغانستان وتحديداً من حركة طالبان بتسليم بن لادن لمحاكمته
وايضاً لم توافق حركة طالبان تسليمه ولكن بنفس الوقت لم ترفض لان بن لادن الموجود على اراضيها متهم في تنفيذ عمليه هزت العالم حرفياً
فأعلنت الحركه ان اسامه خارج عن سيطرتها بمعنى ليست مسئوله عنه وعن قراراته وافعاله
فقرر جورج بوش ضرب حركة طالبان وغزو افغانستان ، وفي الذكرى الاولى لهذا الهجوم في ١١سبتمبر٢٠٠٢ يعلن تنظيم القاعده ولاول مره عن مسئوليته عن هذه الهجمات
وفي ٣٠اكتوبر٢٠٠٤ وعبر شريط فيديو بثته قناة الجزيره خرج بن لادن ولأول مره
يتكلم عن سبب اقدام القاعده لتوجيه ضربه للمباني المدنيه في الولايات المتحده والسبب ان الكيل قد طفح لمساندة امريكا لإسرائيل ودعمها في احتلال ارض ليست حقاً لها لا في تاريخ ولا حضاره ونفذت عشرات الاعمال ضد المدنيين الابرياء في فلسطين بدون ان يدينها احد بل بمباركه من الاداره الامريكيه
وفي هذا الوقت اختفى بن لادن عن الانظار خاصةً مع بدء الغزو المفترض انه يستهدفه شخصياً واستمرت الحرب على طالبان والقاعده في افغانستان ويتعهد الرئيس الامريكي جورج بوش انه سيصل لبن لادن وسيقدمه للعداله حياً او ميتاً ويخرج جورج بوش من الحكم من غير ان يعرف مكان اسامه بن لادن
وبعد الهجمات على امريكا عاش اسامه بن لادن ١٠ سنوات
وبعد استلام اوباما الرئاسه الامريكيه وفي مساء ١مايو٢٠١١ يعلن اوباما عن قتل الرجل المسئول عن هجمات ١١سبتمبر٢٠٠١ عن طريق قوات امريكيه نفذت هجوم جوي وبري على مقر زعيم القاعده اسامه بن لادن
في بلدة "ابوت اباد" والتي تبعد حوالي ٦٠ كيلو متر عن العاصمه الباكستانيه اسلام اباد
وتنتهي رحله اسامه بن لادن
لكن لا ينتهي الجدل حوله وحول
دوره في احداث غيّرت وجه العالم حتى
يومنا هذا …… وشكرا لكم عالقراءه 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...