تطبيق ذاتك
تطبيق ذاتك

@ThatekCom

13 تغريدة 35 قراءة Nov 25, 2021
كيف تتعامل مع الشكاء؟
سلسلة "كيف تتعامل"، هي عبارة عن مواقف تحدث لنا وكيفية التعامل معها
تابع الحساب ليصلك جديد السلسلة
#ذاتك_كيف_تتعامل
① هناك من يعرض مشكلته من باب طلب المساعدة، فإذا أرشدته إلى الحل سارع إليه، وهناك من يشتكي لجلب التعاطف، وتجد لديه سلبية وضعفًا ولا مبالاة .. ينبغي أن تفرق بين هذا وذاك؛ فالأول يجدر بك أن تساعده، أما الآخر فهو الشكاء الذي يصعب التعامل معه، فالتعاطف معه بسبب تلك المعاناة هو غايته.
② اكتشف الباحثون أن الذي يشكو كثيرًا للآخرين لا يتأثر نفسيًا فحسب، بل جسديًا أيضًا؛ىإذ إن الشكوى والتذمر المستمرين يزيدانِ من إفراز هرمون الكورتيزول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول؛ ولذا نحن بحاجة لمعرفة كيفية التعامل معهم لمساعدتهم،أو على الأقل لا نتأثر بهم
③ في البداية تعامل مع من يشكو إليك حاله على أنه شخص يطرح مشكلته ويطلب مساعدة في حلها، فاحرص على أن تبسُط له جناح المساعدة بتوجيهه إلى خطوات تساعده في حلها، أو وجهه إلى استشارة ذوي الخبرة، فإن تكررت شكواه، ورأيت أنه ممن يكثرون الشكوى لاستجداء التعاطف، فاعلم أنك بحاجة إلى طرق أخرى
④ الشكوى بالنسبة للشخص الشكّاء وسيلة دفاعية يُقنع بها نفسه بأنه لا جدوى من بذل الجهد لتغيير أوضاعه؛ لذا لا تركز في تعاملك مع الشكاء على التعاطف مع حاله، بل استخدم أساليب تقنعه من خلالها بأن موضوع شكواه لن يتغير إلا إذا بذل هو الجهد، وسعى إلى تغير حاله للأفضل.
⑤ يتفاعل الشكّاء مع كل حدث بطريقة سلبية، ولا يرى الجميل فيما حوله، وإن رآه لا يُظهره، بل يَظهر بالشكوى الدائمة؛ فإذا تعاملت مع مثل هذا فحاول أن تكشف له الإيجابيات المصاحبة للحدث، وأن توضح له النعم التي يعيش فيها وهو غير مدركٍ لها، فإن كان هناك نقص، فالنقص سمة الأشياء،والكمال لله
⑥ إذا كان لك صديق يشكو من سوء الحال، ويتذرع بالظروف والأحوال، فوجهه وانصحه، وفكر معه، وحاول أن تساعده، فإن استمر في شكواه فقل له بلطف: لا تكثر الشكوى؛ فهي لغير الله مذلة، وانشغالك بشكوى الظروف والأحوال بدلًا من التفكير في إصلاح الحال، يضيع عليك وقتك، ويضر صحتك، وينغص عليك معيشتك
⑦ إن كثرة الشكوى قد تُدخل الإنسان في مرحلة التلذذ والاستمتاع بها، فيغض الطرف عن أصل مشكلته؛ لذلك عند تعاملك مع مثل هذا واجهه بلطف واحترام بأنه لا يريد حلًا لمشكلته، بل يكتفي بجلب تعاطف من حوله، وينشغل بالشكوى عن المشكلة، وبالتعاطف عن الحل، وهذا سيؤدي إلى نتائج سلبية في حياته.
⑧ وبعض الشكّائين يستمر في شكواه بما يؤثر على نفسيتك؛ فلا تسترسل معه في الحديث، فإن استمر في الشكوى فأشعره بلطف بما يضايقك، كما أنه من تمام الإحسان أن تعرف قدر ما تستطيع فعله، وما يمكنك تقديمه، فلا يمكن أن تسمع لكل شكّاء من حولك، حينها توقف عن الاستماع لشكواهم، وانشغل بحالك وعملك
⑨ وعندما لا يجد الشكّاء منك تعاطفًا معه، فإنه سوف يتركك ويلجأ إلى من يستمع إليه ويتعاطف معه؛ لذلك ربما يكون من المناسب هنا أن تبصر من حوله بحالته - إن استطعت أن تفعل ذلك -؛ حتى لا يُخطئوا التعامل معه، لأنهم إن تعاطفوا معه فسوف يتمادى في شكواه، ولن يبحث عن حل لمشكلته.
⑩ وبعض الشكّائين يكلمونك عن تردي أوضاعهم، ويقارنون أحوالهم بأحوال الآخرين التي يرونها دائمًا أحسن مما هم فيه؛ لذا فمن الأفضل ألا تتحدث مع هؤلاء عن حياتك، بل احرص على أن تكتم عنهم بعض ما لديك من النعم، حتى لا يقارنوا حالك بحالهم؛ فتزداد شكواهم، وتتبدل أحوالك بسبب مقارناتهم.
⑪ إن كان لديك ابن يكثر الشكوى من كل ما حوله، فاستمع إليه، ولا تقلل من شكواه، بل حاول بلطف أن تلفت نظره إلى نعم الله، ثم ربِّه على التفكير الإيجابي، والبعد عن التذمر السلبي، بذلك ينمو عقله على البحث عن الحلول، بدلًا من الشكوى من سوء الأمور.
⑫ تعامل مع من يكثرون الشكوى بذكاء ولطف، فهناك خيط رفيع بين التعاطف والتراحم وتقديم يد المساعدة، وبين الاندماج في المأساة بما يؤثر على نفسيتك ويقلل من إنتاجيتك، فإن كنت غير مؤهل للتعامل مع هؤلاء فلا تجلس معهم كثيرًا، ولا تستمع لشكواهم طويلًا.

جاري تحميل الاقتراحات...