٭ ماسبب منع النبي ﷺ صهره علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - من أن ينكح اخرى غير - فاطمة رضي الله عنها -؟
وتعدد الزوجات من الأمور الثابتة في هذه الشريعة بالنصوص الواضحة الصريحة، والتي لا مطعن فيها بوجه من الوجوه، مهما أرجف المرجفون، وقال الأفاكون.
إلا أن هذا الزواج قد يعرض له من الملابسات والمفاسد التي تفوق المصالح المقصودة منه، فيمنع منه حينئذ..
إلا أن هذا الزواج قد يعرض له من الملابسات والمفاسد التي تفوق المصالح المقصودة منه، فيمنع منه حينئذ..
"كعدم قدرة الرجل على العدل، وخشيته من الظلم، أو نحو ذلك من الأمور التي تجعل المفاسد المترتبة عليه أعظم من المصالح المقصودة منه .
ومن هذا المبدأ منع النبي ﷺ علي بن أبي طالب من الزواج على ابنته فاطمة - رضي الله عنها -، مع أن أصل التعدد مباح له ولغيره !
ومن هذا المبدأ منع النبي ﷺ علي بن أبي طالب من الزواج على ابنته فاطمة - رضي الله عنها -، مع أن أصل التعدد مباح له ولغيره !
" أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ..
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ..
فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ .
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ..
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ..
فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ :" أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العاص بْنَ الربيع فحدثني فَصَدَقَنِي، ووعدني فوفى لي، وإِنَّمَا فاطمة بضعة مني يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وإنها والله لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد ابدًا".. فترك علي الخطبة.
- وذكر العلماء جملة من الأسباب التي من أجلها منع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب من هذا الزواج، وهذه الأسباب ترجع في مجملها إلى أربعة أمور.
١- أن في هذا الزواج إيذاءً لفاطمة، وإيذاؤها إيذاء للنبي ﷺ، وإيذاء النبي ﷺ من كبائر الذنوب.
١- أن في هذا الزواج إيذاءً لفاطمة، وإيذاؤها إيذاء للنبي ﷺ، وإيذاء النبي ﷺ من كبائر الذنوب.
وقد بَيَّن ذلك ﷺ بقوله :" وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ".
أصح ما تُحمل عليه هذه القصة : أن النبي ﷺ حرَّم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل ؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه، وأذيته حرام بالاتفاق.
أصح ما تُحمل عليه هذه القصة : أن النبي ﷺ حرَّم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل ؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه، وأذيته حرام بالاتفاق.
فهي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة، وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي صلى الله عليه وسلم لتأذي فاطمة به، فلا ".
وقال النووي:
" فإن ذَلِكَ يؤذي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذ النبي ﷺ، فَيَهْلَك مَنْ آذَاهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ لِكَمَالِ شَفَقَته عَلَى على، وعلى فاطمة ".
وقال النووي:
" فإن ذَلِكَ يؤذي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذ النبي ﷺ، فَيَهْلَك مَنْ آذَاهُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ لِكَمَالِ شَفَقَته عَلَى على، وعلى فاطمة ".
قال ابن القيم : " وفى ذكره ﷺ صِهره الآخر، وثناءَه عليه بأنه حدَّثه فصدقه ، ووعده فوفى له، تعريضٌ بعلي رضي الله عنه، وتهييجٌ له على الاقتداء به، وهذا يُشعر بأنه جرى منه وعد له بأنه لا يَريبها ولا يُؤذيها، فهيَّجه على الوفاء له ، كما وفى له صهرُه الآخر" .
- وما سبق لا ينطبق على امرأة أخرى غير فاطمة رضي الله عنها .
٢- خشية الفتنة على فاطمة في دينها .
كما جاء في رواية البخاري" وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ".
وعند مسلم :" إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ".
كما جاء في رواية البخاري" وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ".
وعند مسلم :" إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ".
٭ فإن الغيرة من الأمور التي جبلت عليها المرأة، فخشي النبي ﷺ أن تدفعها الغيرة لفعل ما لا يليق بحالها ومنزلتها، وهي سيدة نساء العالمين.
وخاصة وأنها فقدت أمها، ثم أخواتها واحدة بعد واحدة، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تُفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة.
وخاصة وأنها فقدت أمها، ثم أخواتها واحدة بعد واحدة، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تُفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة.
قال الحافظ ابن حجر :
" وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة، ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي ﷺ غيرها، وكانت أصيبت بعد أمها بأخواتها، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها ".
" وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة، ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي ﷺ غيرها، وكانت أصيبت بعد أمها بأخواتها، فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها ".
٣- استنكار أن تجتمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدوِّ الله في عصمة رجل واحد.
قال ﷺ :" وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ".
قال ﷺ :" وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ".
قال النووي :
" وقيل : ليس المراد به النهي عن جمعهما، بل معناه، أعلن من فضل الله أنهما لا تجتمعان، كما قال انس بن النضر "والله لا تُكسر ثنية الربيع ".
ويحتمل أن المراد تحريم جمعهما.. ويكون جملة محرمات النكاح؛ الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله ".
-شرح صحيح مسلم.
" وقيل : ليس المراد به النهي عن جمعهما، بل معناه، أعلن من فضل الله أنهما لا تجتمعان، كما قال انس بن النضر "والله لا تُكسر ثنية الربيع ".
ويحتمل أن المراد تحريم جمعهما.. ويكون جملة محرمات النكاح؛ الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله ".
-شرح صحيح مسلم.
قال ابن القيم :
" وفي منع علي من الجمع بين فاطمة رضي الله عنها وبين بنت أبي جهل حكمة بديعة؛ وهي ؛ أن المرأة مع زوجها في درجته تبع له، فإن كانت في نفسها ذات درجة عالية وزوجها كذلك كانت في درجة عالية بنفسها وبزوجها ".
" وفي منع علي من الجمع بين فاطمة رضي الله عنها وبين بنت أبي جهل حكمة بديعة؛ وهي ؛ أن المرأة مع زوجها في درجته تبع له، فإن كانت في نفسها ذات درجة عالية وزوجها كذلك كانت في درجة عالية بنفسها وبزوجها ".
٤- تعظيماً لحق فاطمة وبياناً لمكانتها ومنزلتها.
قال ابن حبان :
" هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزاً، وإنما كرهه ﷺ تعظيماً لفاطمة، لا تحريما لهذا الفعل".
- انتهى، صحيح ابن حبان، 15/407.
قال ابن حبان :
" هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزاً، وإنما كرهه ﷺ تعظيماً لفاطمة، لا تحريما لهذا الفعل".
- انتهى، صحيح ابن حبان، 15/407.
قال الحافظ ابن حجر:
" السياق يشعر بأن ذلك مباحٌ لعلي، لكنه منعه النبي ﷺ رعاية لخاطر فاطمة، وقَبِلَ هو ذلك امتثالاً لأمر النبي ﷺ".
٭ والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يُعدَّ في خصائص النبيﷺأن لا يتزوج على بناته، ويحتمل أن يكون ذلك خاصاً بفاطمة رضي الله عنها"
- انتهى فتح الباري.
" السياق يشعر بأن ذلك مباحٌ لعلي، لكنه منعه النبي ﷺ رعاية لخاطر فاطمة، وقَبِلَ هو ذلك امتثالاً لأمر النبي ﷺ".
٭ والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يُعدَّ في خصائص النبيﷺأن لا يتزوج على بناته، ويحتمل أن يكون ذلك خاصاً بفاطمة رضي الله عنها"
- انتهى فتح الباري.
والحاصل؛ أن هذه الأسباب مجتمعة أو متفرقة هي التي من أجلها منع النبي ﷺ علي بن أبي طالب من هذا الزواج.
٭وليس في القصة أدنى مستمسك لمن يحاول التشبث بها، للحد من تعدد الزوجات، وقد دفع النبي ﷺ هذا اللبس والوهم بقوله في نفس القصة :"وَإِنِّي لَسْتُ اُحرم حَلَالًا ، ولا أُحل حرامًا".
٭وليس في القصة أدنى مستمسك لمن يحاول التشبث بها، للحد من تعدد الزوجات، وقد دفع النبي ﷺ هذا اللبس والوهم بقوله في نفس القصة :"وَإِنِّي لَسْتُ اُحرم حَلَالًا ، ولا أُحل حرامًا".
جاري تحميل الاقتراحات...