11 تغريدة 40 قراءة Sep 29, 2021
-ثريد-
"كيد النساء" خرافة من صنع المجتمعات الذكورية!
"كيد، خبث، مكر، حقد، حسد"... إلى آخره من ممارسات يُشاع اجتماعياً اشتهار النساء بها..فما هي الحقيقة؟
يُرجّح البعض هذه الصفات لطبيعة المرأة البيولوجية بالإضافة إلى "الإفراط في العاطفة" و "المازوخية" لديها، وفي الحقيقة ماهي إلا محض أساطير في معظمها، فتلك الصفات لا تستند إلى أي أساس بيولوجي أو ذهني بقدر ماهي نابعة من الاشتراط المستمر والمنظم الذي تخضع له المرأة منذ الميلاد..
أبرز هذه الاشتراطات: القمع لتعبيراتها الحركية واللفظية، فتصبح المرأة محصورة في قوالب مجتمعية أو ثقافية معينة تُملى عليها..
لايمكنها الجلوس هكذا لا يمكنها المشي هكذا لا يمكنها الحديث بهذه الطريقة وعليها إظهار النعومة في تصرفاتها ...إلخ
ومن ثم فإن قمع تعبيراتها عموماً يجعل الطاقة الحيوية لديها ترتد إلى الداخل على شكل فوران انفعالي مفرط، يتفجر لاحقاً على هيئة ممارسات مختلفة..
فجزء كبير من مازوخية المرأة ليس سوى ارتداد لعدوانيتها المتفجرة نتيجة للإحباط المزمن لذاتها، والجزء الآخر من عدوانيتها يأخذ سبيله على شكل تلك الممارسات الشائعة مثل الكيد..
و حتى عاطفيتها الزائدة ليست سوى ثمرة ما فُرض عليها من تجهيل، بسبب حرمانها من فرص تنمية طاقاتها الذهنية التي تسمح لها بالسيطرة على العقل والمنطق، و سجنها في حدود منزلها وحرمانها من فرص التعامل مع الواقع والتدريب على السيطرة على انفعالاتها...
تُحرم المرأة من كل فرص الارتقاء النفسي والذهني وكل فرص التقدم المهني من خلال سجنها في البيت وفرض مهمات الخادمة عليها، فمنذ البداية تُعدّ المرأة لمكانة هامشية و تُحرم من الكثير من الفرص التي تسمح بتفتح إمكاناتها وطاقاتها الكامنة..
يُوكّل إليها أدوار عاطفية انفعالية، وفي مقابل الحياة الخارجية يُوكّل إليها دور الانطواء ضمن حدود منزلها، وفي مقابل قوة الرجل وسيطرته يُوكّل إليها تمثيل المازوخية والرضوخ والاستسلام، وفي مقابل كبرياء الرجل واعتداده بنفسه يُوكّل إليها دور التعبير عن العيب والعار والحاجة للستر..
ومن ثم فإن استلابها إرادتها و قدرتها على الاختيار، وحصرها في حدود منزلها و أسرتها ومنعها من التواصل بشكل مستمر مع العالم الخارجي، بالإضافة إلى حصرها في قوالب مجتمعية وأدوار معينة، هو الذي أدى إلى تفشى تلك الخرافات في ممارساتها ونظرتها إلى العالم..
ولحسن الحظ فعالم اليوم لا يخضع لقوانين الأسرة التقليدية.. بالرغم من سلب قدرة النساء من التعامل مع العالم الحقيقي إلا أن البعض منهن يجدن طريقهن في التعامل معه واختبار انفعالاتهم والتعبير عن أنفسهم عبر العالم الافتراضي بدلاً من ذلك.
-النهاية-

جاري تحميل الاقتراحات...