10 تغريدة 2 قراءة Sep 28, 2021
"تذّكروا حين أرحل -قدمت شئ لهذا العالم أو لم أقدم- أن يمكن للأهل أن يكونوا هم الهادم الحقيقي للإنسان (الإبن/ة) الذي يبنوه/ها، كما لو أن يخلق الإله جنينًا في رحم إمرأة ثم يجعله دمًا سائلًا لموته داخلها.
اعرف ان هذا الكلام لن يراه إلا أنا وشخصين على الأكثر ولكني أتمنى فعلًا أن أؤخذ على محمل الجد، أن أجد من يقف معي في وجه هذه الحياة التي لم أجد أحدًا رحيمًا أو حقيقيًا بها ووصلت بي هذه الحالة إلى أنني أشك الآن في نفسي وحب جدتي لي،
هل أنا فعلا حقيقية؟ هل أنا أحب فعلا ما أحبه؟ هل فعلا هذا شغفي؟ هل فعلا أحب الأفلام وأم كلثوم؟ هل أحب الست حقًا؟ أم كما يقول أبي إنني أتظاهر بحُبِها لأبدو أكثر عمقًا وتحضرًا؟ هل أنا ما أنا عليه اليوم؟ أم أنا مجرد خلق ممسوخ لظروف لو لم توجد لما كنت أنا هنا؟ هل كل الناس هكذا؟
هل أحب الرقص فعلا لأني أحبه أم أحبه لرفض مُدرسة الرياضة أن تجعلني في الرقصات مع زملائي؟ هل فعلا كانت تكرهني لأن وزني زائد عن الطبيعي أم إنني لا أجيد الرقص من الأساس؟ وهل زملائي كانوا يجيدوا الرقص؟ أم إنني لا يوجد شئ سوف يحبه الناس في؟ أم إنني لا يمكن لأحد أن يحبني أصلا؟
هل فعلا أعيش دور الضحية كما يقول لي أبي دائما؟ هل أتخيل خيالات عن مضايقات أهله لي؟ هل يمكن أن تكون كلها هلاوس سمعية وبصرية؟ أعتقد إنني في عالم موازي إذا لم يكن كل هذا موجود حقًا. هل سرقة ملابسي بمجرد خلعها هلاوس؟ أليس من الممكن أن أكون جئتُ لهم نصف عارية؟
وبما إنني كنتُ طفلة، فلم يهتم بي الناس في الطريق أو حتى عند وصولي لهم؟ هل تغيير كلمة سر هاتفي المحمول الصغير الذي اشترته لي أمي في عيد ميلادي هلاوس؟ هل ممكن للهلاوس أن تتكرر؟ أذكر أن عمتي غيرته أكثر من ٤ مرات وفي كل مرة كنت أشعر أنني الطفلة المُغفلة، ولكني كنت طفلة.
ولكنها أكيد هلاوس. بل هل يمكن للهلاوس أن يتذكرها أكثر من شخص؟ هل يمكن أن يتذكرها ثلاثة أشخاص وهي هلاوس؟ أنا وأمي وزوجة أبي، وكلٍ منّا يتذكرها بطريقة ما، فعندما تتذكرها وتذكرني بها زوجة أبي، تتذكرها كالنكات وتضحك وأرى في أطرف أعينها شرًا وتتكلم عيناها كما كانت تتكلم أعين عمتي
أرى في أعين الأولى انها تقول لي انهم هكذا فابقي في صفي، وبالتأكيد أرى في أعينها السخرية مني أيضًا، أما في عين الثانية، كنت أراها ممثلة بارعة- مش قادرة أكمل، هكمل بعدين لأني تعبت."
رسالة من إحدى مريضات عنبر ٧ بمستشفى العباسية أو كما تقول عليها نادية مستشفى العاقلين.
نادية عاطف، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢١.
@rattibha rattibha pls

جاري تحميل الاقتراحات...